حفظَ الله مهجةَ الشعر في الشرقِ

الجدول الوديع

الأبيات 20
حفـظَ الله مهجةَ الشعر في الشرقِ ووقّــــاهُ عاديــــاتِ زمـــانِه
هبــةٌ مـن مـواهب اللـه للضـاد ونعمـــى حلــت علــى لبنــانِه
بســماتٌ علــى شــفاه الحزانـى ومــدام طــافت علــى نــدمائه
وكســا الأرز حاليــات قــوافيهِ وغنــى الهــوى علــى قضــبانه
كــان ريحانـةَ المنـاذرةِ الغُـرِ وراح الأرواح فـــــي غســــّانه
مــا زهـا مفـرقٌ بتـاجٍ إذا لـم يــزهُ بالخالــداتِ مـن تيجـانِه
حــل فــي ذروة العروبــة حـتى حضــنَنتهُ الآيــاتُ مــن قرآنِــه
يتمضـى حينـا على الوتر الشادي وحينـــا علـــى شــبا مرّانِــه
وأحـــايين فــي لمــى غزلانــه وأحــايين فــي لهــا فرســانِه
يتمنـى الملـوك لـو أنعـم الله عليهـــم بســـكرة فــي حــانه
ليـت شعري ماذا أساء إلى الأيام حـــتى أمعـــنَ فـــي عــدوانه
فهـوى مـن سـمائه كاسـف اللـون إلـــى هــوة الشــقا وهــوانه
كلمــا هــم أن يطـاطيء للـدهر ثنــاهُ العريــقُ مــن عنفـوانِه
مـؤثرٌ أن يمـوت في كوخهِ الفاني علــى الباقيــات مــن ديـوانه
كســراج فــي جـوف ديـر قـديم هرقـــت روحــهُ علــى جــدرانه
يشـهق الشهقة الخفيفة في الفجر ويفنــــي أنفاســـهُ بـــدخانه
ايهــا الجــدول الوديـع الـذي تسـمُرُ زهـر الـدجى علـى تحنانه
يتمنيـــن لـــو جعلــن حُلِيّــا فـي يـديه أو حكمـة فـي لسـانه
أيها المدمع الحنون الذي لولاه مــا افــتر مبســم عـن جمـانه
كنـت إن جـف مـدمعي فـي جفـوني أســتعير الــدموع مـن أجفـانه
الأخطل الصغير
141 قصيدة
1 ديوان
بشارة بن عبد الله الخوري البيروتي، المعروف بالاخطل الصغير: أشهر شعراء لبنان في العصر الحديث. مولده ووفاته في بيروت وأصله من قرية إهمج في قضاء جبيل في جبل لبنان تعلم بمدرسة مطرانية الروم الارثوذكس، وتخرج بمدرسة (الحكمة) المارونية، وكان من تلاميذ عبد الله (بن ميخائيل) البستاني. وأنشأ جريدة (البرق) سنة 1908 أدبية أسبوعية ثم يومية بعد الحرب العامة الاولى وفى أواسط هذه الحرب بدأ يذيّل شعره بتوقيع (الاخطل الصغير) ولزمه اللقب. وسافر إلى بغداد للمشاركة في تأبين الملك فيصل بن الحسين، وإلى القاهرة، للمشاركة في مهرجان أحمد شوقي، وإلى حلب حيث ألقى قصيدة عن المتنبي في مهرجانه، وإلى دمشق لرثاء فوزي الغزي.



وأصدر ديوانيه (الهوى والشباب) و (شعر الاخطل الصغير) وعُين مستشارا فنيا للغة العربية في وزارة التربية الوطنية ببيروت سنة 1946



واستمر يعمل في الصحافة طول حياته. 

 

1968م-
1388هـ-

قصائد أخرى لالأخطل الصغير