اليوم عهدكم فأين الموعد؟
الأبيات 40
اليـوم عهـدكم فـأين الموعـد؟ هيهـات! ليـس ليـوم عهـدكم غد
المـوت أقـرب مخلبـاً من بينكم والعيـش أبعـد منكـم لا تبعدوا
إن الـتي سـفكت دمـي بجفونهـا لـم تـدر أن دمـي الـذي تتقلد
قالت وقد رأت اصفراري: من به؟ وتنهــدت فأجبتهــا: المتنهـد
فمضـت وقـد صبغ الحياء بياضها لـوني كمـا صبغ اللجين العسجد
فرأيت قرن الشمس في قمر الدجى متـــأوداً غصــنٌ بــه يتــأود
عدويــةٌ بدويــةٌ مــن دونهــا سـلب النفـوس ونـار حـربٍ توقد
وهواجـــلٌ وصـــواهلٌ ومناصــلٌ وذوابــــلٌ وتوعـــدٌ وتهـــدد
أبلـت مودتهـا الليـالي بعدنا ومشـى عليهـا الـدهر وهو مقيد
أبرحـت يـا مـرض الجفون بممرضٍ مـرض الطـبيب لـه وعيـد العود
فلـه بنو عبد العزيز بن الرضا ولكــل ركــبٍ عيسـهم والفدفـد
من في الأنام من الكرام ولا تقل مـن فيـك شـأمٌ سـوى شجاعٍ يقصد
أعطـى فقلت: لجـوده مـا يقتنى وسـطاً فقلت: لسـيفه مـا يولـد
وتحيــرت فيــه الصـفات لأنهـا ألفــت طرائقــه عليهـا تبعـد
فــي كــل معـتركٍ كلـىً مفريـةٌ يـذممن منـه مـا الأسـنة تحمـد
نقـمٌ علـى نقـم الزمـان تصبها نعـمٌ علـى النعـم التي لا تجحد
فــي شــأنه ولســانه وبنـانه وجنــانه عجــبٌ لمــن يتفقــد
"أسـدٌ، دم الأسـد الهزبر خضابه مـوتٌ، فريـص المـوت منه يرعد"
مــا منبـجٌ مـذ غبـت إلا مقلـةٌ ســهدت ووجهـك نومهـا والإثمـد
فالليـل حيـن قـدمت فيها أبيضٌ والصـبح منـذ رحلـت عنها أسود
مـا زلـت تـدنو وهـي تعلو عزةً حـتى تـوارى فـي ثراها الفرقد
أرضٌ لهــا شـرفٌ سـواها مثلهـا لـو كـان مثلـك في سواها يوجد
أبـدى العداة بك السرور كأنهم فرحـوا وعنـدهم المقيم المقعد
قطعتهـم حسـداً أراهـم مـا بهم فتقطعــوا حسـداً لمـن لا يحسـد
حـتى انثنوا ولو ان حر قلوبهم فـي قلـب هـاجرةٍ لـذاب الجلمد
نظر العلوج فلم يروا من حولهم لمــا رأوك وقيل: هـذا السـيد
بقيــت جمــوعهم كأنــك كلهـا وبقيــت بينهــم كأنــك مفـرد
لهفـان يستوبي بك الغضب الورى لـو لـم ينهنهك الحجا والسؤدد
كـن حيـث شئت تسر إليك ركابنا فــالأرض واحــدةٌ وأنـت الأوحـد
وصــن الحسـام ولا تـذله فـإنه يشـكو يمينـك والجمـاجم تشـهد
يبـس النجيـع عليـه فهـو مجردٌ مــن غمـده فكأنمـا هـو مغمـد
ريـان لـو قـذف الـذي أسـقيته لجـرى مـن المهجـات بحـرٌ مزبد
مــا شـاركته منيـةٌ فـي مهجـةٍ إلا وشــفرته علــى يــدها يـد
إن الرزايـا والعطايـا والقنا حلفـاء طـيٍّ غـوروا أو أنجـدوا
"صـــــح: يـــــال جلهمــــة تـــــــــذرك، وإنمــــــــا
مـن كـل أكـبر مـن جبال تهامةٍ قلبـاً ومـن جـود الغوادي أجود
يلقـاك مرتـدياً بـأحمر مـن دمٍ ذهبـت بخضـرته الطلـى والأكبـد
حــتى يشــار إليـك ذا مـولاهم وهـم المـوالي والخليقـة أعبد
أنــى يكـون أبـا البريـة آدمٌ وأبــوك والثقلان أنــت محمــد
يفنـى الكلام ولا يحيـط بفضـلكم أيحيـط مـا يفنـى بمـا لا ينفد
المُتَنَبّي
568 قصيدة
2 ديوان

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.

الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.

ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.

قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.

وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.

قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.

عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.

وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

965م-
354هـ-

قصائد أخرى لالمُتَنَبّي

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة غير منشورة في ديوان المتنبي في نشرات الموسوعة السابقة أضيفت إلى الديوان يوم 20 /1/ 2021م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة ليست من شعر المتنبي هي مما تمثل به في القصة المشهورة مع سيف الدولة وقد ضمها الناس قديما إلى ديوان المتنبي انظر في ذلك (ديوان المتنبي دار بيروت للطباعة والنشر 1403هـ/1983م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

وعرض عليه سيفا فاشار به إلى بعض من حضر فقال

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة في الديوان بشرح الواحدي والتبريزي ومعجز أحمد قال التبريزي