الأبيات 25
مـــــا ينكـــــر الحطــــام والمسـتوى وابـن الذهب وجرعون
مـــــن صـــــولة الإمـــــام فيهـم وقـد سـاقت إلى البردون
بــــــــوارق الغمــــــــام مـن سـيف مسلول أو سنان مسنون
والصـــــــيحة العمـــــــام مـن صـاعقة مـدفع عذابه الهون
مـــــن أنـــــه الهمـــــام ركن الصدام ليث الكتائب الجون
واســـــأل بـــــه العــــدا كفــى بــإقرار العـدا شـهاده
مـــــن أشـــــبع الحـــــدا والنسـر والـذيب القليـل زاده
مـــــن عـــــالم الحـــــدا الجـاعلين قطـع الطريـق عـاده
للقوســــــــى البــــــــدا وللبخيـــتي ختــم بالزيــاده
فجــــــــاهم انتقــــــــام طحـن قراهـم والحصـون بطـاحون
القــــــاع يـــــا طلـــــب فمــا الرياشــيه تفيـد مسـعد
والمصــــــــري اقتطـــــــب وقـال مـن الـبراق يـوم يبعـد
وآخـــــــــر المهـــــــــب خـرج إلـى الزنجيـر وهو بيرعد
والمقدشــــــــي هــــــــرب خلا حـــورور واللــذع مفدفــد
والعنســـــــي اســـــــتقام فـي سـائلة خـبزه وكـان عرجون
الشـــــــــلي بكيـــــــــل مـن اليمـن إن كان لكم جناحين
طيــــروا إلــــى النقيــــل طيـرة غـراب ينظر بواحدة عيهن
مــــن قبــــل مـــا تســـيل بكـم جيـوش تملـي مليل وبرقين
لخيلهـــــــــا صــــــــهيل وللبيـــارق منهـــا شــراعين
لا خلــــــــف لا أمــــــــام لا فــوق لا مــدعس قـدم ولا دون
أحـــــــــاطت القــــــــدر مـن نهضـة المهـدي بكـل فـاجر
طـــــاروا شـــــذر مـــــذر مــن ســائلة يكلا إلـى منـابر
حــــــد الخـــــبر نظـــــر فالشــمس لا توصـف لعيـن نـاظر
يـــا خــالق البشــر أبقيــه للــــدين الحنيــــف ناصـــر
وشــــرف المقـــام بالفتـــح والنصـــر المـــبين مقـــرون

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي