الأبيات 20
يـا سـاهِرَ الـبرق بـاوَّله فــي الليـل غيـر سـهران
أمســى علـى سـطح منزلـه يرعــى النجــوم حيــران
وزادَ جــدَّد لــه الــوَله طـــاِر شـــجيَّ الالحـــان
غنَّــى علـى مـا يلـذ لـه فابكــا غُنَــاهُ أعيــاهن
الطيـرُ فـي الحـبَ مـذهبه شـــبيه مـــذهبي فيـــه
كلا مولَّــع بمــا اعجبــه مشــغول بمــن طلـع فيـه
لكـــــنَّ أدلاهُ أقربــــه ممـــن يبـــات ينــاغيه
وأعســـره مـــن يمثلــه مــن بعــد خلـف الاوطـان
يـا اهل المنازل عسى خبر فـــي قافلـــة تهـــامه
عـن المطـر والرشـا الأغر مليـــــح الابتســـــامه
هل عاد له في الجبال وطر يثنـــى إليـــه زمــامه
أو قــد قطـع مـا يوصـله مــن حبــل وصـله أحيـان
فـالله لـي جار من النوى مــــع بقـــا المحبَّـــه
والطيـر ان كـان لـه هوى بلــــى بقطـــع قربـــه
وكلنــا فـي الهـوى سـوى الصـــبر خيـــرُ حســـبه
والــدهرُ ضــراب أمثلــه لمــا يكــون بمــا كـان
فهــات يــا لاوى النضـيد فــي جيــد ربــة الغيـد
المــدح للســيد السـديد مـــــدمر الصـــــناديد
خلعـه علـى ملكـه الجديد وتهنئه بــــذا العيـــد
واللـه ذو العـرش شاء له يصــلح بــه لنـا الشـان

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي