يا صاحب الحب لا تسمع لأهل الملام
الأبيات 14
يــا صـاحب الحـب لا تسـمع لأهـل الملام فــــــي الحــــــب كــــــثر الكلام
فالحسـن محبـوب مـن الفطرة وحبه لزام والحـــــــب طبــــــع الكــــــرام
وهــن بالعيـد مولانـا الإمـام الهمـام رب القلــــــــــم والحســـــــــام
من اظهر الله شنارَ الملك فيه فاستقام عليـــــــه حـــــــال الأنـــــــام
ومـن توكـل علـى اللـه في قيامه فقام فيهـــــــا باحســـــــن نظــــــام
ومـن سـقا مـن أطـاعه برد ماء الغمام وم عصـــــــــــاه الحمــــــــــام
ومـن ينـت لـه قنـاة المجـد أعلا مقام فــــــوق الســــــحاب الركــــــام
ومــن أضــابه ظلام الخــافقين والظلام يمحيـــــــه بــــــدر التمــــــام
حـتى دعـى النـاس لأول دولتـه بالدوام ولـــــــه نبيـــــــل المــــــرام
وقـالوا اللـه يسـقى عـام هـذا الإمام ولا ســـــــقى قبـــــــل عـــــــام
حيـن دبـر الملـك من غشه بغير احتشام ولا رعايـــــــــــة ذمـــــــــــام
لــولا تلافــاه مولانــا بســقي اللئام مـــــــــــرارة الإنتقـــــــــــام
أعني بقايا بني الزرقا الطغاة الطغام فــــــــــروع أصــــــــــل اللئام
فـالله نسـئله أن يبقيـه أقوى اعتصام للمســــــــــلمين والســــــــــلام

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي