الأبيات 27
اللـه بمـا لـم يكن أعلم فمــا حســابي وحســباني
وفـي الـذي كـان هو أحكم فخــل مــا شـان للشـاني
تعنــا وبـالاعتراض تـأثم يـا حسـرة الآثـم العـاني
فســلم الأمــر لـه تسـلم وقـــل بـــإخلاص إيمــان
يـا عـزة البـاقي الأعظـم عطفـه علـى ذلـة الفـاني
يـا أرحـم الراحمين ارحم ضــعيف فـي حفرتـه عـاني
عجبــت للشــادر الأحــوم عذب اللما الفائق الغاني
كيـف مـال عن صبه المغرم وصـار طبعـه عليـه ثـاني
تبــدل الشــهد بـالعلقم والعــذب بالمالـح الآنـي
وقلـت لـه يـا عذيب الفم يـا حسـن بـاكورة الجاني
هـو عـاد شي من يدس يقسم ممـا يجد فيه شفا الضاني
فقـال اذا هـو لغيـرك ثم امـا انت ما عادانا باني
جــواب بـالقلب ذي صمصـم مـا فيـه كـاني ولا مـاني
فقلـــت وادرى المبســـم قطـع جوابـك بـك اشـجاني
فخـذ لبـدع الهـوى مختـم ســلام إلـى يـوم تلقـاني
والبـادع اظلم وما قد تم ما احد يزيد فيه بعثماني
ومـن قنـع يا حبيب ما هم ومـن طمـع مـا هنـا هاني
ومـدح سـيد الملـوك أفخم فـي عـالم اليوم الانساني
أحمـد قريـن العلا الأكـرم رئيسـها الهـادم البـاني
مـن سـاعده سـعده الأقـوم وعاضـــده عــون ربــاني
فثـار ثـورة أسـد واقـدم علـى الخطـر غيـر متواني
فجـرع أعـداه كـأس الـدم للقاصـي الـدار والـداني
واحكــم الملـك واسـتحكم لا يختلــف فيــه اثنــان
أنـه ثنـى عنـه مـن هـدم بنـاه فمـا كـان له باني
فـالله يعينـه على ما تم بـاللطف مـن أمـر كوناني
ويمتعــه بالــذي أنعــم عليـه بـه طـول الأزمـاني
آميـن ويجمـع له العالم فــي نقـش خـاتم سـلماني

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي