الأبيات 27
للـه فـي ذا الخلـق أح كــام تجـل عـن الغلـط
فــاقت مــداركنا فمـن يـزري بهـا ركـب الشطط
ولقـد يـرى فيها الخطا مـن في الغواية قد سقط
ويقـول كيـف يسـود مـن فـي الناس عد من السقط
وغــد تقيــأه الزمــا ن الـرذل لمـا أن مخـط
ركــب المحــارم كلهـا ومــع الأبالسـة ارتبـط
قـد شـب بيـن المنكـرا ت وبالكبـائر قـد شـمط
وجـرى وبيـن ذوي الرئا سـة قـد تسـمى وانخـرط
قيحـا لـوجه الـدهر قد رقــى الاســافل للخطـط
كـم مـاكر كـابن الفلا ن بــدا بثــوب يغتبـط
ومشـى وفـي يده عصا ال راعــي وبـالتقوى لغـط
ودعــا لطاعــة ربنــا وعصــى ونعمتــه غمــط
يغــري بظــاهر ثــوبه ونفـاقه القـوم الوسـط
ويــرى الصـلاح مخادعـا مـن كـان من ذاك النمط
وبصــدره كمنــت نيــو ب الصـل تنهـش ان قنـط
وصـل الخبـائث بـالفوا حـش والفضـائح وانبسـط
وإلـى التفاسـد بين خل ق اللـه طـرا قـد نشـط
وعلــى الخبيثـة نفسـه بغـض الفضـائل قـد شرط
وجميـع ما في الأرض من لــؤم وغــدر قـد ضـبط
وإلـى الـدنايا قد سمى وبكــل نجــس قـد خبـط
واشــتط فــي اطمــاعه وغـــروره حــتى هبــط
فتقطعـــــت آمــــاله وبــذلك المســعى حبـط
وســــــمعت أولاد الازق ة قــد تغنـوا بـالغلط
مـا قـام عمـرو بالولا يــة ســاعة حـتى ضـرط
مهلا فــداك ذووك يــا ذا السيد البادي السخط
واصـبر فسـوف ترى الذي كسـبت يـداك مـن اللقط
وتعــضّ مــن نـدم يـدي ك وتبكيــن لمــا فـرط
قسطاكي الحمصي
118 قصيدة
1 ديوان

قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.

شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.

وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.

1941م-
1360هـ-