ظبي تهاب الأسد موقف طعنه
الأبيات 8
ظـبي تهـاب الأسـد موقـف طعنه آجالنــا سـكنت بمرهـف جفنـه
سـلب القـوى بصـدوده ونفـوره مــن مسـعفي بوصـاله وبـأمنه
يـا أيها الرشأ الذي من سحره هـاروت اصـبح عـاجزا فـي فنه
الرفـق من شيم الملوك فلا تجر يـا مالكـا كـل القلوب بحسنه
حكـم الغـرام بمهجتي فأذابها والشـوق هـد تصـبري مـن ركنه
وجفـاك فـرق بين جفني والكرى وسـحاب جفنـي صـب آخـر مزنـه
عطفـا علـى صـب صريع هواك إذ قـد كـاد يقضـي حسرة من حزنه
واسمح ولو بزيارة تطفي الجوى وتحــرق الواشـي بخيبـة ظنـه
قسطاكي الحمصي
118 قصيدة
1 ديوان

قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.

شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.

وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.

1941م-
1360هـ-