الأبيات 32
مهــج القلــوب سـلكت أحسـن مسـلك ســبل العيــون فكنــت أول مهلــك
مهمـا جـرت بظبـا الفـراق دموعنـا فــوق الخــدود فمالهـا مـن ممسـك
أسـواعد الـدهر اسـعدي أو فـارجعي اولا فكــــوني لا علــــي ولا لـــك
اخلقــت ظاميــة الفـؤاد بحيـث ان حمــر المــدامع غيرهـا لـم يـروك
ان كنــت ضــاربة لصــفحك موعــدا فــالموت اقــرب موعـدا مـن صـفحك
أظبـا المنـون كفـاك سـفك دمائنـا ان قـد أصـاب فرنـدك الحسـن الزكي
خنــت العهــود ومــا وفيـت بذمـة فهـل العهـود مضـت علـى أن تسـفكي
اللّــه مــا نـوح الحمـام ببـالغي نوحــا ولا صــوب الغمــام بمـدركي
انـا لا ابـالي بعـدما قضـت النـوى فتــك الزمـان بنـا وان لـم يفتـك
مــا كنـت قبلـك للزمـان اذا جنـى اشــكو وبعـدك قـد قضـى ان اشـتكي
هتكــت ســتور مـدامعي عـن صـونها أتــرى فــديتك انهــا لــم تهتـك
كــم حركــت كــف المصـائب سـاكنا ممـــن فـــداك بســـاكن ومحـــرك
لـو كـان نسك البين أن يرضى الفدا عمــن أحــبّ لكــان احســن منســك
وفـــديت روحـــي دونـــه بتــذلل وأعــز مــن روحـي فـدا لـم أملـك
أيــد المنــون أخـذت منـي واحـدا مــاذا عليــك بمهجـتي لـو تشـركي
فلعلـــك تمضـــين مـــا أحببتــه ولربقمـــا فــاز الفــتى بلعلــك
أبنــي لــويّ مــا عسـى أن تفعلـي واليــوم قــوض فيــه كافــل عـزك
قـد دكـدك الهضـب المصـاب فزلزلـت والنســف اثــر تزلــزل المتدكـدك
قــل للشـريعة ان نـأى عـن عينهـا مــن كــان ارسـاها بمـن تستمسـكي
قــل للعلــوم وانهــا اشـجى حشـا عهــدا وفيــت اذا قضــيت بشــجوك
قــد كنــت نـثر لئالىـء حـتى اذا قبضــت عليــك يــداه احسـن نظمـك
وسـل السـحائب يـوم اذ وكفـت حيـا مـن ذا رأيـت علـى النـدى اذ كفـك
ان ضـــلّت الوفــاد قــال تــودداً ولقـد انـار لهـا مناهجهـا اسـلكي
مـا بالهـا بقيـت وقـد مـات الرجا يـاكم أقـول لهـا اقتفـي أولـى لك
ابنـــاءه قســما بجمــر حشاشــتي وبجمرهــا غيــر البكـا لـم يـدرك
انـي أقـول لـك اصـبري ولـو اننـي أجـد المنـى بسـواك قلـت لك اتركي
ســـعيا علــى اعلاك أيتهــا العلا رغمــا ملكــت لغيــر شـاكر سـعيك
اتريـــن انــك مــا يعــز طلابــه لنفوســهم مــا كــان اســوء ظنـك
فهــم محمــد الرضــا المهــدي اب راهيــم احمــدها محمـد ذو الفطـن
ان كنــت واطئة علــى هـام السـها وتشــامخت فخــرا بــذا مـن مثلـك
أن تســألي عنــه رقــى او ترتجـي ان تعلمــي مــاذا لقــي أعلمتــك
أقصــى الرجـاء قضـى بـه مـذارخوا لعلى الجنان قدار تقى الحسن الزكي
عبد الحسين أسد الله
26 قصيدة
1 ديوان

عبد الحسين بن محمد تقي بن حسن بن أسد الله الكاظمي.

شاعر، فقيه، أديب، ولد في النجف، ثم رحل إلى الكاظمية صغيراً، وبدأ فيها دراسته وتعلمه، ثم رحل إلى النجف سنة 1310 هـ، لغرض الدراسة العليا والتخصص في علوم الدين على يد أعلام الشريعة هناك، وبعد إكمال دراسته العالية عاد إلى الكاظمية سنة 1324هـ، فإذا به الفقيه البارز، والمدرس المرموق والفاضل المشهود له بالفضيلة، وبقي متفرغاً لمهماته العلمية والدينية حتى أدركته المنية في الكاظمية.

مارس عبد الحسين نظم الشعر منذ أوائل شبابه، وفي مجموع شعره نماذج رائعة تدل على شاعريته وسلامة ذوق.

من مؤلفاته: (حاشية على مباحث القطع من كتاب الرسائل في أصول الفقه للشيخ مرتضى الأنصاري، و(كنز التحقيق في كيفية جعل الامارة والطريق)، و(الهداية شرح الكفاية).

1917م-
1336هـ-