لقد راق جفن الدهر بالبشر اثمدا
الأبيات 35
لقـد راق جفـن الـدهر بالبشر اثمدا فلا جفــن بعـد اليـوم تلقـى مسـهدا
وذا سلســل الأفــراح قـد سـاغ ورده فلا قلـب يظمـى بعـد مـا كـان موردا
وقفنـا مـع الأحبـاب فـي الحـي وقفة لهـا الطيـر فـي فينانة الدوح غردا
فمــا بيــن منبــث الغـرام وكـاتم ومــا بيــن غيــداء تثنـى واغيـدا
فبتنـا ومـا احلى العتاب على النوى وقلبــك صـاد كيـف لـو نقـع الصـدى
جـرى طـرف قلـبي في الهوى قبل جريه بجســمي فقلــي لا يــزال علـى هـدى
فحقــا لجسـمي والهـوى لـو تنازعـا فـؤادي ان يكـوي الهـوى منـه مقودا
فكـم مـن صـد في الحب يستطرف الجوى وكـم مـن يـد فـي نهجـه اعقبـت يدا
عشـــية لا قلـــب الرقيــب يبــالغ منـــاه ولا الارام اخلفـــن موعــدا
بحيـث ابنـة العنقـود مـن وجناتهـا جــرت فــي لجينـي الزجاجـة عسـجدا
فمـــن كـــل لالاء المعاصــم طــوقت بهــا عنقـا فـي بيعـة الحـب قلـدا
خذي يا ابنة البانات باللحن واخرسي علـى اللحـن اسـحاقا وان شئت معبدا
فياليلــة التلقــاء يـا لـك ليلـة بهـا ابيـض للعشـاق مـا كـان اسودا
كـــأن دراريـــك نثـــار لئالىــء بعـرس الرضـا اذ قـام في الأرض سيدا
رضــي بـالعلى خلا فقيـل لـه الرضـا ومـذ نـال حمـد المجـد نـودي محمدا
تجلبـــب جلبـــاب الفخــار وللعلا تســامى ومــن فــوق الابـاء توسـدا
لـو ان النـدى لـم يطلب العز منزلا لمـا كـان فـي راحـاته منـزل الندى
يبـث النـدى والسـحب تجـري دموعهـا حيــاءا وهــذا مــا عليــه تعـودا
فنــاديه رحــب مــا احيلاه مصــدرا وواديــه عــذب مــا احيلاه مــوردا
اخــو همــة لـو مـر يومـا بوقعهـا فـتى العـزم مـا فل الحسام المهندا
اذا نهضــت بالطـالب المجـد والعلا وجــدت لــه نحــو الكـواكب مصـعدا
وان هــز بــالطرس اليـراع حسـبتها صــواعق فــي حافاتهـا طنـب الـردى
لـه الحسـب الوضـاح فـي جبهة العلا ومــن راق فضــلا فـاق اصـلا ومحتـدا
عليـــه لجلبــاب المفــاخر رونــق أرى كــل جلبــاب علــى غيـره سـدى
تســنم ظهــر المجـد والمجـد بـارك لــديه وثـارا والسـها كـان مقصـدا
اذا اعتكـف العـافي بناديـك لم يجد ســوى ركــع تقفــو لعليــاه سـجدا
لـك الفخـران البسـت مـن درر الهنا شـــقيقك ابراهيــم عقــدا منضــدا
فـتى حـاز مـن غـر السـجايا عظيمها وقــد وطـأ الجـوزاء مجـدا وسـؤددا
اخ ماجــد لــم يرضــه غيــر مجـده خليلا يــرى فرضــا عليــه التـوددا
فياراكبــا نضناضــة البيـد طاويـا بمنســـمها غــورا ونجــدا وفدفــد
إذا جـزت ربـع المجد قل ألبس الهنا قلائد بشــــر أحمــــدا ومحمــــدا
عليـان لمـا اشـرقا فـي سـما العلا أنــارا وكــل منهمــا سـار فرقـدا
أأحمـد مـا مـن خصـلة اوجـب الفـتى بهــا حمــده الا وقــد كنـت احمـدا
خــذوا آيــة مــا ان تمــر بمسـمع يــؤن بــه ماشـي اللسـانين قعـددا
لعمــر أبــي راقــت نشـيدا فـإنني إذا قلـت شـعرا أصـبح الـدهر منشدا
عبد الحسين أسد الله
26 قصيدة
1 ديوان

عبد الحسين بن محمد تقي بن حسن بن أسد الله الكاظمي.

شاعر، فقيه، أديب، ولد في النجف، ثم رحل إلى الكاظمية صغيراً، وبدأ فيها دراسته وتعلمه، ثم رحل إلى النجف سنة 1310 هـ، لغرض الدراسة العليا والتخصص في علوم الدين على يد أعلام الشريعة هناك، وبعد إكمال دراسته العالية عاد إلى الكاظمية سنة 1324هـ، فإذا به الفقيه البارز، والمدرس المرموق والفاضل المشهود له بالفضيلة، وبقي متفرغاً لمهماته العلمية والدينية حتى أدركته المنية في الكاظمية.

مارس عبد الحسين نظم الشعر منذ أوائل شبابه، وفي مجموع شعره نماذج رائعة تدل على شاعريته وسلامة ذوق.

من مؤلفاته: (حاشية على مباحث القطع من كتاب الرسائل في أصول الفقه للشيخ مرتضى الأنصاري، و(كنز التحقيق في كيفية جعل الامارة والطريق)، و(الهداية شرح الكفاية).

1917م-
1336هـ-