لا ترو عن فتح عمورية خبرا
الأبيات 37
لا تــرو عــن فتــح عموريـة خـبرا ففتـح أريبـل مـا أبقـى لهـا أثرا
لــو ان معتصــما تعــدوه صــارخة بقطــر أربيـل عـن إدراكهـا قصـرا
دع مــا سـمعت وحـدث بالـذي نظـرت عينـاك فالصـدق مقـرون بمـن نظـرا
مــا فـوق فتحـك إلا فتـح مـن نـزل عليــه سـورة نصـر اللـه فانتصـرا
للــه أنــت فمــا أبقيــت مكرمـة لمـن نهـى في ذرى الزوراء أو أمرا
يكفيـك فخـرا بـأن الحمـد ما لفتي ســواك فيــه نصــيب قـل أو كـثرا
جــردت صمصـام عـزم لـو عقـرت بـه أعقـــاب يــذبل أو تهلان لانعقــرا
مــــاض يؤيــــده رأي لثاقبــــة ســنا شـواظ يفـل الصـارم الـذكرا
بــه ركبــت شموســا ســل غاربهـا مـا كـان ذلـك فـي الأوهام أو خطرا
صـــماء ســـامية الأعلام غاصـــبها قـد كـاد يبلـغ حـد الكفر أو كفرا
غمامــة لا يــدانيها الغمــام علا ولا مـع الـبرق مـع ارجائها استترا
مـا صـافح الريـح مـن أركانها حجر إلا ويقـــدح مــن حافــاته شــررا
يهــول نـاظر ذي القرنيـن منظرهـا ويلبــس الرعــب مأمونـا ومقتـدرا
كأنهــا والرواســي الشــم قائمـة مـن حـوله جـائر أهـدوا لـه اسـرا
مــافي جوانبهــا مــاء لـذي ضـمأ وليـس فـي أرضـها مـا ينبت الشجرا
مـذ كـانت الارض مـا فيهـا جرى نهر لكــن ســيفك أجـرى بالـدما نهـرا
كــانت لهــم وزر فـانقض عـن قـدر بطـش الـوزير فمـا أبقـى لهم وزرا
كـانت هـي الهبـل الأعلـى وكـم صنم ســما علــي لـه بالكسـر فانكسـرا
لـو كنـت تشـهد إذ حفـت بهـا زمـر حـتى اذا قضـيت سـاقوا لهـا زمـرا
ظنوا الردى فوق ظهر الأرض ما علموا فــي بطنهـا وحفـاظ يفلـق الحجـرا
حــتى اذا بــاللظى قـامت قيـامته والبغــي يـورد مـن يعتـاده سـقرا
مضـوا فـراراً لعجـل سـار فـي بقـر اسـتغفر اللـه أنـي أظلـم البقـرا
لــه خــوار ومــذ حــات بســاحته سـود الخطـوب هـوى فاستعمل الخورا
مثـل السـهى بـل وأخفى عاد من فزع وكــان فـي كبريـاء يشـبه القمـرا
وان مـن خـالف السـلطان مـا ربحـت يومــا تجــارته بــل إنمـا خسـرا
صــيرت عاليهــا بالنــار سـافلها مــن كـان معتـبراً فلينظـرن عـبرا
لـو طـار سـهمك فـي اربيـل عن هدف فالصـدر تـالله بـالكردي مـا صدرا
مــا كــان اربيــل إلا قطـب دائرة لقلــع قلعتــه الكـردي قـد فقـرا
اخرجتـــه مــن نعيــم لا يقــابله بالشـكر دام وأيـم اللـه مـا شكرا
سـن الـوزير علـي فـي العلـى سننا كأنمــا شــاء ان يسـتخير الـوزرا
وســيرة ببنــي العبـاس مـا ذكـرت ان كنت في الشك منها فانظر السيرا
مـولى لـه السـعد فيمـا شاء مؤتمر كمـا رأينـا عليـه العفـو مـؤتمرا
يعفـو ويصـفح عـن جـان جنـى ولكـم أغنـى وبعـد الغنـى يلقـاه معتذرا
يــأبى معـال يكـون الغـدر سـلمها لـو أن نيـل العلى بالغدر ما غدرا
وذي مكـــارم أخلاق مـــتى ذكـــرت كـانت كنشـر خزامـى صـافح المطـرا
يـا مـن جـرى جـوده والعفو في قرن وحلمـه فـاض بيـن النـاس واشـتهرا
ان رمـت أحصـي مزايـا فيك قد جمعت حملـت فكـري عيابـا يـوهن الشـعرا
صالح التميمي
185 قصيدة
1 ديوان

انظر ترجمة أخرى له في صفحة الديوان تختلف اختلافا كليا والصحيح ما أثبته هنا وهو ما حكاه  طاهر السماوي في الطليعة قال:

صالح بن درويش بن علي، المعروف بالشيخ صالح التميمي الكاظمي النجفي الحلي البغدادي: (1218هـ - 1261هـ)

أبو سعيد، الشاعر المشهور صيته:

كان فاضلا من بيت أدب وكمال، ربي في حجر جده الشيخ علي الزيني الشهير في مطارحة السيد بحر العلوم وغير من النجف.

ولد في الكاظميين ثم انتقل مع جده إلى النجف فأقام برهة، ثم سكن الحلة مع ذويه وبقي بها مدة حتى استقدمه والي بغداد الكبير داود باشا فسكنها، وكان سبب طلب داود

باشا له، أن الشيخ موسى كاشف الغطاء كان في الحلة، فرحل عنها إلى النجف، فقال فيه الشيخ صالح المذكور:

بمن تفخر الفيحاء والفخر دأبها         قديما وعنها سار موسى باهله

وخلفها من بعد عز ومنعة         تكابد كيد السامري وعجله

يعرض بسليمان السامري أغا الإربيلي عامل الحلة وداود باشا وزير بغداد، بلغت الوزير فاستقدمه وسأله عن السامري وعجله في البيتين فقال له:

ليس الأمر كما بلغك، وغنما البيتان هكذا:

زهت بأبي داود حلة بابل         وألبسها بالأمن حلة عدله

وكانت قديما قبل موسى وقبله         تكابد كيد السامري وعجله

فعلم الوزير أنه ارتجلهما، فعجب من بداهته ورضي عنه واستبقاه لما عرف من حسن أدبه، وشدة عارضته، وحسن خطه، 

وكان حسن الشكل والهيئة والوقار والخط والعارضة.

ولما أرسل بطرس كرامة المسيحي الشاعر الشهير أبياتا خالية إلى داود باشا، طلب من الشيخ صالح معارضتها فأنف من ذلك، وكتب إليه قصيدة أولها:

عهدناك تعفو عن مسيء تعذرا         ألا فاعفنا عن رد شعر تنصرا

وهل من مسيحي فصيح نعده         إذا أينع الشعر الفصيح وأعشرا

عداه شبيب والأحص وفاته         من الرند والقيصوم ما كان أزهرا

دع الشانئ المخصوص بالنص إنما         نراه بميدان البلاغة أبترا

به سمة من صبغة الخال سودت         بصيرته لو كان ممن تبصرا

وهي طويلة.

وكان المترجم لا يرى ثانيا لأبي تمام حتى أنه رثاه بقصيدة.

وكان كاتب إنشاء العربية لداود باشا ولعلي باشا بعده، حتى توفي.

وكان أديبا شاعرا، له ديوان كبير فمنه قوله في الغزل من قصيدة:

متى ماس غصن أو تغنت حمائمه         جرى غير منزور من الدمع ساجمه

ثم أورد السماوي قصائده في المذهب وهي طويلة

ثم قال:

وله في العباس والشهداء قصائد محفوظة.

ولد في الكاظميين سنة ألف ومائتين وثماني عشر، ثم تنقل كما قدمناه.

وتوفي في بغداد يوم الخميس بعد الظهر لأربع عشر ليلة بقيت من شعبان سنة ألف ومائتين وإحدى وستين، ودفن بالكاظميين، رحمه الله ورضي عنه بمنه.

وقال في ترجمة علي بن محمد بن زين العابدين المشهور بالزيني

وهو جد الشيخ صالح التميمي كما ذكرت أولاً. توفي سنة ألف ومائتين وخمس عشرة في الكاظميين عليه السلام، رحمه الله تعالى.

(تاريخ مولده يفتقر للتحقيق ؟)

 

1845م-
1261هـ-