يَمِّم حمى تاج المُلوكِ محمدِ
الأبيات 8
يَمِّـم حمـى تـاج المُلـوكِ محمـدِ إن شـئت أن تحظـى بسـعدٍ مُسـعدِ
شـمس الملـوكِ بـأفق غـربٍ نُورُهُ يهـدي الرعيـة للنجـاحِ الأسـعدِ
يحمـي ذمـار المسـلمينِ بعـدلِهِ وبســيف حـقٍّ كـفَّ كـف المعتـدي
دامت صنائعُهُ الجميلةُ في الورى أمـد المـدى إمـدادها لم ينفدِ
وتراكمــت أمـواجُ بحـرِ نـواله ومعينهـــا مُســـتعذبٌ للــوردِ
صــافي المشـارب كـوثريٌ طعمُـهُ فـي وردِه نيـلُ المُنـى والمقصدِ
فاضــت علينـا مـن زُلالِ معينـهِ نعـمٌ لهـا شـكري بيـومي والغدِ
أعظـم بهـا نعماً إذا ما شئتها يمِّـم حمـى تـاج الملـوك محمّـد
أحمد الغزّال
61 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن المهدي الغزال الحميري الفاسي.

كاتب من رجال السياسة في المغرب، ولي الكتابة للمولى محمد بن عبد الله سلطان المغرب (في النصف الثاني من القرن الثامن عشر للميلاد)، وعينه المولى سفيراً له لدى ملك إسبانيا، سنة 1766 - 1767 م، فصنف (نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد - ط) أورد فيه ما وقف عليه في البلاد الإسبانية، وما شاهده من آثار العرب الباقية، وأضاف إلى ذلك ملاحظاته ومذكراته السياسية، وله مصنفات أخرى منها: (اليواقيت الأدبية بجيد المملكة المحمدية- خ)، و(اليواقيت الأدبية في الأمداح النبوية- خ)، و(الأطروفة الهندسية والحكمة الشطرنجية الأنسية، و(نتيجة الفتح المستنبطة من سورة الفتح)، كلها رسائل وبعضها من نظمه، وكان السلطان محمد بن عبد الله 1204 قد عهد إليه في خلال سفارته بإمضاء عهد للصلح بحراً مع كارلوس الثالث ملك إسبانيا، فأمضاه عامّاً في البر والبحر، ويقال إنه كتبه بحراً لا براً فحرف بحراً وبراً، فأبعده السلطان عن الخدمة، ولزم بيته في فاس وكف بصره وتوفي بها.

1777م-
1191هـ-