الأبيات 36
رزء بــه صــم الجبــال تصــدعا وســطابه الـدهر الخئون وأوجعـا
وأبـت شـموس الأفـق ممـا قـد جرى واســود حــالكه ضـحى أن تطلعـا
وشــققن ممــا قـد الـم بسـوحنا خـود المحامـد والمعالى البرقعا
وتلبســت ثــوب الحـداد وانجعـت حمـر الـدماء وعفـن منـه الأربعا
وتكـــدرت أحوالنـــا وتحيـــرت آراؤنـــا ولكــل قلــب أفجعــا
خطــب لقـد صـال الزمـان بسـيفه حــتى بــه حسـم القلـوب وقطعـا
وأدار كأســـا لايســـاغ مــذاقه وأبيتـــه فبغــى علــى وجرعــا
واذا المنيــة انشــبت أظفارهـا ألفيــت كــل تميمـة لـن تنفعـا
غـارت ليـوث الموت في زمن الشقا فأصـابت العلـم الفريـد المصقعا
حـدادنا البطل الهمام اخا الندى أعنـى بـه الأسـد الشـريف الأروعا
الجـد عبـد القـادر العلـم الذى ثــوب المهابــة والجلال تــدرعا
مـن هـول مصـرعه العوالم قد بكت حزنــا وكرســى الكمـال تزعزعـا
صــدر نعتــه الثــاكلات وحـق ان تنعــى عليــه وأن نتـج الأدمعـا
غصـن مـن الشـرف الرفيع نما ومن روح المكــارم ولجمــال تفرعــا
ملـك أشـاد لكـل ركـن فـي العلا ولكـل ركـن فـي الغوايـة ضعضـعا
خضــعت لـه كـل الرقـاب وطأطـأت لجمــال منصــبه الأكــابر خضـعا
قــل للمعــالى فلتحــن لفقــده وكــذا المكـارم فلتعـض الأصـبعا
أنـــت عليــه مجــالس ومــدارس فيهــا لارشــاد الخلائق قـد دعـا
آهٍ علـى الندب الهمام ومن بمصرع ه الأباطــح قــد بكــت والمـدعى
آه علــى مــن اذ ألــم ببعضـنا خطــب الــى عليـاء حـوطته سـعى
واذا تخـــرق ثــوب رأى للــورى بجميــل فطنتــه الحميـدة رقعـا
واذا تحــدث فــي منصــة محفــل صـغت الجحـا حجـة الكرام لتسمعا
كـــرم وفضـــل شــامخ وتواضــع وفضــــائل ومراتـــب لا تـــدعى
شــرف يلــوذ بــه الأنـام وعفـة قرشــية تصــمى الألــذ الموجعـا
بذل الدراهم والنقود ولو بتى ال نفـس الكريمـة قبـل جـد لتبرعـا
آهٍ علـــى مــن أشــاد معالمــا فـي الـدين بـل ومقاعدا ومجامعا
آهٍ ويـــاليت التـــأوه رافـــع شــجنا وليـس تأسـفى لـى نافعـا
ســُقياً لقــبر ضـم أعظمـه الـتى حـوت المفـاخر والمقـام الأرفعـا
ولنــا بفقــد محمـد ذخـر الملا عيــن النبـوة أسـوة لـن تقطعـا
ولنــا بمـن خلـف الأكـار والعلا خلـف لقـد رفـع المقـام وأبـدعا
حســن الصــفات واسـمه حسـن ولا عجــب طباقهمــا بــه حقـا معـا
هـــذا ونرفـــع للآلــه أكفنــا ونمــد أيــدينا اليــه تضــرعا
ونقــول ياربــاه ياغوثــاه يـا مـن يسـتجيب المسـتجير اذا دعـا
اخلفـــه فـــي أولاده وأهليـــه واجــبر فـؤادا بـالفراق تصـدعا
وامنــن بمغفــرة وأغمــر قـبره بــالجود منــك تكرمــا وتبرعـا
لازال غيــث العفــو منـك تفضـلا فـوق الضـريح عليـه سـحا ممرعـا
عبد الله بن عمر الشاطري
69 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن عمر بن أحمد الشاطري العلوي الحسيني الحضرمي.

1942م-
1361هـ-

قصائد أخرى لعبد الله بن عمر الشاطري