الأبيات 17
بـدر الهـدى للشـام ودّ مسـارا والبــدر يحسـب كوكبـاً سـيارا
فسـرى لها من مصر يصحبه السنا والنــور شـيء يصـحب الأقمـارا
فاستبشـرت هـذي البلاد واشـرقت بــبزوغه إذا عمَّهــا أنــوارا
وغـدت تبـاهي مصـرَ إذ ربحت به بحــراً يفــوق بـدره التيـارا
ذاك الـذي اتخـذ العبـادة حلة والعلـم بـرداً والصـلاح شـعارا
البحـر عبـدالقادر السامي هدى الــبر عنــه فاسـأل الابـرارا
قـد نـال كـل الشام منه سعادة لكنكــم فقتــم بــه مقــدارا
فلتشــكروا ربـاً حبـاكم نعمـة عظمـت فلـن تحصـوا لها معشارا
هذا الذي في الدين يحسب كوكباً يهـدى بـه الساري إذا ما حارا
ويعــد غيثــاً للقلــوب لأنــه يـروي الحـديث فينعـش الأسرارا
ويعـد بحـراً منـه يخـرج لؤلـؤ بجميـل رونقـه العقـول حيـارى
وإلـيّ أهـدى منـه عقـداً باهياً مــن نعتـه قـد صـاغه فأنـارا
يـا سـيد العلمـاء والفضلاء يا سـعد البلاد وغيثهـا المـدرارا
قلـدت فيهـا العنـق وهي جديرة لا العنـق لكـن كـان ذا إيثارا
مهمـا شـكرتك أو مـدحتك إننـي لجليـل نعتـك لـم أكـن حصـارا
فاقبـل دعـائي والتحية وارضين جهـد المقـل وسـامح المعثـارا
أبقـاك مـولاك لبـثِّ الخيـر مـا أهـدى الصـلاة حـبيبه المختارا
عبد القادر القصاب
77 قصيدة
1 ديوان

عبد القادر بن محمد بن حسين القصاب، أبو المعالي الدير عطاني.

أديب شاعر، وعالم أزهري ورع، ولد في ديرعطية من ريف دمشق، رحل إلى دمشق وتتلمذ على يد شيخها الشيخ عبد القادر بن صالح الخطيب في مدرسة الخياطين لمدة سنتين، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر الشريف عام 1288هـ، مكث في الأزهر سبعة وعشرين عاماً متعلماً ومعلماً وأستاذاً، عاد إلى بلدته عام 1315هـ وأقام معهداً شرعياً في بلدته على غرار الأزهر درس فيه كل مواده وانتفع به خلق كثير، وأقام الجمعية الخيرية الدينية. انتقل إلى رحمته تعالى في ديرعطية ودفن به عام 1360هـ.

من آثاره: (رسالة في التوحيد والحض على على طلب العلم) و(رسالة في الحكم والأمثال)، و(رسالة في النحو، و(نظم متن الدليل في فروع الفقه الحنبلي).

1941م-
1359هـ-