الأبيات 57
مـــن مــرة أو مرتيــن طلقــا زوجتـــه لــه ارجــوع مطلقــا
مـــن غيــر عقــد وبلا رضــاها ولا رضـــا وليهـــا إن شـــاها
قبـل انقضـاء العـدة المعلومـة وربمـــا كــانت بــه مظلومــة
فـــإن يــزد عــن ذلــك الطلاقُ فــــواجب بينهمـــا الفـــراق
ولا تحـــل لـــه حــتى تنكحــا زوجــاً ســواه وتنــال الفرحـا
بـــأن تــذوق معــه العســيلة أضـــعف ربـــي حيلهــا حيلــه
هــذا وإن صــاحب الشــرع لعـن حليلهــا لاأول والثــاني معــاً
وذاك تنفيـــــراً عــــن الطلا عنــد انتشــار شــرر الشــقاق
ثــم الــذي يحلــل المبتــوته عـــروة دينــه غــدت مبتــوته
لقــد أتــى واللــه شـيئاً إذا تخـــر منــه الشــامخات هــدا
وتـاه عـن نهـج الهـدى في سيره وبـــاع دينــه بــدنيا غيــره
وإن أرضـــى النــاس بالخســار مـن بـاع ديـن الحـق بالـدينار
جــزاء مـن جرأهـم علـى الزنـا أشــد فــي الآخــرة ممــن زنـى
جنــى جنابــة وبئس مــا جنــى قـد هـدَّ مـن دينـه مـا كان بنى
تـــردُّ بعــد بتهــا اليقينــي مـــا ذاك إلا لعـــب بالـــدين
ولاعـــــب بـــــدينه يزيــــد علـــى الـــذي فعلـــه يزيــد
لا تكــــترث بــــه ولا تـــالي فثـــوب دينـــه رثيــث بــالي
فليتــق اللــه العظيــم ربــه لعلـــه يغفـــر فضـــلاً ذنبــه
أوفـــى صـــلاة وأتمهــا علــى مــن ذكــره مـع ذكـر ربـه علا
وآلــــه وصــــحبه الأبطــــال أهــل التقـى والعلـم والكمـال
مـــا كـــل ذي عمامــة عليــم مـــا كـــل ذي قرابــة حميــم
مـــا كـــل ذات خضــرة ريــاض مـا كـل قـاضٍ فـي الـورى عيـاض
مــا كــل حــاكم بحكمــه عـدل مــا كـل حلـو عنـد ذوقـه عسـل
مــا كــل واعــد بوعــده يفـي مــا كـل شـخص بالكفـاف يكتفـي
مــا كـل واحـد يفـي بمـا وعـد مــا غيــر ربنـا عليـه يعتمـد
مــا كــل نطفــة تكــون علقـة مــا كــل صــفر وحديــد حلقـة
مــا كــل مــاء دافــق يُصــوَّر مــا كــل قلــب بالهـدى ينـور
اســـمع وعِ قــولي ولا تعصــيني واطلــب العلــم ولــو بالصـين
ماكـــل مـــاءٍ صـــفاء يشــرب مــا كــل عبـد بالسـياط يضـرب
مـا كـل وادٍ فـي الجبـال لعلـع مــا كــل مخضـر الحشـيش يقلـع
مـا كـل صـوت فـي الهـواء يسمع مــا كـل سـامع يعـي مـا يسـمع
ماكــل ســامع يعــي مـا يسـمع مـا كـل نجـم فـي السـماء يلمع
مـــا كــل إنســان يعــد رجلا مـا كـل نظـم فـي القريـض زجلا
مـا كـل مَـن كـان من الناس فتى مـا كـل مطلـوب علـى الفور أتى
مـا كـل شـخص فـي الأنـام طـاهر مـا كـل مـن يـدعى طبيبـاً ماهر
مـا كـل أنـثى فـي الإنـاث اسما إلا الــتي تكــون فينــا أسـمى
مــا كــل ذي خـف يكـون راحلـة مــا كــل بحـر تسـتجير سـاحله
مــا كــل مــا تســمعه يقــال مــا كــل عــثرة بــدت تقــال
مــا كـل حلـو عنـد ذوقـه عسـل فــاقنع بـه وعـن سـواه لا تسـل
إلا إذا مــا كــان تمــر طيبـة يــا ليـت منـه كـل يـوم ويبـة
مــــا كــــل قــــول يقبـــل مــــا كــــل مـــدعو يقبـــل
مــــا كــــل صــــيد يؤكـــل مـــــا كـــــل وال يعـــــزل
مــــا كــــل قــــاضٍ يعـــدل مــــا كــــل جــــانٍ يقتـــل
مــــا كــــل مقــــتٍ يســـأل مــــا كــــل ثــــوب يســـبل
مــــا كــــل صــــعب يســـهل مــــا كــــل صــــوف يفتـــل
مـا كـل ذي خـف مـن الإبـل جمـل مــا كــل إنسـان يليـق للعمـل
مــن نــام والجــوع لـه ضـجيع فمـــا لـــه نـــوم ولا هجــوع
بئس الضجيع الجوع جاء في الخبر عـن خيـر خلـق الله خير من خبر
ليــس العمــى إلا عمـى القلـوب عـــن واجــب للــه أو منــدوب
ليــس العمــى إلا عمـى القلـوب عمَّـــا بأهلهــا مــن العيــوب
أبــا ليلــى أراك وأنــت حــي بمــا اوصــيت لـي أضـحكت سـني
فلمــا جــاء وقـت قضـاء بحقـي تغيــر فــي بنيِّــك كــل ظنــي
فقـــدمها أمامــك يــا إمــام لتحظـــى بالســرور وبــالتهني
ولا يخفــاك مــا جُبلــت عليــه نفــوس النــاس مــن شــح وظـن
لا تشــرهن فـي الشـرب والطعـام فـــإنه مـــن عــادة الطغــام
ســاداتنا قـالوا لنـا البطنـة تـذهب مـن قلـب الـذكي الفطنـة
كـــانت مناديــل أولــي الأحلام بعــد الطعــام أخمــص الأقـدام
عبد القادر القصاب
77 قصيدة
1 ديوان

عبد القادر بن محمد بن حسين القصاب، أبو المعالي الدير عطاني.

أديب شاعر، وعالم أزهري ورع، ولد في ديرعطية من ريف دمشق، رحل إلى دمشق وتتلمذ على يد شيخها الشيخ عبد القادر بن صالح الخطيب في مدرسة الخياطين لمدة سنتين، ثم رحل إلى مصر لطلب العلم في الأزهر الشريف عام 1288هـ، مكث في الأزهر سبعة وعشرين عاماً متعلماً ومعلماً وأستاذاً، عاد إلى بلدته عام 1315هـ وأقام معهداً شرعياً في بلدته على غرار الأزهر درس فيه كل مواده وانتفع به خلق كثير، وأقام الجمعية الخيرية الدينية. انتقل إلى رحمته تعالى في ديرعطية ودفن به عام 1360هـ.

من آثاره: (رسالة في التوحيد والحض على على طلب العلم) و(رسالة في الحكم والأمثال)، و(رسالة في النحو، و(نظم متن الدليل في فروع الفقه الحنبلي).

1941م-
1359هـ-