الأبيات 30
فتحــت فــي روضـها زهــرةٌ تبســم لــك
حلــوةُ الحســنِ أرى حُســنها قــد شـغلك
قــد تجلـت لـك مـن نــورِ ربِّ العـالمين
رحمــــةً علويــــةً إنهـا الـروحُ الأمين
وتنـاغي فـي ابتسـا مِ معـاني النورِ فيه
وهــي إمــا تبتسـم كــل شــيءٍ ترتجيـه
قــد أطلــت نجمــةٌ فـي سـماءِ العـائله
أنا نورُ البيت أضحي تُ إليكـــم قــائله
وترفــــق عنـــدما قبلاً تمطرُهــــــــا
لسـت تقـوى وهـي با كيــــة تنظرهــــا
زهـرةَ الـروضِ الأريض بشـذا العطـر اعبـق
وابسـمي لـي دائمـاً واصــبحيني واغبقـي
أســفري عــن طلعـةٍ إننـي حلـفُ السـهود
وبنــــورٍ وجمـــالٍ املئي هـذا الوجـود
يــا لييلـي ولييلا ي لييلاي أنـــــــا
وهــي لـي معبـودتي وهـي لـي كـل المنى
ولييلاي مضــــــــى ربــع الحــول لهـا
بســمت لــي بســمةً آه مـــا أجملهـــا
قـد بسـطناها إليـك ربنـا كلتـا اليدين
أبــق ليلــى قــرةً لعيــونِ الوالــدين
بســمت لــي بســمةً عــن ثغيــرٍ أصـغرا
ورنــت لــي رنــوةً بطريــــفٍ أحـــورا
كعيــونِ الطيــر إذ نظــرت نحــو العلاء
فــي نقــاءٍ وجمــا لٍ وطهـــرٍ وصـــفاء
لـو تراهـا وهـي نا ئمــةٌ فــي مهــدها
وجميـع النورِ والحس ن أتــى مـن عنـدها
وأنــــا أنظرهـــا وعيــوني مـن حنـان
وبـدا لي الكون ضمخَ مــن ريــح الجنـان
عــرف الحــب بهــا نهــجَ قلــبي فسـلك
ليــت شـعري ألييلا ي هـــذي أم ملـــك
شاعر الحمراء
503 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.

شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:

تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعد

وهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.

له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.

1954م-
1373هـ-