تَشرَّفتِ الأحِبَّةُ بِالحضورِ
الأبيات 13
تَشـــرَّفتِ الأحِبَّـــةُ بِالحضــورِ بِعُرسِ أبي المَعالي ابنِ البَشيرِ
فقــرَّت أعيــنٌ منهــم وعنهـم طغَــى جيـشُ المسـَرَّةِ والحبُـور
وفــي فـرَحٍ وفـي مَـرَحٍ تَسـاوت وفــودٌ فيــه مـاجت كـالبُحورِ
فلســتَ تَـرى سـوى قلـبٍ طـروبٍ ولســتَ تـرى سـوى وجـهٍ نَضـيرِ
وأحبــابٍ تَبـارت فـي احتفـاءٍ عــواطِفُهم وفــاحت كــالزُّهورِ
فـــا لِحَـــديثِهم إلا ثنـــاءٌ يُفــاوحُ نَشــرُه نشـرَ العَـبيرِ
وللإجلالِ والإكبـــــارِ قَلــــبٌ وللإخلاصِ أعمــــاقُ الضــــَّميرِ
تَبـاركَ مَـن بِصـَدرِ النـاسِ طُرّاً ســُوَيداء أحلَّــه فـي الصـُّدورِ
تزيـدُ القلـبَ رُؤيتُـه اشتياقاً كَظمــآنٍ لَـدى العـذبِ النَّميـرِ
بِنــورِ بَصــيرةٍ ومَضــاءِ عَـزمٍ وإدراكِ وإرهــــافِ الشـــُّعورِ
إذا ليـلُ الخُطـوبِ أتـى فَمنـهُ وجـوُ الـرَّأي تُسـِفرُ عـن بُـدورِ
فَعِـم واهنـأ بـه عُرسـا سعيداً لــه إشـراقةُ البـدرِ المُنيـرِ
ســتَحظى بـالمُنى فيـه وتَلقـى بــه الأيــامَ باسـمةَ الثُّغـورِ
شاعر الحمراء
503 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.

شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:

تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعد

وهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.

له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.

1954م-
1373هـ-