حيثُما سِرتَ فالمَعالي تَسيرُ
الأبيات 24
حيثُمــا ســِرتَ فالمَعـالي تَسـيرُ أنــتَ قُــرصٌ لِشَمسـِها وهـي نـورُ
ولــكَ الخادِمــان نَهــيٌ وأمــرٌ ليـس يُعصـَى مِـن خـادِميه الأَميـرُ
إن يُقَـل مـن فَردُ البَرايا مَزايا فلإبراهيــــمَ الأكُــــفُّ تُشـــيرُ
هـو شـِبلُ فَخـرِ المَـزاورِ مَـن يَم شـونَ هونـاً والصـوتُ مِنهـم زئيرُ
غُـرَّةُ الـدَّهرِ دُرَّةُ العصـرِ صَقرُ ال أطلــسِ الســَّيِّدُ الحَيـىُّ الوَقـورُ
زانـهُ المَجـدُ أم بـه ازدانَ مَجدٌ كـــم عقـــود تَزِينُهُــنَّ نُحــورُ
يــا لأَسـمى أبٍ فخـورٍ بأسـمى اب نٍ بأســـمى ابٍ لـــدَيهِ فَخـــورُ
وظَهيـــرٌ ويـــاله مِــن ظَهيــرٍ قـد حَبـاكَ المـولى بـه المَنصُورُ
فغَــدا الكُــلُّ مِـن سـرورٍ كـأنه وهـو مَـن قـد أتـاهُ ذاكَ الظَّهيرُ
وســَرى فــي الأنـامِ عنـكَ ثَنـاءٌ أيــن مِســكٌ منــه وأيـن عَـبيرُ
لا تَــرى غيـرَ طَلقـةٍ مـن جَـبينٍ وابتســامٍ تَفتَــرُّ عنــه ثُغــورُ
أشــرقت بالســُرور منهـم وُجـوهٌ مُشـــرِقٌ مِــن ســَنائهنَّ الســُّورُ
وســرى صـوتٌ هـاتفٌ يَحمـلُ البُـش رى وصــُحفٌ بهــا تُضــيءُ ســُطورُ
غيرَ أنَّ الأثيرَ قد حازَ فضلَ السَّبقِ إذ فــي المَعمــورِ سـارَ الأثيـرُ
ليــس ذا أوَّلــي لمَجــدٍ ومـاذا بِــأخيرٍ فــالخَيرُ بعــدُ كــثيرُ
فــوقَ هــذا يَزيـدُكَ اللـهُ ربِّـي فعَلــى مــا يَشــاءُ ربِّـي قَـديرُ
إنَّهـــا إنهـــا عِنايــةُ ربِّــي وبهــا خَصــَّهُ الســَّميعُ البَصـيرُ
ذو ذَكـــاء وحِــدَّةٍ فــي ذَكــاءٍ وشــُعورٍ لــم يــدن منـه شـعور
فَتَــراهُ قبـلَ الخِطـابِ أخـا فَـه مٍ بمــا منـهُ عنـكَ يَطـوي ضـَميرُ
ثُــمَّ طــوراً يَلـوي عِنـانَ حَـديثٍ إن لــه بـانَ فـي الأُمـورِ أُمـورُ
كــم خَــدوعٍ يَظنًّــه ذا انخِـداعٍ خِبـتَ سـعياً يـا أيهـا المَغـرورُ
غيــرَ أنـيِّ أشـكو ضـَياعَ حُقـوقي عنـــدَهُ وهــو بــالأمورِ خَــبيرُ
دُمـتَ شمسـاً مـالاحَ فـي الأفقِ شمسٌ بِشــُعاعٍ لهــا الخَفــاءُ يُنيــرُ
نَطلـــبُ اللـــهَ أن تَزيــدَ علاءً فهـو نِعـمَ المـولى ونعمَ النَّصيرُ
شاعر الحمراء
503 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.

شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:

تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعد

وهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.

له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.

1954م-
1373هـ-