الأبيات 17
البـــدر عنـــك تــولّى آفلاً أفلا تذرى الدموع على البدر الذي أفلا
قـالوا نرى الظبي يحكيه فقلت لهم لا الظـبي يحكيـه لا سـاقا ولا كفلا
قـالوا تغَفّلـه تغنـم مـن محاسـنه فلســت تغنـم شـيئا دون مـا غفلا
يـا جـافلا معرضـا عمـن دعـاه وقد دعـا القلـوب إلـى أشواقه الجفلى
أنـــي لأحســـب ودي مــن أود إذا مـا قيـس بـالود منكـم حلقة بفلا
أوصــيكم ووصـايا القـوم عادتُهـا مـن دون إيجازهـا أن تكسب المللا
لا يــامنن نيــوب النائبــات خلا مـن فـي حريـم رسول اللّه قد دخلا
إنـا دخلنـا حريـم المصـطفى وكفى بـــه فلا وجعـــا نخشــى ولا وجلا
حريـم مـن فـاق كـلّ الخلـق منزلة ومـن عليـه كتـاب اللّـه قـد نزلا
يــا بقعـة شـرفت بالهاشـميّ فـدى لـك الشـريف وذات الرمـث من أجلا
ومـا علـى العـالم العلوي من علم وظهـر بهـرام واليـافوخ مـن زحلا
ويا شفيع الورى في الهول والفضلا كــلّ تـذكر مـا قـد قـال أو فعلا
ومــن رأى ءال حــرب حربـه حربـاً فمـا ائتسـوا بـأبي جهل كما جهلا
إذ جـاء بالخيـل مختـالا ليوردهـا مـاء القليـب فعاف الخيل والخُيلا
أرجــو بحبكــم أنــي أكـون إلـى مـا أشـتهي مـن إلـىً موصولة بإلى
وإن يخفـــف حســـابي لا أناقشــُه وتســـتحيل عيـــوبي كلّهـــن حلا
يـا رب صـل علـى خيـر الورى وعلى مــن قـال ممتثلا يـا رب صـلّ علـى

امحمد بن أحمد يوره الديماني.

عالم كبير وشاعر بالفصحى والعامية مجيد، من شعراء شنقيط، رأس مدرسة المستقلين.

شاعر المقطعات والفن، برع في أدب الأزجال براعة طبعت شعره في الفصحى فانصهرت في فنه المعاني العامية والأمثلة الشعبية والكلمة الحسانية والبربرية في بعض الأحيان، فنبع فنه من بيئته المحلية فعبر عن أحاسيسها بلغة استوى فيها الحاضر والبادي، وصور مشاهدها ووقائعها بأساليب لم يشارك فيها أحد.

1921م-
1340هـ-

قصائد أخرى لمحمد بن أحمد يوره الديماني