الأبيات 15
حـي الربـوع مـن الكثيب الابلق بيـن المنـار وبيـن ذات الاينق
عبــث الزمـان برسـها فكأنهـا خـط المـداد على حواشي المهرق
مــا هــي أول منــزل متقـادم هـاج الهموم على الفؤاد الشيّق
لا تنســبي للحمـق نـادب دمنـة مـا اسـتحمق العشاق غير الاحمق
ان المحـــبّ شــهودهُ لــدُموعه فـإذا احتبسـن مصـونةً لم يصدق
مـا للزمـان وفي الزمان عجائبٌ رفـع الذليل ورام خفض المرتقى
فجرى الحمار مع الجواد مسابقا وتـوطّنَ الفـرزان ربـع البيـذق
هلا ســألت أميـم عـن أحسـابنا ينـــبئك كــل محقّــق وموفّــق
أنـا الأولـى تركـت لنا أسلافُنا نخلا مــن العليـاء غيـر منبّـق
وإذا الفهـوم تقاصـرت عن مشكل نجلــى دجنّتــه بفهــم مشــرق
وغــذا يغــادر منفـق انفـاقه كنـا علـى اللاواء عيـن المنفق
ونُطَــوّق الأوى إلــى أبوابنــا طـوق الفخـار وكـان غيـر مطوّق
ونقـى الطريـد إذا أتى متخشيا دون القتـال ودون حفـر الخندق
قـل للـذي يسـعى ليـدرك مجدنا اسـمعت قـول الشـاعر المتشـدق
راحــت مشــرقة ورحــت مغرّبـاً شـــتان بيــن مُغَــرّبٍ ومشــرق

امحمد بن أحمد يوره الديماني.

عالم كبير وشاعر بالفصحى والعامية مجيد، من شعراء شنقيط، رأس مدرسة المستقلين.

شاعر المقطعات والفن، برع في أدب الأزجال براعة طبعت شعره في الفصحى فانصهرت في فنه المعاني العامية والأمثلة الشعبية والكلمة الحسانية والبربرية في بعض الأحيان، فنبع فنه من بيئته المحلية فعبر عن أحاسيسها بلغة استوى فيها الحاضر والبادي، وصور مشاهدها ووقائعها بأساليب لم يشارك فيها أحد.

1921م-
1340هـ-

قصائد أخرى لمحمد بن أحمد يوره الديماني