الأبيات 12
نواصـحُ لكـن كيـف يسـمع قيلُهـا بثينـة مـن تهـوى وأنـت جميلُها
يمينـا ومـن خيـر الألايـا أليّـةٌ يكـون على المولى مبينا دليلُها
لقـد هيـج البرق اليمانيّ موهناً بقايــا هـوى لا يسـتقل قليلهـا
واظلمـت الايـام مـذ بـان بدرها ودفّــاعُ جلّاهـا الرضـى وجليلهـا
ومـن كـان للنـزال نـزلا ومنزلا وكعبــة أمــن لا يضـام نزيلهـا
ومـن كـان للأفـواج فـي كل موطن يلــوذ بــه تنبالهـا ونبيلهـا
لـه دعـوات فـي العبـاد مجابـةٌ بهـا اعتـلّ عاديهـا وصحّ عليلها
تنـاوحت الـدنيا لفقـدان شيخها كمـا نـاحت الورقاء بان هديلها
سـقى اللّه تلك الروح أطيب مشرب وطـاب بأفيـاء الجنـان مقيلهـا
وكـانت لنـا الأبنـاء أرشد قادةٍ ثوانـا ثواهـا والرحيـل رحيلها
بطــاؤهم تشــؤو سـوابق غيرهـم فلاحقُهــا فيهـم وفيهـم جـديلها
امنتـم كسـوفاً يـا بـدور وإنما يخاف انكساف البدر منها كميلها

امحمد بن أحمد يوره الديماني.

عالم كبير وشاعر بالفصحى والعامية مجيد، من شعراء شنقيط، رأس مدرسة المستقلين.

شاعر المقطعات والفن، برع في أدب الأزجال براعة طبعت شعره في الفصحى فانصهرت في فنه المعاني العامية والأمثلة الشعبية والكلمة الحسانية والبربرية في بعض الأحيان، فنبع فنه من بيئته المحلية فعبر عن أحاسيسها بلغة استوى فيها الحاضر والبادي، وصور مشاهدها ووقائعها بأساليب لم يشارك فيها أحد.

1921م-
1340هـ-

قصائد أخرى لمحمد بن أحمد يوره الديماني