الأبيات 11
منـازل حـول الـبير بانت سعادها ولــم يبــق الا نؤيهـا ورمادُهـا
تــولت لياليهـا القصـار وانّمـا منانـا إلـى يـوم المعاد معادُها
وحـق لهـا مـا تشـتكي مـن تغيّـر فقـد بـان عنهـا جودهـا وجوادُها
هـو السيد المفضال والماجد الذي تلقـاه مـن كـل الصعاب انقيادها
سـنبكي عليـه الكتـب ثـم تمـدّها بـأعلى البكـا أقلامهـا ومـدادُها
وتبكيـه أبكـار القـوافي وعونها ويعتادهــا إقواؤُهــا وســنادها
وتبكيــه أضــياف بليــل ورفقـة ببيــداء نــزرٌ زادهـا ومزادهـا
الا فاعذروا اللسن الحداد فصمتها لفقـد الكريـم بن الكريم حدادها
ســقى منـزلا نجـل الحجـاب يحلُـه مــن الرحمـات النـازلات عهادهـا
وحفــت بـه حـور الجنـان ومهّـدت لـه فـرشٌ يشـفى الضـجيع مهادهـا
وأمّتـه فـي مثـواه مـن كـل وجهة مــوائدُ لطــفٍ لا يخــاف تفادُهـا

امحمد بن أحمد يوره الديماني.

عالم كبير وشاعر بالفصحى والعامية مجيد، من شعراء شنقيط، رأس مدرسة المستقلين.

شاعر المقطعات والفن، برع في أدب الأزجال براعة طبعت شعره في الفصحى فانصهرت في فنه المعاني العامية والأمثلة الشعبية والكلمة الحسانية والبربرية في بعض الأحيان، فنبع فنه من بيئته المحلية فعبر عن أحاسيسها بلغة استوى فيها الحاضر والبادي، وصور مشاهدها ووقائعها بأساليب لم يشارك فيها أحد.

1921م-
1340هـ-

قصائد أخرى لمحمد بن أحمد يوره الديماني