أدخلت نفسي ومن خاللت من أحد
الأبيات 51
أدخلـت نفسـي ومـن خـاللت مـن أحـد في الميم والصاد من لفظ اسمك الصمد
وفـي الـدوائر من لفظ الجلالة والمي مَيــنِ ميمــي ســماك المـومِنِ الأحـد
والميـم والطـاء من لفظ المحيط كما أدخلتهــم جيــب طــه مظهـرِ المـدد
أدخلتهـم جيـب أبهـى مـن بـه سـبَحَت شــياظِمُ العيــس مـن بطحـان للبلـد
وخيـر مـن طـاف بـالبيت العتيق ومن وافــى المناســك فــوق جسـرة أجـد
ومــن أراق دمــاء البــدنُ مشــعرَةً علـــى أياســـرِ كــل تامــك قــرد
وخيـر مـن شـام عضـبا صـارما ذكـرا فـي جنـب مـن هـو لـم يولد ولم يلد
كيــوم مكــة والاحــزاب إذ دهَمــوا ويـــوم بـــدر وأوطــاس وذي قَــرَد
ومــن أذل رقــاب الشــوس مـن نُمُـر ومــن نمَيــر ومــن كلـب ومـن أسـد
أدخلـت نفسـي وأهلـي جيـب مـن شهدَت بصـــدق بعثتــه الغــزلان بــالجرد
والصـرح والصـخر والحصـباء قد شهدت والجـــذع حــنّ حنيــن الام للولــد
ومــن يكـن جيـب طـه حصـنه انقلبـت لــه المكــاره أمنـا شـيب بالرشـد
والهــون يغـدو لـه بـالعز منعكسـاً والخسـر بالربـح والنقصـان بالزّيَـد
فريقــه حيــن مــس العيــن ناضـبةً والعيــن غائبــةَ الانسـان مـن رمـد
مـن يمنـه زال مـا بـالعين مـن رمد وتلــك فاضــت بعــذب ليـس بالثمـد
والليــل لمـا محـا الرحمـن ءايتـه فكــاد يسـوَدّ منـه الـوجه مـن كمـد
تــم الســرور لـه مـن بعـد طرحتـه إذا سـار فيـه سـرى ياسـين بالجسـَد
إذ بـات يخـترق السـبع العلـى صعداً حــتى انتهـى صـعداً لمنتهـى الصـعد
وإذ غــدا فــي ربيــع الألّ مولــدُه غــدا ربيــعٌ ربيـع القلـب والكبـد
ويــوم الاثنيــن منــه نـال منزلـةً عنهــا تقاصــر يـوم السـبت والاحـد
وإذا ثـوى بالبقـاع الطـاهرات غـدت فــي رتبـة لـم تكـن للثّـور والأسـد
فســل قبــاءً وبطحـاءَ العقيـق وسـل سـلعا وغرسـا وأعلـى السـفح من احد
وســل حــراءً وثـوراً والحطيـمَ وسـل ســفح الحجـون إلـى حومانـة الكتَـد
فالاخشــبين فغــار المرســلات إلــى خيـف المحصـّب فـي البطحـاء فالسـعد
منــازلُ اكتســبت بالمصــطفى شـمَماً علــى منــازلَ بالعليــاء فالســند
فيهــا تــردد جبريــل الاميـن علـى طــه الاميــن بقــول ليــس بالفنَـد
فيهـا الطواسـين والانعـام قـد نزَلَت مشـــــَيّعات بــــاملاك ذوي عــــدد
للّـــه للّـــه أيــامٌ بهــا ســلَفَت مـا ان يُـرى مثلهـا فـي سـالف الابد
فيهـا الشـريعةُ قـد قـامت دعائمُهـا علـى المكـارم والاحسـان فـي السـدد
وقــد حماهــا ســراةُ صــحبه فغـدت فـي زي غيـداء تسـبى القلـب بالغيد
بكــل أبيــض صـافي اللـون ذي ثقـة وكــل أســمر لــدن المتــن مطّــرد
بكــــف أروع حـــام للـــذمار إذا كــعّ الجبــان وبـانت دهشـة النجـد
حلـو الشـمائل مـن تيـم بـن مرّة أو مـن ءال عبـد منـاف أو مـن آل عـدى
ومــن ضـراغم بـاقي العـزّ مـن مضـر أوغُــرّ قيلــةَ أهـل البـأس والصـفد
تـراه فـي السـلم فـي الانداء متئدا وفـــي الملاحــم يلفــى غيــر متّئد
الا طربــت ومــا شــوقي إلــى طلـل عــاف تغيــر غيــر النـؤى والوتـد
ولا لظـــبى أحــمّ المقلــتين غــدا عمــا أحــاول منــه منتهـى البعُـد
لاكــن لطيبــة قــد أمسـيت ذا طـرب ومــا بطيبــة مــن سـهل ومـن جلـد
يـا مـن نمتـه عـروق الفخـر من مضر كمــا تســنم فــرع المجـد مـن أدد
أنـي غرضـتُ إلـى اللقيـا كمـا غرضت مـن فقـدها لنميـر المـاء نفـس صدى
جــدلي بلقيانــة يلفـى بهـا رغـداً عيـشٌ فمـا العيـش ان لم تلف بالرغد
ومـن أتـاك رديىـء الكسـب صـار لـه ممـا أتـاكَ رديىـء الكسـب غيـر ردي
أنــت المقيــمُ لمـن وافـاكَ ذا أودٍ حتّــى يكــون كـأن لـم يمـس ذا أود
أنـت الشـفيع غـدا يـوم اللواءَ كما أنــت المجيـر مـن اللاواء قبـل غـد
فكيــف يصــدأ قلــبي بعـدما خلـدَت أوصـاف ذاتـك ذات الحسـن فـي خلـدى
أم كيـف أخشـى مـن الأعـداء صـولَتَها وقــد شــددت بمـدح المصـطفى عضـُدى
أم كيــف ارتـاع إن غـودرت منفـردا وحــدى ومـدحك أنـس الخـائف الوحـد
وكيــف يصــعب حــاجٌ لــي احاولُهـا وأنــت جــاهيَ فــي حــاجي مسـتندى
حســبي مـديحكَ يـا نعمـاي مـن نعـم ومــن عــروضٍ ومــن عيــن مـن حفـد
عليــك أزكــى صــلاة لا نفــاد لهـا مــا أن فضــلك محفــوظٌ مـن النفَـد
معهــا ســلامُ كتريــاق المـدام إذا شــجّت سـحيرا بمـاء الثلـج والـبرَد
محمد فال بن العاقل
3 قصيدة
1 ديوان

محمد فال بن محمذن بن حمد بن العاقل.

شاعر من شعراء شنقيط، عالم متبحر مشهور، ومؤلف في ميادين كثيرة. أورد له صاحب كتاب الشعر والشعراء في موريتانيا أبياتاً من الشعر وهو القائل:

حول بلشان عرّجن بربوع ما لماضي أيامها من رجوع

1916م-
1334هـ-

قصائد أخرى لمحمد فال بن العاقل