الأبيات 35
ألا مـا لـذا الليـل لا يصبح أمــا كــل ليـل لـه مصـبح
ومـــا لكـــواكب جــوزائه رواكــد فـي الجـو لا تـبرح
ومــا لــدياجيه اســحنككت بحيــث الــدياجيّ لا تمصــح
ومــا لليــالي إذا أحسـنت بلـــق بافقـــاده تقبـــح
أرى النــاس شـراء مأكولـة للاحـــداث لكنهـــا تجلــح
ولـــو أن حيــا بــإدراكه جميــع العلا بالبقـا يفلـح
لكـان ابـن ايـاه ايـاه أي وربــى ولكــن مـن المفلـح
فـتى الخمـس لم تبق ممدوحة لــدى الخمـس الابهـا يمـدح
وفـــيّ تقـــيّ نقـــيّ نــه رضـــى ثقــة ملــك جحجــح
جـواد جـواد غـداة الجـواد مـن اسـمائه الفاحش الشحشح
حليــمٌ إذا احللـم مستحسـن جهــولٌ إذا الحلـم مسـتقبح
حمــولٌ بحــال بهــا حـاتم علـى الضـيف والجار يقرندح
طويــل يــد غيــر دحـداحه لئيــم وقـد يلـؤم الدحـدح
أبعـد الكريـم النثا ترنجى عـــواقب أطهارهــا منكــح
لســيان مــن بعــده مـونثٌ ومـــن بـــذكورتها تطفــح
لئن كـان فقـد العلا دايعـا إلـى النـوح فلتنـح النـوّح
ولكـن رضـانا بحكـم المليك صــلاحٌ وفــي مثلــه أصــلح
لئن أودعــوه جــثى ملحــد بــه ظــل ممسـاه والمصـبح
وأصــبح منطويــا بالضـريح مربّــا بـه السـيد المضـرحُ
فقـد كـان والأرض يمسـى بها ومــن أي الأرض بهــا يصـبح
وقـد كـان تطوى لكسب العلا بـه المهمـة الاشـدح الشّودحَ
فمـا وجـدُ ظمئان حـاد إلـى قـــرورٍ قرارتـــهُ أبطـــحُ
أشـد مـن أوجاعنـا مـذ نعى فـتى الخمـس نـاع ولا يفـرح
أقــول إذ اخــبرني مخــبر بمـا قـال بعض الأعادي لحوا
الا أيهـا الشـامتون اخسئوا وموتــوا بغيظكـمُ واكلحـوا
ويـا أيها الشامتون ارغموا وموتوا بداء الخرى وادنحوا
وايـاكم أيّـاكُم ان تفرحـوا بــرزء محمــد أو تمرحــوا
عليكـم فـذا البحر فلتغطوا بحيــث اليهــودي لا يســبح
فــان لنــا غيــره ســادةً بهـم مـن دجى الخطب يستصبحُ
وجــوهم مــن بنــي عــامر بــدورٌ بـدور الـدجى تفضـح
سـقى اللّـه ذاك الصدى ديمة مـن الـروح لـم تـك تستوكح
سقى اللّه ذا القبر ما شاءه مـن الرحمـة السـحب الدلّـح
وكــان لـه قـبره قـبر مـن لـه القـبر مـن بيتـه أفسح
وكــان لـه مـوته مـوت مـن لـه المـوت مـن عيشـه اروح
وعنـه اعـف واصفح الهي فكم عـن العبـد تعفـو وكم تصفح
مولود بن أحمد الجويد
2 قصيدة
1 ديوان

مولود بن أحمد الجواد اليعقوبي، ويعرف بأحمد الجويد.

علامة نحرير، لغوي من مشاهير فطاحل أرض شنقيط في فنون كثيرة، وأحد أعلام تلك البلاد، إليه المرجع وعلى أقواله الاعتماد، كان مشهوراً بسرعة الجواب، مرهوب الجناب. كان من أكابر تلاميذ العلامة المختار بن بون الجكني، حتى وقع بينه وبين قبيلته ما وقع، فصار هو خصمه الألد، وكان المختار أقل منهم مرتبة في الشعر، وهم أقل منه في عالم النحو والكلام.

كان مداحاً للنبي صلى الله عليه وسلم وهو القائل:

أزكى صلاة وتسليم على قمر بدر به قد أنار الله أكوانه

1827م-
1243هـ-

قصائد أخرى لمولود بن أحمد الجويد