الأبيات 12
إلـى مـتى تظهـر السـلوان والفكر تعلــو بقلبــك أحيانــا وتنحـدر
مــا أنــت أول مـن أفنـى تجلـده وصــبره دعــج العينيــن والحـور
ولـو مـر أهيـف مجـدولٌ علـى حجـر صــبا لــه إن رآه ذلــك الحجــر
هيـف الخصـور خدال الشوق قد صرعت قيسـا وقيسـا وغيلانا وما انتصروا
جـرّ عـن عـروة كـأس المـوت قبلهم وقــال فيهـنّ مـا قـد قـاله عمـر
عــراك منـذ شـهور مـا ألـمّ بهـم رد مثل ما وردوا واصدر كما صدروا
لا يصـدر الطـرف عـن جيـداء منعمة إلا امـرؤ لـم يكـن فـي وجهـه بصر
واجعــل ســريرك رحلا فـوق يعملـة مـن شـدة الخطـو لا يبـدو لها أثر
ســاير براحـا عليهـا كـل هـاجرة وادلـج كمـا تدلج الجوزاء والقمر
حـــتى تــؤوب غزلانــا تســامرها يـا حبـذا تلكـم الغـزلان والسـمر
إن شـاكلت كـل خضـر ادمنـة زهـرا يـا حبـذا الدمن اللاتي بها الخضر
مــاذا تضــرّ عــروقٌ غيــر طيبـة إن طـاب للمجتنـى أثمارهـا الثمر

حرم بن عبد الجليل العلوي، ويقال له حرمة الله وحرمة الرحمن بن الحاج بن سيدي الحسن بن القاضي.

فقيه لغوي شاعر، أقام بمدينة شنقيط وآطار لطلب العلم، ويحكى عنه من الاجتهاد في طلب العلم، وتحمل المشاق والصبر شيء عجيب، ومن أشهر مشايخه المختار بن بون، وكان عليه اعتماده من كل طلبته، ولم يحمل عنه أحد من علمه ما حمل، وكان يساعده في نظم التسهيل حتى إنه قال: لو أخذت ما يخصني لم يبق منه ما يسمى به.

وكان من عجائب الدهر، ولما تضلع من ابن بون، جلس لإفادة الناس، وضربت إليه أكباد الإبل، وانتفع به خلق كثير، وكانت له اليد الطولى في جميع العلوم، أما النحو فاشتهر به بعد ابن بون، وكان المرجع في الفقه.

1827م-
1243هـ-

قصائد أخرى لحرمة بن عبد الجليل العلوي