الأبيات 19
أنسـيا تجنبـت الهـوى أم تناسيا وعمـدا أضعت العمر أم كنت ساهيا
لعمـرك أن الطبـع والنفس والصبا عليـك لهـم حـق فكـن أنـت وافيا
ألسـت أرق النـاس طبعـا وهل ترى رقيـق حواشـى الطبـع الا معاطيـا
شــبابك طاعـات التصـابى فريضـة عليــه فجهلا أن تفــك التصـابيا
فعـاط كـؤوس اللهـو أقمـار أفقه وكـن لشـمول الانـس يا صاح حاسيا
ألسـت تـرى غصن الصبا منك مورقا وقمـرى الهـوى من فوقه لك داعيا
وان ظبــاء الخــال حولـك خلفـة يـردن حيـاض الوصل ان كنت ساقيا
فجـدد فـدتك النفـس أعيـاد صبوة وكـن فـوق محـراب المسرات راقيا
وعـانق قـدود الغيـد فى كل ملعب وقبّـــل خــدود تجــن الامانيــا
فلـن يجتـن زهـر المسـرات عـاجز ولـن يحتـس اللذات من كان جافيا
وبـادر فـان العمـر ميـدان لـذة وخيـل الصـبا فيـه تكـون عواديا
فلا خيـر فـى عيـش الفـتى وحياته اذا لم يلاطف فى الغرام الغوانيا
لقد طال ما أرخيت فى حلبة الهوى عنـان جـواد النفـس جهرا وخافيا
فكــم روضــة للهــو غنـاء غضـة بهـا الغيد أزهار لها كنت جانيا
فلا ظبيــة الا لهــا كنـت قانصـا ولا شــادن إلا لــه كنــت واليـا
ومـا زلـت خـدنا للهوى دون أهله شــهورا وأعوامـا مـررن خواليـا
فقـل للـذى أضحى عن اللهو صابئا وأمسـى علـى ليل المراءات ساريا
تكـبر وزد عجبـا وكـن أنت واثقا بطاعاتـك اللاتـي بهـا كنت عاصيا
وأمــا بنـو الآداب فـالله مـوئل لهــم دون طاعـات تكـون معاصـيا
إبراهيم بن محمد الخليفة
44 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن محمد بن خليفة آل خليفة.

شيخ الأدباء في البحرين، كان والده الشيخ محمد ابن خليفة الحاكم الرابع للبحرين، كان أسبق رواد النهضة في البحرين وراعي حركتها الأدبية والثقافية، وأحد رجال الإصلاح والتجديد الذين كانت لهم ريادة خاصة في تأسيس التعليم الحديث الذي سبقت به البحرين شقيقاتها في الخليج العربي وحتى بعض الأقطار العربية مشرقاً ومغرباً.

كان شاعراً أديباً، مثقفاً واسع الإدراك شاد جسوراً متينة من الصلات مع قطاع كبير من المثقفين في عصره على امتداد الساحة العربية، وجعل من مجلسه في المحرق نقطة إشعاع لجيل أو أكثر من مثقفي البحرين، وتحول مجلسه إلى أول مدرسة وأول منتدى إشعاعي للعلم والمعرفة.

عاش الشيخ إبراهيم في فترة خصبة بالعطاء وترك وراءه مجموعة كبيرة من الشعر والرسائل والتلاميذ الذين ساروا على نهجه.

1932م-
1351هـ-

قصائد أخرى لإبراهيم بن محمد الخليفة