الأبيات 49
بطلعتـك الصـبيحة صـرت صـبا اصـب الـدمع حيـن اراك صـبا
اذبـت حشاشـتي يـا بـدر تـم وهـل غيـري قضى بالبدر نحبا
امــت الصـبر منـي والتمنـي واحييــت الغـرام فشـب شـبا
فلا تعجـب اذا مـا فـاض دمعي فـان زفيـر وجـدي فيـك هبـا
وكيــف وانــت املـود رطيـب قسـوت فلـم تمل والعطف تابي
وبـي مـن حـر هجـرك ما يلاشي حـرارة ذي الحياة اسى وكربا
اراك وليـس لـي صـبر فاسـلو وهبـك سـمعت لا اسـطيع عتبـا
اترضـى جهـد عيشـي وافتقاري وفيــك ارى رفاهيــة وخصـبا
وتعــذلني ومنـك وعنـك دائي فلا تاســي ولا تاسـو المحبـا
ومـا ادرى غريمـي منـك حـتى احــاكمه واشـفى منـه قلبـا
لكــل مـن جوارحـك المواضـي جـراح ضـاق عنها الشرح حسبا
وليــس تعجــبي ممـا دهـاني بــاعظم مــن بقـآي مسـتطبا
وانـك ذو غنـى مـن كـل حسـن وقـد اوقعـت بـي سلبا ونهبا
ايـا ملـك المحاسن والمعاني ومـن كـل القلـوب اليه تجبي
ملكـت وجـرت فاخش اللَه فينا ولا تـرع العبـاد فـدتك عجبا
عيونــك هيجـت فتنـا علينـا والقـت بيـن اهل السلم حربا
لقـد فتشـت قلـبي بعـد جهـد فلـم ار فيه غير العشق ذنبا
وذلــك مــن جفونـك مسـتفاد فهلا لمتهـــا وعــذرت صــبا
تحملــت البلايــا فيـك حـتى فقهـت خطوبهـا خطبـا فخطبـا
وصـرت ارى عـذابي فيـك عذبا وخسـران المنـى والعمر كسبا
كمـا انـي ارى مـدحي لعيسـى مـديحا لـي احلـى فيـه كتبا
كريـم لـم يـزل فينـا ثنـاه وان شـط المـزار يطيـب قريا
نعمــت بوصــله حــتى كـاني نهبـت مـن الزمان الحظ نهبا
ودانـت لـي الاماني والتهاني فشـب بهـا رميـم الفـوز شبا
ففــارقني وارقنـي اشـتياقا وشــرق مـورثي شـرقا وغربـا
وكنـت اظـن ان البعـد يـاتي بعاقبـة تـديم القـرب حقبـا
فشــاء اللَـه مـا لا ارتضـيه وابـدل مـن نعيمـي فيه كربا
الفــت وداده وجعلــت دابـي رعـايته فنعـم الـداب دأبـا
ولــولا مــا لؤمـل مـن لقـا وعـود الوصـل ذبت اسى وكابا
عــذيري مـن زمـان ان نسـله لصـدع الشـمل شعبا زاد شعبا
فهلا مـال فـي الحسـنى الينا كمـا قـد مال في السؤى مغبا
اراه مـــال عنــي مســتتبا فيـا عجبـا مع الميل استتبا
يرينــي سـاعة غنمـا ودهـرا كـوارث تسـلب الالبـاب سـلبا
محضـتك يـا عشـيق الطبع ودا اذا مـا ضـاق صبري زاد رحبا
فهـل عهـدي لـديك اليوم باق كعهـدك عنـد مـن بك هام حبا
وهـل طعـم الـوداد لديك عذب كمـا اضـحى وداجـي فيك عذبا
اتحســب ان عهــدي مـا لطـى ومـن احجارهـا اسـتنحت قلبا
وفـي رهبانهـا قـد صـرت صبا وغيـر مـديحهم لـم ابغ عقبى
وانـي قـد طربـت لقـول تيعي وتيعـك واعتمـدت اللحـن ايا
وانـي قـد شـغلت عن التصافي كـذات الحـى بالسـنان عجبـا
ولا ادرى عــدوي مــن صـديقي وازعـــم كـــل ملاذ محبـــا
واخلــط قصـة البقـال بـوزو بـاقوال ابنـة اللبـان اشبا
واطــرب للمطـارق ان تتـالت وان ضـربت اظـن الصـدق كذبا
واشــرح كـل قـول فيـه خـرص وتقــدير وانقـب فيـه نقبـا
وافتـح مغلـق الاسـرار قهـرا كما افتتح اليهود الارض غصبا
فـديتك لا تخـل فـي المسـاوى وكـذب مـن وشـى لـك بي وسبا
فــاني ذلـك الالـف المـواتي وقلـبي لـم يحل عن ذاك قلبا
ادام اللضـه عـرك فـي سـعود وتــب حسـودك المشـئوم تبـا
ولا زالــت بـك الامـال تزكـو وتسـبق في العلى عجما وعربا
أحمد فارس الشدياق
478 قصيدة
1 ديوان

أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.

1887م-
1304هـ-

قصائد أخرى لأحمد فارس الشدياق

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

القصيدة في وصف كتابه (الساق على الساق فيما هو الفارياق) أوردها كاملة في مقدمة الكتاب، وهي غير منشورة في إصدارات الموسوعة السابقة

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في (الساق على الساق) وأسلفهما بقوله: فلما جمعهم النادي. وجيء بالحلواء على أطباق كالهوادي. أقسم الأمير قائلاً واللّه لا أذوقن من هذا شيئا أو ينظم أبو دلامة يعني الفارياق بيتي مديح ارتجالا. فأبتدر وقال بديها. (قد كان

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)