في الناس من يتجنب التدنيسا
الأبيات 51
فـي النـاس مـن يتجنـب التدنيسا طبعــا وآخــر يشــتهيه غطوســا
مـن شـاقه استنشـاق انتـن جيفـة فليلــس الــبرجيس فــي باريسـا
بالوعــة فتحــت فــافعم نتنهـا كــل الانــوف وســامها تعطيســا
ابـدا تـرى الاقـذار مـن فوهاتها مثــل الســحاب تراكمـا وعموسـا
نــاديت اذ عـاينت مبعـث خبثهـا ايــن الانــوف الآنفــات دسيســا
ايــن الــذي تعنيـه صـحة جسـمه فيجــانب التــدنيس والتنجيســا
ايــن الــذي يبغـى سـلامة عقلـه فيباعــد الفســفاس والمألوســا
مـا كـان لي من بعد هذا الرزءان ارضـــى بقطــر بثهــا تعريســا
اذ مـا يقـوم مقـام انفـى غيـره لــو كـان عنـدي الـف جالينوسـا
يـا اهـل بـاريس اقذعوا ظربانكم عن ذي الروائح واحذروا التدنيسا
لا تقربوهــا انهــا رجــس لكــم تنفـى الكـرى اوتـورث الكابوسـا
عـار علـى مـن شاع عنه الفضل ان يرضـى النقيصـة او بـرود خسيسـا
يــا معشــر الافرنـج ان انكرتـم خلـق السـعالي فانظروا العتريسا
يـا معشـر الادباء ذودوا العث عن شـمل الصـحاح واخفـروا القاموسا
غـاروا علـى لغـة لكـم قد شانها الحوشــى ممــن ينكـر المانوسـا
لــو اطلقــت لـي قـدرة لربطتـه مــع صـنوه اعنـى بـه العكموسـا
مـــا كـــادني الا غـــبى مــدع ان كــان للعلمــاء قبـل جليسـا
ويقــةل انــي قـد حضـرت مدرسـا حـــبرا اريبــا لازم التدريســا
وهــو الجهـول وليـس يـدي جهلـه وهـو العمـى ويقـول لحـت شموسـا
لـو كـان نيل العلم بالدعوى لما ســهر المجــاور ليلـه الادموسـا
ســفه علـى هـوج علـى خـرق علـى دهــش علــى بطــر جمعـن دكيسـا
ان تــرو مــن ســفر دليلا يعـزه هوجـــا اليــك وغــرة وشريســا
ان كان لا يهدى الصباح ذوي العمى فعلام تزهـــر عنـــدهم فانوســا
واذا البراعـة جـردت عـن قلبهـا فلاي شــــي تســــتعير لبوســـا
مـاذا يحيـك العـذل فـي من شانه ان لا يــرى الا الســفاهة سوســا
مــا ضــاره غيــر الســوى لانـه يبغيــه مثــل طبــاعه معكوســا
طـــالت دعــاويه وقصــر فهمــه وحجـا الائمـة فـي العلـوم قسوسا
فــتراه يلغــو مسـهبا ومشـاغبا فــي كيــف يضـبط كـاتب باريسـا
هــذا الفضــول بعينــه لمــؤرس عنــد الابيــل رئيســه تأريســا
ولقــد تــراه مفـاخرا فـي انـه يتلــو صــحائف او يقــل طروسـا
ولكــم راينــا حــاملا اســفاره وهــو الحمــار تزيــده تخييسـا
يــا خطــة عظمــت وعـز مصـابها عــن ان نــرى شـيا عليـه قيسـا
ظربــان سـوء كـل طـرف قـد نبـا عنـــه ويحســب نفســه طاووســا
يفشــى الخبـائث لاسـتطابة حـاله منهــا ويســرط رغبـه التقسيسـا
يـــاللورى هــل فيكــم متحمــل هــذا البلاء وقــد تفـاقم بوسـا
افليــس بينكـم امـرؤ لـم يغـوه ويضــله الوســواس مــن ابليسـا
فيكـون فـي فصـل الـدعاوى منصفا حكمـا ويكشـف عنـه ذا التلبيسـا
افيسـتوي مـن يخـدم السـلطان ذا نصـــح وآخــر يخــدم القسيســا
ام يسـتوى مـن بـات الـف كتـابه واليــف علــج ينقــس الناقوسـا
مـذ شـاقه الاجـراس مطروقـا بهـا لــم يـترك التنديـد والتجريسـا
جعــل التقــول والتمحــل دأبـه وعليـــه اســـس جــده تاسيســا
متطلبــا عـثرات خلـق اللـه كـي يغتــاب مفتخــرا بهــا لقيســا
فــي كــل مقــذرة يغــرز انفـه ينشــى بهـا خـبرا يسـوء رئيسـا
فــي كــل مخبثــة تـراه كارفـا متكهنـــاً شــرا يســوم نحوســا
ان يبصــر الجعلان تحمــل بعــرة لـم يلـف مـن حسـد لهـا تنفيسـا
لــم لا ينـدد بالهنـات اذا بـدت ممـــن حكـــاه مذلــة وبؤوســا
لكـن تـراه يلوك عرض اولى العلى غيظــا عليهــم ان علـوه نسيسـا
كـالثعلب النكر ازدرى ما طاب من عنــب بغــى اذ آب عنــه يئوسـا
لــم ينـع الا بـالخراب وبـالبلا كــالبوم ينــذر نعبــه انكيسـا
فهـو الـذي فـي شـعر احمـد وصفه يـاوى الخـراب ويسـكن الناووصسا
وعنـاه جمعـا فـي الخـداع بقوله كـثر المـدارس فاحـذر التدليسـا
أحمد فارس الشدياق
478 قصيدة
1 ديوان

أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.

1887م-
1304هـ-

قصائد أخرى لأحمد فارس الشدياق

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

القصيدة في وصف كتابه (الساق على الساق فيما هو الفارياق) أوردها كاملة في مقدمة الكتاب، وهي غير منشورة في إصدارات الموسوعة السابقة

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في (الساق على الساق) وأسلفهما بقوله: فلما جمعهم النادي. وجيء بالحلواء على أطباق كالهوادي. أقسم الأمير قائلاً واللّه لا أذوقن من هذا شيئا أو ينظم أبو دلامة يعني الفارياق بيتي مديح ارتجالا. فأبتدر وقال بديها. (قد كان

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)