بحث العداة بظلفهم عن حتفهم
الأبيات 35
بحـث العـداة بظلفهـم عن حتفهم وتبــاهتوا فـي حومـة الهيجـاء
طحنـت رحى الحرب الضروس رؤوسهم طحــن الحبـوب بسـاحة الحلفـاء
وتهـافتوا مثـل الفـراش لموتهم حيـث الفـراش قتيـل نـار ضـياء
مـا حـرب بكـر في العصور وتغلب وقبــائل جلــت عــن الشــحناء
أبـدا ومـا كـل الحـروب وعهدها الماضـي كعهـد الغـارة العشواء
قـد سـطر التاريخ من فتك العدا عـــبرا روتهــا معشــر النبلاء
يـا خيبـة الألمـان ممـا نـابهم مــن هــول خطــب مزعـج وعيـاء
أومـا تـروا غليـوم بات يئن من ســحق الهجـوم وحسـرة الضـغطاء
قـد كـاد عنـد النهر يغرق نفسه حتفــا لســوء تقهقــر ورثــاء
ولويــد جـرج قـد أطـال ثنـاءه للقـائد المرشـال فـي البيـداء
وجناحنـا المنصـور أصـبح منشدا رجـز الحماسـة نحـو نهـر الماء
والفيلـق المغلـوب عنـد هجومنا جعـل اللقـا في الصلح باب رجاء
وغــدا بــذلك لاهجــا ومكــررا طلبــا بلا أمــر يكــون نهـائي
لكننــا لــم نكــترث بخطــابه مـــن فــرط نصــر مــؤذن بعلاء
لــم تسـتطع عـد الأسـاري دهشـة مــن كــثرة الجرحــاء والقتلاء
حزنـا أسـاطيل العـدا مـن قـوة وأماكنـــا عـــدت بلا إحصـــاء
ومعامــل قــد حطمـت فـي خطهـم مــن نــار طيارتاتنــا عجـزاء
ومــدافع مــن كـل طـرز أطلقـت فــي الطائشــين بعــزة وشـقاء
يـا حـرب قد أشبعت أطيار الفلا والــوحش غــص بهيضــة الأشــلاء
جثـت علـى جثـث حكـت رص البنـا بيــن الأســود وصــولة الـزملاء
كـم مـن مدرعـة لهـم فزنـا بها تغنــى مشــاهدها عــن الأنبـاء
يـا تركيـا كنت الفتاة بما مضى والآن شـــبه أســـيرة شـــمطاء
يـا تركيـا نفخـوك نفخـا زائدا خــدعوك منــه توهمــا بجــزاء
يـا تركيـا عز النفوس قد أنطقت أنــوار تلــك الكهربـا بخفـاء
يــا تركيــا صـدقت إن سـرابهم مــاء وإن الوعــد وعــد وفـاء
ينوحى على الأسِتانة العذرا التي ملكــت بنفــخ البـوق والأغـواء
نـوحى علـى تلـك الربوع وأخذها بالأصـــفر الرنـــان والإغــراء
فالاتحـــاديون فـــي أرجائهــا عـاثوا فسـادا بانتمـا الأعـداء
عبثـت طيـور الـبين في أفيائها وتنوهشـــت بالحيــة الرقطــاء
والملــك ودعهــا وداع مفــارق والشــؤم ضــاجعها بغيـر نـداء
ولقـد روى التاريبخ في ألمانيا مــن فــرط ضعضــعة وأعظـم داء
خـابت مسـاعي الاتحـاد ولـم تزل معكوســـــة الآيـــــات والآراء
يـا غـرب قـل للشرق يهتف عندما قـــرب انحلال الأزمــة الشــماء
حيـث المدينـة عـن قريـب فتحها وكــذا معــان بكــرة الحلفـاء
فالفــأل بشــرنا بنصــر عاجـل لهجــت بــه الأفلاك فــوق سـماء
عبد المحسن الصحاف
15 قصيدة
1 ديوان

عبد المحسن بن يعقوب الصحاف.

شاعر، عاش في بؤس، ولد في البحرين، وانتقل طفلاً مع والده إلى مكة، فتعلم فيها.

ومدح بعض الملوك وأرباب المناصب، له حماسة وغزل. ارتفعت شهرته في أيامه، وخلف (مجموعات) من نظمه لا تزال محفوظة.

توفي بمكة.

1931م-
1350هـ-