خليلي لم أظلم وإن بت ظافرا
الأبيات 14
خليلــي لــم أظلـم وإن بـت ظـافرا وقـد تضـعف الأضـغان مـن كـان قادرا
ألـم تريـا ذا الشـيخ فـي طول نخلة عريـض القفـا فينـان كـالفرع ناضرا
ألا لا تلومــاني علــى صــفع وجهــه فــذلك وجــه يقبــل الصـفع صـاغرا
فقــدماً رأينــاه وللعيــن أختهــا فأمسـى مكـان العيـن بالضـرب شاغرا
ولــو لــم يكـن عيـش وملـح وصـحبة لكنـت لهـذا الفحـل بالذبـح جـازرا
هبــاني لــم أغلبـه والحـظ خـانني وعــدت مـن الميـدان حيـران خاسـرا
أمــا كنتمــا تســتوكفان مــدامعا لمحنــة عيشــى أو أمــوت مغــامرا
لقــد قلتمــا هــذا هزبــر وإنــه مـن الشاء والمعزى أرى الشيخ ظاهرا
علـى اللـه عـاش الشـيخ طـول حياته فلا ولــــدت أم ســــواه عســـاكرا
فجعنــا بــه حــورا وعبـدا موسـرا فــإن قليلا أن يــرى الشـيخ شـاكرا
وبعــض العبيــد المـترفين تبتكـوا فلـم نـر منهـم فـي الملمـات ناصرا
يطــول علــى مــولاه عبــد تركــزت بــه لعنــة الأخلاق لـم يـرع خـاطرا
أيقبض هذا الشيخ عشرين أهيفا ومثلى يطــــوى الــــدهر عطلان بــــائرا
سـلام علـى الـدنيا إذا بـات مسـعدا بهــا عســكري رام بالضــرب شـاعرا
عبد الحميد الديب
132 قصيدة
1 ديوان

عبد الحميد الديب.

شاعر مصري، نشأ وعاش بائساً.

قال أديب في وصفه: استحالت نفسه الشاعرة الثائرة إلى جحيم من الحقد على الناس جميعاً، ونعته بشاعر الجوع والألم.

ولد بقرية كمشيش من أعمال المنوفية، وسكن القاهرة وتوفى بها، ودفن في كمشيش.

في شعره جودة وقوة.

1943م-
1362هـ-