خانةٌ للدينِ والدولة من قومِ يزيد
الأبيات 583
خانــةٌ للـدينِ والدولـة مـن قـومِ يزيـد قتلـوا عبـدَ العزيـزِ المرتضـى فهوَ شهيد
جــدّدت فينــا بنــارٍ مــن اوارٍ كـربلا وبـــدا للنـــاس امــرٌ مبهــمٌ حيرنــا
لاقَ فيــهِ انَّ عينــي تســكبُ الـدمعُ دمـا لعنـة اللـهِ علـى مَـن ذلـك الجـرم جنـى
خانــةٌ للـدينِ والدولـة مـن قـومِ يزيـد قتلـوا عبـدَ العزيـزِ المرتضـى فهوَ شهيد
جُــدِّدَت فينــا بِنــارٍ مــن أُوارٍ كَـربُلا وبـــدا للنـــاس أمــرٌ مبهــمٌ حيَّرنــا
لاقَ فيــهِ أنَّ عينــي تسـكبُ الـدّ‍َمعَ دَمـاً لَعنـةُ اللـه علـى مـن ذلـك الجـرمَ جَنـى
قــد مضــت خمـسٌ عليـهِ حِججـاً دون بيـان واهتـدى تحقيقـهُ مـن بعـد خاقان الزمان
ذخرنا عبد الحميد العادل العالي المكان فـانتفى الريب وصار الأمر في حكم العيان
بعــض أهـل الغـرض الفاسـد سـرّاً مكـروا جعلـوا السـلطان بيـن الشـهدا واستتروا
وأذاعـــوا بعـــد هــذا أنــهُ منتحــرُ لـم يخـافوا الله في بهتانهم لم يحذروا
كـم منـادٍ مـن جـرا مـا قد جرى واأَسفاه بعـض أهـل الظلم ممن لم يفوزوا بانتباه
قتلــوا السـلطان مـن غيـر جنـاحٍ آه آه ويلهـم قـد جـاءَهم مـن ملـك العـدل بلاه
أسـف الـدنيا عَلَـى المظلوم سلطان الأوان الأميـر العدل ذي القرنين في هذا الزمان
أسـفاً لـم ينـجُ ممَّـن كـان بالإيمـان مان فغــدا عنــهُ شـهيداً إن مثـواهُ الجنـان
قلــــبي مــــن وجــــديَ فـــي وهـــجِ وأنــــا مــــن دمعــــيَ فـــي لجـــجِ
فــــارفق يـــا ظـــبيُ بقلـــبٍ شـــجي قـــــد هـــــامَ بمنظــــرك البهــــجِ
فتَّـــــــاك النـــــــاظر مرهفــــــهُ ورشـــــــيقُ القـــــــدِّ مهفهـــــــهُ
بـــــأَبي مـــــا ضـــــمّنَ مرشـــــفهُ مـــــــن درِّ بـــــــاهٍ ذي فلـــــــجِ
يزهـــــــو بمحاســـــــنٍ طلعتــــــهِ وبصــــــــــــبحٍ لاحَ بغرَّتـــــــــــهِ
وبليــــــــلٍ حــــــــلَّ بطرَّتِـــــــه يجلـــــوهُ الفجــــرُ مــــن البلــــجِ
مـــــذ أجــــرى العاشــــق ادمعــــهُ والشـــــــوقُ تـــــــولَّى اضــــــلعهُ
وافـــــــاهُ واســـــــدل برفعــــــهُ خوفـــــاً مــــن عاذلنــــا الســــمجِ
اقبــــــح بالعــــــاذل انســــــانا وأَتتــــــهُ البلــــــوى ألوانــــــا
ووقانـــــــــــامنهُ مولانـــــــــــا وارانـــــا الخــــلّ مــــع الخــــرُجِ
خــــرُجٌ قــــد حــــار بـــهِ النظـــرُ ولــــــهُ غــــــرَرٌ ولـــــهُ طـــــرَرُ
وبــــــــهِ قصـــــــبٌ وبـــــــهِ درَرُ تغنـــــي الانســــان عــــن الســــُرجِ
فيـــــــهِ الـــــــدكَّان وغلتهــــــا وريــــــاضُ الشــــــام وربوتهــــــا
والمرجــــــة فيــــــهِ ونفختهــــــا والبهجـــــــة فيــــــهِ بلا حــــــرجِ
وجــــــراب الكــــــردي لا يــــــذكر ان جــــاءَ الخــــرجُ فــــذا اشــــهر
وعقــــــود اللؤلـــــؤء والجـــــوهر لا تغنــــــي عــــــن ذاك الخــــــرُجِ
فـــــابعث بــــالخرج عَلَــــى عجــــلِ فــــــوق الاظعــــــان او العجــــــلِ
وكـــــــذا الســــــتين بلا مهــــــلِ وفقـــــــاً للوعـــــــد بلا عــــــوج
صــفحاً لــدهريَ عمــاَّ قــد اتــى وجنـى مــن بعـد لقيـاكَ يـا كـل الهنـاءِ هنـا
يــا مـن اذا غلـب عنـي كـان فـي خلـدي لــولا التقــادير مـا تـمَّ اللقـاء لنـا
لمَّــا قضـى الـدهر ظلمـاً بـالنوى ونـأَى عنــا الهنــا ولقينـا البـؤس والحزنـا
لبثـــت مكتئبـــاً اخشـــى عليـــكَ اذًى يبــدو وجييـش اصـطباري عنـك قـد وهنـا
وقـــد تركتـــك يـــا مــولاي ذا جــزعٍ كـــادت تفــارق فيــهِ روحــك البــدنا
يبـــدي لـــك البــأس اهــوالاً منمقــةً فنحســب العيــش طيشــاً والمنــون منـى
لكــن اراك ومــن لــي ان تكــون هنــا لمـــا يكـــون بــهِ الاقبــال مقترنــا
دعـــا الغــرام فــؤادي وهــو مــالكهُ فجئت كيمــا الاقــي مــن بهــا افتتنـا
حمَّلــت نفســك مــا يــودي بهــا ولقـد ركبــت فيمــا فعلــت المركــب الخشـنا
وجئتَ ترجــو الوفــا مــن مــرأة غـدرت فهــل نســيت الشــقا والحـزن والشـجنا
احــذر هــديت فــذات الغـدر مـا برحـت تبــدي الـوداد وتخفـي المكـر والضـغنا
عرضــت نفســيَ فــي ســوق الهـوى فـاذا قضــيت فــي الحــب لا ابغـي لهـا ثمنـا
مــــــن ليــــــس يســـــأَل عنـــــي فلســــــــت أســــــــأل عنــــــــهُ
ومـــــن غـــــدا الغـــــدر يجنــــي لا ترتـــــــجِ الخيـــــــر منـــــــهُ
النـــــــاس لامـــــــوا ومــــــالوا عــــــن شــــــكر صـــــاحب منَّـــــهُ
إن تحســــــن الفعــــــل قــــــالوا فــــــــرضٌ عليــــــــه وســــــــنَّه
لا تلمنــــــــي فلا يفيــــــــد الملامُ حكــــم الحــــبُّ واســــتثبَّ الغـــرامُ
يــا أخــا العـدل خـلِّ ذا العـذل جـوداً انمــــا لــــوم مـــن يحـــبُّ حـــرامُ
أترضــــى بهــــذا هرميـــون وتصـــبرُ وتثبـــت فـــي حفــظ الــوداد ويغــدرُ
تســـوم اصـــطباراً كلمـــا زاد غــدرهُ وتخضـــع فـــي كـــل الأمـــور وتعــذرُ
لهـــا مقلــةٌ بالــدمع شــكرى ومهجــةٌ مــن الغــدر تشــكو فهـيَ تشـكو وتشـكرُ
وتــــدعوك ان اربـــى البلا مســـتجيرةً فــأنت لمــن يــدعوك فـي الضـيق تنصـرُ
واســـروري لبيـــك يـــا مــن دعــاني فأنــــا والوفــــاء خيــــر رفيــــقِ
أكـــثر القـــول طالبـــاً كـــل شــيء واســــلكن للشــــقاق كــــل طريــــق
ســــلامٌ ايهــــا الملــــك الهمــــامُ ودام لــــــك ارتفـــــاعٌ لا يـــــرامُ
علـــــوت بهمــــةٍ ليســــت تضــــاهى واجــــدادٍ هــــم القــــوم الكـــرامُ
أهلاً بهــــم ليـــس المجـــال بعيـــدا وأخـــو البســـالة لا يخـــاف وعيـــدا
إن يقـــدموا فلقـــد تقـــدَّم ظلمهـــم قبلــــي أبـــي حـــاميهم الصـــنديدا
ســــيعيد ظلمهــــم فــــتىً متظلمـــاً ولــــربَّ ضـــرٍّ قـــد يكـــون مفيـــدا
مــا خلــتُ أنــك مــن طـراز المخلفيـن وعـــــودهم والناقضـــــين عهـــــودا
لقـــد انتصــرت لأســتبدّ فكيــف ارضــى بالخضــــوع ومــــا انــــا رعديـــدا
ترضـــى بـــهِ طوعـــاً لعيـــن حليلــةٍ ترنــــو اليـــك فثبلـــغ المقصـــودا
عيــــنٌ بمغناطيســــها لمــــا ســـطت جـــذبت فـــؤَادك حيـــث كــان حديــدا
هـــذه عيـــونٌ فــي الغــرام اطيعهــا لكــــنّ نفســــي تكــــره التقييـــدا
خثـــم الكلام فســـر اليهـــا ذاكـــراً مـــا قلــت وارحــل ان ســئمت ربــودا
دنـــت وقـــد انثنـــت فرنــت غــزالا ومــــــالت بانــــــةً وبـــــدت هلالا
تلفــــت بهـــا ولـــو حيَّـــت لأَحيـــت قتيــــلَ صــــبابةٍ الــــف القتـــالا
مهفهفــــــةٌ رأت وصـــــلي حرامـــــاً يعـــــاف وقـــــد رأَت قتلـــــي حلالا
اتـــت بعــد الجفــا مــن غيــر وعــدٍ تفـــــاجئني بناظرهـــــا اغتيــــالا
فجـــال الـــدمع فيـــهِ وقــد ارانــي حســـاماً قـــد اجـــاد لــهُ الصــقالا
أبكـــي عَلَـــي ولـــدٍ اليـــف عـــذابِ فــي الســجن بــات ســمير كــل مصــابِ
ولـــــدٌ أَراهُ كـــــلَّ يــــومٍ مــــرَّةً واقلَّــــــة الانصــــــار والاصـــــحابِ
هــــذا بقيَّــــة مهجــــةٍ اتلفتهــــا فـــي محبـــسٍ اتفقـــت فيـــهِ شــبابي
فلبســـت ثـــوب الســقم بعــد تنعمــي وجعلـــت مـــن دمــع العيــون خضــابي
لكنمـــــا اليونــــان ســــوف يهيئون لــك البكــا مــن غيــر هــذا البــابِ
مـــاذا عســـى يبغــون بعــد قطيعــتي وتلهفــــــي وتــــــأَلمي وعـــــذابي
مـــا ذنــب طفــلٍ فــي الاســار معــذّبٍ الــــف الشــــقا وتحمــــل الاتعـــاب
قـــد اهلكـــوا ابطالنـــا وحماتنـــا وقضــــوا عَلَــــى اموالنـــا بنهـــاب
مـــاذا اجبـــت رســـولهم مــولايَ هــل جــــــاريتهم فـــــأجبت بالايجـــــابِ
لا قـــد رفضــت وقــد توعــدني الرســو لُ ومـــــابرحت مقاومـــــاً بجــــوابي
ولوســــف تـــأتيني المراكـــب عـــدةً فيهــــا صــــنوف مــــواكب الركـــابِ
عـــاديت قــومي مثلمــا شــاءَ الهــوى ورددتهـــــــــم املاً بنيــــــــل طلابِ
عــــاديتهم حبــــاً بــــذات ملاحــــةٍ لمـــا حلـــت جلبـــت مريـــر عــذابي
فلعــــلَّ ناظرهــــا يقـــوم بنصـــرتي ولعلهــــا تشــــفي الجـــوى بخطـــابِ
يـــا مــن اذا حــاربتُ عنهــا راعنــي مـــن لحظهـــا الفتـــاك رشــق حــرابِ
انــــي اقاتــــل عنــــكِ لا متهيبـــاً الاّ قتـــــــال بجنــــــبٍ وتصــــــابِ
هـــذي يــدي هــذا فــؤَادي هــا انــا نبـــــدي الخضـــــوع لحســــنكِ الغلاَّبِ
وان كـــان ذنـــبي كـــلّ ذنــبٍ فــانهُ محـا الـذنب كـل المحـو مـن جـاء تائبا
تجــــاوزتِ حــــدَّ التهـــاجر والصـــدّ تجـــاوز طرفكـــش فـــي حـــدهِ الحــدّ
وقــــد كفّـــر الـــدمع لمـــا همـــى ذنوبـــاً جناهـــا الحســـام المهنـــد
وادَّيــــت دَيــــن الــــوداد وهــــذا حســــاب ذنــــوبي بــــدمعى مســــدّد
هجــــرت منــــامي بفــــرط غرامــــي وســــامرت بــــدراً حكــــاكِ وفرقـــد
فيـــا ثغـــر بـــالله فســـّر غرامــي فانــــكَ تــــروي حــــديث المــــبرّد
ويـــا قـــدّ مــا بــال قلبــك يقســو وانـــــت تكــــاد للينــــك تعقــــد
تثنَّيــــت لمــــا جمعــــت الجمــــال ومــا زلــت يــا جــامع الحســن مفـرد
ويـــا مـــن تجنَّـــت عَلَــى مــن جنــت عليــــهِ الغــــرام فبــــات مشــــرَّد
حنانيـــــك انَّ الغـــــرام رمـــــاني فــــأَطلقتِ دمعــــي وقلــــبي مقيَّـــد
وانــــــي لأحمـــــي الغلام بعزمـــــي وحزمـــــيَ حــــتى امــــوت وألحــــد
وان طــــال عمــــري ينـــل بحســـاميَ عـــــزّاً عزيــــزاً وملكــــاً موطــــد
فجـــــودي بعطــــفٍ علــــيَّ تســــودي وعـــودي عــن الظلــم فــالعود احمــد
عليــــك دمــــوعي جــــرت بانســـكاب تحـــاكي الســـحاب الســـحاب الســحاب
فرحمــــاك مـــولاي يـــا ذا الهمـــام وأَنقــــــذ غلامــــــاً غلامــــــاً غلام
يــــا غـــزالاً يـــروم منـــي ســـلوّاً عنـــهُ والحـــبُّ فـــي فـــؤاديَ لابـــث
زادنـــي العـــذل فــي هــواك ثباتــاً رُبَّ عـــذلٍ اضـــحى عَلَــى الحــبّ بــاعث
فـــأجرني أجـــارك اللـــه مـــن شــو فــي وكــن لــي مـن سـهم عينيـك غـائث
يـــا لقـــومي صــار الحــبيب عــذولاً انَّ هــــذا لمــــن صـــروف الحـــوادث
أيــا دهــرُ مـا لـي فـي العـذاب ضـريبُ فقــد حــلَّ بــي يــا دهــر منـهُ ضـروبُ
وامرضــــتني لمَّــــا ســـلبت أحبـــتي وليـــس لـــدائي فــي الــديار طــبيبُ
بكيــت وكــان الــدمع مــن ذوب مهجـتي وكفّــــي بحنَّــــاءِ الــــدموع خضـــيبُ
فــإن كــان لــي ذنــبٌ وأنــت موآخــذٌ فـــإنيَ مـــن ذنـــبي إليـــك أتـــوبُ
جــــار دهــــري ومـــا مـــن مجيـــر ونـــــأَى بعـــــد عـــــزّي نصــــيري
فغــــذا قلـــبي كئيبـــاً بالمصـــائب
وجفــــــــاني طيـــــــب أنســـــــي وتـــــــولَّى اليـــــــأسُ نفســـــــي
يـــا إلهــي انــت ملجــا كــلّ طــالب فـــأجر نفســـيَ مـــن هــذه النــوائب
دهــــــــر جـــــــورٍ لا يبـــــــالي بتلافـــــــــــــي ووبــــــــــــالي
بـــــات جســـــمي منـــــهُ بـــــالي وهــــــــوَ بالاوجـــــــال حـــــــالِ
قــــــد جــــــار بــــــي دهـــــري فحـــــــــرت فــــــــي امــــــــري
ومـــــا مـــــن الـــــدهر مجيـــــر
يــــــــا لـــــــدهرٍ مـــــــن اذاهُ طــــــــــــاب بالجســـــــــــم بلاهُ
كيــــــــف أنحـــــــو مـــــــن بلاهُ وهــــــــوَ بالفصـــــــَّال صـــــــال
يــــــــا خــــــــالق الكــــــــونِ كــــــــن فـــــــي البلا عـــــــوني
فــــــأنت لـــــي خيـــــر نصـــــير
دمـــــوعي جــــرت علــــى الخــــدود فاضـــــرم فــــي قلــــبي الوقــــود
وشــــــــمت فــــــــيَّ الحســـــــود يـــــا تـــــرى زمـــــاني يعـــــود
فيخلـــــــو لقلــــــبي الــــــورود واخلــــــــص مــــــــن حزنــــــــي
لا تظلمـــوني بــل ارحمــوني وخلصــوني عولـوا غلامـي وارعوا زمامي واشفوا وامي
لا تظلمـــــــــــوا الأطفـــــــــــال يــــا أيهــــا الأبطـــال وانقـــذوني
أرضـــــى بمـــــا رمـــــتِ أَرضـــــى وليثنــــــــي لســـــــتُ أرضـــــــى
أورســــــــت عمَّــــــــا قليـــــــل يجيــــــــءُ والامـــــــر يُقضـــــــى
قــــــد كــــــان وهـــــوَ بعيـــــدٌ لا يلتقـــــــي منـــــــكِ دحضـــــــا
فصــــــــارَ وهــــــــوَ قريــــــــبٌ يلقـــــــى نفـــــــاراً ورفضـــــــا
عجبــــــــــــتُ ممــــــــــــا اراهُ حـــــــــبٌّ تحــــــــوَّل بغضــــــــا
لا تعجـــــــــــبي فـــــــــــانقلابي عــــــن قبحـــــه ليـــــس بغضـــــا
قـــــــابلتُ بالغـــــــدر حبـــــــاً قـــــد جـــــاءَ بـــــالودِّ محضـــــا
فــــــــإن رآنــــــــي وحـــــــالي بمثلهــــــــا ليـــــــس يرضـــــــي
يشــــــفي الفــــــؤاد انتقامــــــاً وينفـــــــض الثـــــــوب نفضـــــــا
فلســــــــتُ أرضــــــــى بهـــــــذا يـــــا ليتنـــــي كنـــــتُ أرضـــــى
لا تنفــــــــري عــــــــن محـــــــبٍّ ببعــــــــــــض ودّكِ يرضــــــــــــى
فليــــــــس يجفــــــــوكِ صــــــــبٌّ ذو مهجـــــــةٍ منـــــــكِ مرضـــــــى
يــــــــــــرى ودادكِ دينـــــــــــاً ويحســـــــب الصـــــــبر فرضـــــــا
مناســـــب الان يـــــأتَي بـــــهِ بيلاد فــــأُنيلهُ مــــن لقــــائي المـــراد
غــــادريهِ وكفـــى مـــا قـــد جـــرى ودعيـــــهِ انـــــهُ قـــــد غـــــدرا
كيـــف اســـلوهُ وقلـــبي فـــي يــديه انَّ روحــــي نزعــــت منــــي اليــــه
ليـــس صـــبري عنـــهُ كالصــبر عليــه لا تلــــــــومي انَّ مــــــــن ذاق درى
غـــــادريهِ انـــــهُ قـــــد غــــدرا ولقــــــد ذاق ولكــــــن مـــــا درى
مهجـــتي مـــن حـــرّ شـــوقي تحـــترق وفــــؤادي فــــي هــــواهُ تحــــتَ رقّ
وســــهام الغــــدر قلــــبي تخـــترق ووشـــاة الـــدمع تـــروي مـــا جــرى
غـــــادريهِ انـــــهُ قـــــد غــــدرا وكفــــى ســــيدتي مـــا قـــد جـــرى
لا تقـــولي قـــد كفـــى مـــا حصـــلا فــــاهجري او فاصــــبري صــــبرّا حلا
زادنـــــي الصـــــبر مصـــــاباً وبلا فـــاز إلا فـــي الهـــوى مـــن صــبرا
لمــــاذا تريــــدين تنــــبيه همّـــي فـــــإنيَ أرفــــض علمــــي بعلمــــي
فقـــــولي فـــــديتك انــــي ســــلو تُ وصــــوّبت نحــــو الاصـــابة ســـهمي
تروميـــــــن انـــــــي فـــــــراراً هلمّـــــي بنــــا للمســــير هلمــــى
نســــير ويبقــــى اســــير الاســـيرة بيـــــن يــــديها واتــــرك قســــمي
ولكـــــن اذا عــــاد عــــن غــــدرهِ وعامـــل بـــالحلم مـــن بعـــد ظلــمِ
وصــــار الحــــبيب وفيــــاً بعهـــدي ســــميعاً لقــــولي مطيعـــاً لحكمـــي
ولكــــــن اراهُ خؤُونـــــاً فـــــاَبقى عذولـــــة حـــــبٍّ وســـــيلة غـــــمِّ
أقابــــل بالغــــدر غــــدراً اتـــاهُ واســــتلُّ للفتــــك صــــارم عزمــــي
جنيــــت عَلَــــى الابــــن ويلاً ومنـــهُ ســــأَجني علــــى الامّ اوفــــر ســـهمِ
ومـــن عجـــب الايـــام رؤيـــةُ عاشــقٍ تحيَّـــرت الافكـــار فـــي امـــر حبــهِ
يقـــرّب مـــن لا ترتضـــي غيــر بعــدهِ ويبعـــدُ مـــن لا تبتغــي غيــر قربــهِ
أهلاً بمـــن مســـَّهُ فـــي حبــهِ الســقمُ شـــوقاً ومـــا مســـَّهُ هجـــرٌ ولا ســأَمُ
مـــاذا دعــاكَ إلينــا بعــد فرقتنــا الشـــوق أم رحمـــةٌ فــي طيهــا نعــمُ
هــذا انقيــادي لحــبٍّ حــلَّ فــي كبـدي فجئت أبـــديهِ عـــلَّ الهجـــر ينصـــرمُ
وان اعاهـــد نفســـي بالبقـــاءِ عَلَــى عهــدي لمــن غـدروا ظلمـاً ومـا رحمـوا
قرَّبتهـــم نفـــروا واصـــلتهم هجــروا امنتهـــم غـــدروا خـــاطبتهم ســئموا
صــبراً عليهــم فهـم قصـدي ولـو سـفكوا دمــي وطوعــاً لمـا رامـوا ولـو ظلمـوا
هــم ارضــعوني ثــديَ الحــبّ مــن صـغرٍ فلســـت عـــن حبهــم بالصــبر انفطــمُ
يــا مــن دعــاني اليـكِ الحـبُّ لا تسـلي عــن حــال قلــبٍ بــهِ النيـران تضـطرمُ
مــذ ســرت عنــي تركــت الـدار ناعيـةً وخضـــت بحـــراً بــهِ الامــواج تلثطــمُ
وكـــم فريـــت الفلا والليـــل معثكــرٌ والغيــث يبكــى وثغــر الــبرق يبتسـمُ
طلبــتُ موتــاً وكــان العمــر يطلبنــي فــازددت حزنــاً واضــنى قلــبيَ الألــمُ
بيــن الــبرابرة القـوم الاولـى رغبـوا فـــي قتلــتي وانــا بالصــبر معتصــمُ
قــوم مــن الســيت اهنــي صـيدهم رجـلٌ حــــيٌّ واعــــذب شــــيءٍ يشـــربون دمُ
نجـــوت منهـــم وجئت اليــوم مبتغيــاً موتــاً مـن اللحـظ فهـوَ المالـك الحكُـم
قضـــى الزمــان بــأَن انجــو بلا طلــبٍ وقـــد ســـقطت علـــى عمـــدٍ ولا أَجــمُ
كنـــت الذبيحـــة للمعبـــود عنـــدهمُ بئس الذبيحــــة اذ مــــذبوحها عـــدمُ
ومـــا نجـــاتيَ إلا كـــي اقـــدّمَ فــي هياكـــل الحــبّ حيــث المجــد ينتظــمُ
فجــرَّدوا ســيف لحــظٍ كــي يريــق دمـي يـــا ظـــالمين وفــي الاحشــاءِ حبكُــم
إن أنكـــر الصـــبُّ الهـــوى فـــدموعهُ فـــي وجنـــتيه تخـــطُّ عنـــهُ ســطورا
لا تســــتري وجـــهَ الغـــرام بـــبرقعٍ إنَّ الزجاجـــة ليـــس تخفـــي النــورا
أو أن يســــــــــــــــــــلمك الغلام حـــــــالاً كمـــــــا صــــــار الكلام
أو اننـــــــــــي أمضــــــــــي فلا أرضــــى البقــــا فـــي ذا المقـــام
لـــــم ارضَ بعـــــد العـــــزّ فــــي ذلــــــــــي ولا أخشــــــــــى الملام
فـــــــاذهب وباشـــــــر ماعســــــى يفضـــــي إلـــــى نيــــل المــــرام
ليــــس بــــدعاً إذا غـــدوت مجيبـــاً عـــن ســـؤَالٍ عنـــهُ الســـؤَال جــوابُ
تـــمَّ مــا رمــتُ والزمــان وفــى لــي وقـــد انجـــاب عــن نهــاري الضــبابُ
مـــا كلمـــا يتمنَّــى المــرءُ يــدركهُ تجــري الريــاحُ بمــا لا تشـتهي السـفنُ
كفــــــــاكَ حزنــــــــاً وغمـــــــاًّ مـــــــولايَ فـــــــالحزنُ يضـــــــني
قــــــد ذبـــــتَ فيـــــهِ ســـــقاماً وكــــــــاد يخفيــــــــكَ عنـــــــي
تبعــــــــت رأيــــــــكَ لكــــــــن لشــــــــقوتي لـــــــم يفـــــــدني
ســــــــئمت عيشـــــــي ودهـــــــري كــــــــلَّ المصـــــــائب يجنـــــــي
ولا أزال حزينــــــــــــــــــــــــاً حــــــــتى أنـــــــال التمنـــــــي
ومنيــــــــــــتي ذات حســـــــــــنٍ مــــــــذ كلمتنـــــــي ســـــــبتني
فــــــــاعلم صـــــــديقيَ انـــــــي إن لـــــــم أنلهـــــــا فـــــــإني
كيـــف أرضـــى بـــأَن أســـير وتبقــى بســــــرورٍ وافٍ وقلــــــبيَ يشـــــقى
ضعضــــعت همــــتي مصــــائب تــــترى واتـــــاني البلاءُ غربـــــاً وشــــرقا
كـــم أراعـــي وقتـــاً واكظــم غيظــاً ومصـــاباً وكـــم مـــن الحـــبّ ألقــى
لا تلمنـــــي اذا رأيــــتَ اضــــطرابي يـــا أَنيســي انــا الــذي مــتُّ حقــا
مــــتُّ حقـــاً لكنمـــا بعـــد مـــوتي مــــن بـــهِ مـــتُّ لا يعيـــشُ ويبقـــى
ســـوف يلقـــى بيــروس منــي فــتىً لا يرهـــب المــوت أي نعــم ســوف يلقــى
الآن أنـــت كمــا ترضــى العلــى رجــلُ يلقــى الصــروف بقلــبٍ مــا بــهِ وجـلُ
أصـــبت نصـــراً عَلَــى نصــرٍ وخيرهمــا نصـــرٌ غريمـــكَ فيــهِ الأعيــن النجــلُ
زعمـــت بـــأَني لا أحــولُ عــن الوفــا صـــدقت فـــاني عنـــهُ لســـت أحـــولُ
لكـــن هجـــرتُ نعـــم هجـــرتُ فخلهــا تبكــــي وتنــــدب حظهــــا وتقــــولُ
وامـــرُّ مـــا لاقيــت فــي اســر البلا قــــربُ الخلاص ومــــا اليـــه ســـبيلُ
كــالعيس فــي البيـداءِ يقتلهـا الظمـا والمــــاءُ فــــوق ظهورهـــا محمـــولُ
أجـــــزلَ اللــــه عليــــكَ النعــــم أيهـــــــا المــــــولى الهمــــــام
لا تقـــــل لا بعـــــد قــــولِ نعــــم ليـــــــس ذا شـــــــأن الكــــــرام
لا تخـــف يـــا صـــاح عـــود العنـــا بعــــــــد مــــــــا حــــــــاذرتهُ
إن قلـــــبي وهــــوَ قلــــبي أنــــا لــــــــو جفــــــــا غــــــــادرتهُ
فـــــي ســـــما الأنـــــس لـــــدينا قمـــــــــــــرُ الاصــــــــــــلاحِ لاح
وبمــــــــا اهـــــــدى الينـــــــا طــــــــائرُ الافصـــــــاحِ صـــــــاح
قـــــد نـــــأَى وجـــــهُ العنـــــاءِ ودُجـــــــــــى الاتـــــــــــراحِ راح
فســــــــــــكرنا بالهنـــــــــــاءِ انمـــــــــــا الافـــــــــــراحُ راح
طــاب الهنــاءُ لنـا وقـد نلنـا المنـى وبـــــــــــدا هلال ســـــــــــرورنا
والغــمّ عنــا قــد نــأَى ودنـا الهنـا بــــــــدنوِّ انـــــــس نصـــــــيرنا
نــــالت مزيــــد الهنـــاءِ انفســـنا مـــن بعـــد مــا كــادَ يقطــعُ الامــلُ
فـــدمتَ يـــا بـــدرُ ياغمامـــةُ يـــا عــالي الــذرى يــا همــام يــا بطــلُ
يــا شــهم يــا ســهمُ يــا مهنَّــدُ يـا ليــثُ الشــرى يــا يـا همـامُ يـا رجـلُ
قـــــــــد بـــــــــدا لنـــــــــا بعــــــــــــــــــــــــــــد الظلام
ونــــــــــــــأَى العنـــــــــــــا يــــــــا ابــــــــن الكــــــــرام
فـــــــــدم مــــــــا انجلــــــــى بــــــــــــــدرُ التمـــــــــــــام
يـــــا مـــــن علا علَـــــى العلــــى بيــــــــــــــــــــــــــــن الملا
واســـــــــــــلم مــــــــــــا حلا حســــــــــــــن الختـــــــــــــام
إن مســــعايَ قــــد انالــــكِ فـــوزاً وســــــعوداً لا زلــــــتِ بالاســـــعاد
عـــادَ بيـــروس طالبـــاً منــكِ قربــاً فتهنــــى بــــالقرب بعـــد البعـــاد
أصــــــبت فلا ســــــوى حظــــــي يلامُ ولا عتــــــــــبٌ عليـــــــــكِ ولا ملامُ
وانـــــي لا ألومــــكِ غيــــر انــــي اذوبُ اســــىً كمــــا شـــاءَ الغـــرامُ
شــــكا قلــــبي عــــذاباً يلتقيــــهِ فقلـــتُ اصـــبر كمـــا صــبر الكــرامُ
فقـــال وقـــد أُصـــيب بســـهم غـــدرٍ عَلَــــى الـــدنيا وبهجتهـــا الســـلامُ
مهلاً فــــاني فــــي حمــــاكِ ومـــالي مــــن ذلـــةٍ كـــي تقطعـــي آمـــالي
وفقـــدت بعلــي فــي القتــال ومــالي والـــدهر لـــي كــاسَ المذلــة مــالي
للــــه مــــن ذل العزيـــز الغـــالي
أبكـــي عَلَـــى ولـــدي ودمعــيَ جــاري كـــالغيث لكـــن ليــس يطفىــءُ نــاري
ســـلبوا بمــا طلبــوا يســير قــراري لا تســــلبوه فــــان حفــــظ الجـــارِ
فـــرضٌ علـــى اهــلِ المقــام العــالي
قــد صــنتُ امــكِ يــوم راموهــا بشــرّ ومنعتهـــا مـــن ان يـــدانيها بَشـــر
فــاحمي فــتىً أَلــفَ الكآبــة والكــدر حيـــرانَ مــا بيــن الســلامة والخطــر
حـــتى غـــدا ســـقماً خيـــال خيـــالِ
بقلــــبي مــــن اذى دهــــري لهيـــبٌ لــــــدمعي فــــــوقهُ ايُّ انســـــكاب
فلا تطفــــي الـــدموع لهيـــبَ حزنـــي وغيـــر القـــبر لا يطفـــي التهـــابي
كزيـــــتٍ معـــــدنيٍّ ليــــس يطفــــى بمــــاءِ وهــــوَ يطفــــأ بــــالتراب
أنـــــــوح نـــــــوحَ الثواكـــــــل والـــــــدمع جـــــــارٍ وســـــــائل
والقلـــــــــــب راجٍ وســــــــــائل ومــــــــا لصـــــــبري وســـــــائل
فـــــي مثـــــل هـــــذهِ المســــائل
ســــــأجاريهِ وللـــــدهر احتكـــــام وفـــؤَادي فيـــهِ مـــن حزنـــي ضــرام
مقصـــــــدي برَّرلــــــي واســــــطتي هكـــذا قـــال لنـــا بعـــض الانـــام
للــــــــــــهِ مــــــــــــولايَ مهلاً فــــــــأنت اعظــــــــم حلمـــــــا
ان رمـــــــتَ تســـــــليم ابنــــــي ســــــلّم مــــــعَ الابـــــن أَمَّـــــا
مــــــــولايَ كنــــــــتَ حليمـــــــاً لــــم تــــأتِ مــــن قبــــل ظلمـــا
عــــــــذَّبتَ قلـــــــبي شـــــــديداً كــــــــــــأنني جئتُ جرمـــــــــــا
فاســــــــمح فـــــــانت كريـــــــمٌ ابــــــــاً وخــــــــالاً وعمــــــــاَّ
أمــــولايَ رفقـــا فالـــدموع ســـوافحُ وكاســـاتُ حزنـــي بالمصـــاب طوافـــحُ
فســـامِح اذا مـــا كنـــتُ ذات جريمــةٍ فــــأنتَ كريــــمٌ والكريـــمُ يســـامحُ
وارحـــــم فقـــــد أضــــني الأَلــــم جســـــــمي واضــــــواهُ العــــــذاب
والحـــــزن عنـــــدي قـــــد الــــمَّ بمهجــــــــــتي والقلــــــــــب ذاب
مــــــــولايَ رفقـــــــاً بقلـــــــبي واشـــــفق علـــــى ســـــوءِ حــــالي
فــــــــأنتَ تعلــــــــم انــــــــي فقــــــــدتُ اهلـــــــي ومـــــــالي
رأيــــــــتُ بعلـــــــي قـــــــتيلاً يجــــــــرُّ فــــــــوق الرمـــــــالِ
ووالـــــــدي الشـــــــهمُ ايضــــــاً قضــــــــى بـــــــذاك القتـــــــالِ
لــــم يبــــقَ لــــي غيــــر طفــــلٍ مــــــــن اســـــــرتي ورجـــــــالي
مـــــــولايَ قـــــــد ذابَ قلـــــــبي مــــــــولايَ رفقـــــــاً بحـــــــالي
احـــــرقَ الــــدهرُ بنــــارٍ كبــــدي عنـــــدما رامــــوا بشــــرٍّ ولــــدي
انــــتَ يـــا هكتـــور عـــزّي عضـــدي ســـــيدي ركنــــي مجيــــري ســــندي
اقصـــروا اللـــومَ وكفـــوا العـــذَلا لســـتُ ارضـــى مـــن حبيـــبي بـــدلا
لا وحــــقّ الحــــبّ يــــا هكتـــور لا مـــا قيــادي يــا مليكــي فــي يــدي
أيـــا دهـــرُ كــم بالصــابرين تجــورُ ومـــا مـــن نصـــير فـــي بلاكَ يجيــرُ
فســدوا حتكــم واظلـم وعـذب كمـا تشـا فـــإنَّ فـــؤادي يـــا زمـــان صـــبورُ
مهيلاً ستَقضـــي الأمـــر آلهـــة الــورى وليـــس عليهـــم فـــي الأمــور عســيرُ
لقــد ذاب يــا هكتــور قلــبي ومهجـتي بهـــا مـــن زمـــاني لوعـــةٌ وســعيرُ
أمــــا كفــــى مــــا قــــد جــــرى فالســـــــقم بالجســـــــم ســــــرى
قــــد فــــاز مَــــن قــــد صــــبرا فالصـــــــبر أولــــــى مــــــا أَرى
والـــــــدهر يبــــــدي العــــــبرا كمـــــــــــــــا يــــــــــــــرومُ
لقـــــد جنـــــى دهـــــري العنــــا وحـــــــلَّ بالجســـــــم الضـــــــنى
وقـــــد نـــــأى عنـــــا الهنـــــا والغــــــــمُّ وافـــــــى ودنـــــــا
فـــــارفق بنـــــا يـــــا ربنـــــا انــــــــــــــتَ الرحيـــــــــــــم
قلـــبي اشـــتفى وبـــدا هلالُ هنـــائهِ فأضـــاءَ فـــي ظلمـــات ليــل عنــائهِ
انقـــذت طفلاً ســـوف يحيــي ذكــرَ مــن ســلفوا ونــالوا المجــد مــن آبــائهِ
انقــــــذتهُ ويلاهُ عــــــزَّ تصـــــبري كيـــف الســـبيل الــى حفــاظ بقــائهِ
هيــــا بنـــا نلقـــاهُ آخـــر مـــرَّةٍ ونـــذوق خصـــب البعــد بعــد لقــائهِ
لا تعجــــــــــبي ان كــــــــــان لا يفــــدي فــــؤَادي شخصــــهُ بوفـــائهِ
هكتـــور لا تجـــزع فلســت اخــون مــن انفقــــتُ عمــــري فـــي ســـبيل ولائهِ
هكتــور يــا خيــر الــورى هكتـور يـا ليـــــث الشــــرى والمقتــــدى بعلائهِ
هكثـــور انـــت رجــاءُ قلــبي لا ســوا كَ فكيـــف يهنـــأُ بعــد فقــد رجــائهِ
لبيـــك انـــي مثلمـــا شــاءَ القضــا اقضـــي ومـــا مـــن دافـــعٍ لقضــائه
هـــذي يـــدي لقضـــي لبانــة مهجــتي بمهنــــدٍ يفــــري الحشـــا بمضـــائهِ
لا تزيـــــــــــــدي غصــــــــــــتي فأَنــــــــــــــا اتبعـــــــــــــك
واجعلــــــــي مــــــــن حصـــــــتي ان اوافـــــــــــــي معــــــــــــك
للـــــه مـــــا هـــــذا المقـــــال قـــــد عـــــزَّ منـــــي الاحتمـــــال
مــــــــن يرحـــــــم الفـــــــؤَادا بيــــــــــــــن الــــــــــــــورى
امــــــــــــا كفــــــــــــى وزادا مــــــــــا قـــــــــد جـــــــــرى
تســــائلني ان كنـــت صـــباً بحبهـــا يجيبـــك دمعـــي وهـــوَ منـــكِ صــبيبُ
ســـلي حســـرتي او لوعــتي او تــذلّلي فلـــيَ شـــاهدٌ ممـــا تريـــنَ يجيـــبُ
تقـــول خلــيُّ البــال عنــي ومــا رأت خــــوافي فــــؤَادٍ حشــــوهنَّ عــــذابُ
ســــقامٌ ووجــــدٌ واحـــتراقٌ وانهـــا صـــنوفُ عـــذابٍ فـــي الغــرامِ عــذابُ
خلَّــدتَ يــا حــبّ ذكـرَ الهـمّ فـي خلـدي وكابــدت منــكَ انــواع العنــا كبــدي
فمـــاتَ صـــبري وهــبَّ الــدمعُ ينــدبهُ حـــتى بكـــاهُ بكـــا امٍّ عَلَـــى ولــدِ
مــا زلــتَ تطلــبُ صــبري غيــر مــتئدٍ حـــتى تســـلمتهُ منـــي يـــداً بيـــدِ
فليــتَ شمســك لــم تشــرق علــى وطنـي وليــتَ بــدركَ لــم يطلــع عَلَــى بلـدي
لكــــلِّ صــــابٍ عَلَـــى علاَّتـــهِ امـــدٌ الاّ أذاكَ فلا يجـــــري الـــــى امــــدِ
يــا مــن أُصــيبت بســهم الهـمّ مهجتـهُ اصـبر فمـا فـي الـورى خـالٍ مـن النكـدِ
واســـتوقف الــدمعَ ان نالتــكَ نازلــةٌ فـــانَّ دهـــريَ لا يبقـــى علـــى احــدِ
للـــــه مـــــا يفعـــــلُ الغــــرامُ فلا اعتـــــــــــــــــــــذارٌ ولا ملامُ
صــــبراً علــــى كــــلّ مـــا قضـــاهُ للحـــــبّ يــــا مهجــــتي احتكــــامُ
طوعــــاً لمــــا رمــــتِ مـــن محـــبٍّ فانـــــــكِ القصــــــد والمــــــرامُ
فســـــوفَ يلقـــــى بيــــروسُ منــــي فـــــتىً لـــــديهِ طــــابَ الحمــــامُ
واليــــوم تبــــدو ســـوق المنايـــا وبيننـــــــا ينصــــــفُ الحســــــامُ
إن لـــم أمـــت فـــي الــوغى قــتيلا لا نـــــــدب فقـــــــديَ الكــــــرامُ
تفـــــديكِ روحــــي وانــــت روحــــي الــــــــــــيَّ منـــــــــــي فلا أُلامُ
هــوَ الحــبُّ حـتى ينفـد العـزمُ والصـبرُ ومــا الحــبُّ الاَّ الــذلُّ والهـولُ والاسـرُ
فلا منجــــدٌ ان جــــارَ وهـــوَ محكَّـــمٌ ولا منقـــذٌ مـــن حكمـــهِ ولــهُ الامــرُ
اذلّ فـــؤَادي وهــوَ فــي العــزِّ راتــعٌ واوهــن عزمــي بعــد مـا نـالهُ النصـر
ومــن عجــبي انــي اخــوضُ الــوغى ولا أُبــالي وقـد غصـَّت بهـا الـبيضُ والسـمرُ
وأغشــى الظــبي والمــوتُ رهـن مضـائها واخشــى الظبــا حيــاً ومسـكنها القفـرُ
وهنـا انـا فـي ذا الحـبِّ رهـنُ احتكـامهِ وحيــدٌ ومــا قــولي كـذا ومعـي الصـبرُ
ايــــن المــــرؤة شــــيمة الابطـــالِ والصــــدق فـــي الاقـــوالِ والاعمـــالِ
ايــن الوفــا شــأنُ الكريـم وايـن مـن نـــادى انـــا ابـــنُ مُــذلّل الاقيــالِ
مـــن كـــان لا يلـــويهِ ليـــثٌ رهبــةً عـــن عهـــدهِ يلـــويهِ لحـــظ غـــزالِ
بطــــلٌ تحـــاذرهُ الاســـودُ اذا ســـطا ويروعــــــــهُ ظـــــــبيٌ نـــــــزالِ
يــا مــن اتــاني بعـد ان نقـض الـولا قـــد هجـــت بلبـــالي ولســت تبــالي
اكـــبرت نفســك وهــيَ صــغرى بــالهوى ورضــــيت بعــــد العــــزِّ بــــالاذلالِ
عــــارٌ عليــــك عليــــك عـــارٌ دائمٌ يبقــــى مــــدى الاعصـــارِ والاجيـــالِ
اتنكــــرُ حـــبي والمـــدامعُ تبـــديهِ وينشــــرهُ ســــقمي وصــــدُّك يطـــويهِ
اتيتــــك والآمــــالُ ملـــءُ خـــواطري وقلـــبيَ يصـــفو والزمـــانُ يصـــافيهِ
فعــاملتني بالغــدرِ يــا سـاقط الوفـا واورثتنـــي ســـقماً تـــراهُ ويرويـــهِ
ومـــا زال قلـــبي وافيــاً وهــوَ ذائبٌ مـــتى انــت تشــفيهِ وحــتى مَ تشــقيهِ
الامـــــر اصـــــبح يـــــا ناصــــري فــــي خطــــرٍ يحــــذرُ مـــن غـــادرِ
ذلــــكَ مــــا يخطـــر فـــي خـــاطري والامـــــر فـــــي ذلـــــكَ للآمـــــرِ
قـــــد غـــــدا خـــــوفي عظيمـــــاً ايهـــــــا الملـــــــكُ الهمــــــام
وأرى خطبـــــــــــاً جســـــــــــيماً قاضــــــــــــياً بالاهتمـــــــــــام
كـــــن بمـــــا تبـــــدي حكيمـــــاً نــــــال ذو الرشــــــد المــــــرام
فهـــــــيَ قـــــــد زاد جواهـــــــا بمعانــــــــــــاةِ الغـــــــــــرام
واذا زاد بلاهــــــــــــــــــــــــا رغبــــــــت فـــــــي الانتقـــــــام
لا تقـــــــل عزمـــــــي وحزمـــــــي وجنــــــــــــودي والمقـــــــــــام
وذكــــــــا عقلـــــــي وعلمـــــــي وثبـــــــاتي فـــــــي الصـــــــدام
كــــــــم بعـــــــوضٍ دون عـــــــزمٍ اســــــــدٌ منهــــــــا يضــــــــام
فكـــــــرك الســـــــامي ســـــــليمُ فـــــــــــــاذا ضـــــــــــــلَّ تلام
أيهـــــــا المــــــولى الكريــــــمُ احســـــــنَ اللـــــــهُ الختـــــــام
أيــن رشــدي مــاذا جـرى مـا احتيـالي كيــــف أنجـــو مـــن البلا والوبـــال
فغـــــرامٌ غريـــــمُ قلــــبٍ كليــــمٍ وظلــــــومٌ بنكبــــــتي لا يبـــــالي
جـــارَ ظلمـــاً فحـــار قلــبي وراح ال هــــمُّ يشـــقيه وهـــوَ نـــاعمُ بـــالِ
لا لعمــــري فســــوفَ يلقــــى جـــزاهُ يـــا الهـــي رفقـــاً بـــهِ وبحـــالي
كيـــف يقضـــي وحبـــهُ فـــي ضـــميري وبــــهِ لوعــــتي ومنــــهُ انتحـــالي
ربمــــا عـــاد عـــادلاً بعـــد ظلـــمٍ انــت ترجــو يــا قلــب عيــن المحـالِ
فليمــــت فليمــــت ولكــــن فـــؤادي عنـــدهُ قـــد ثـــوى بـــدون ارتحــال
كيـــف اقضـــي بقتلـــهِ وهـــوَ روحــي ايــن رشــدي مــاذا جـرى مـا احتيـالي
لكنــــهُ بيــــن المخافـــة والرجـــا يســــري ولا يـــدري فأَصـــبح فـــاكرا
اضــــحى يطـــالبه الغـــرامُ بقتلـــهِ والرشــــدُ يثنيـــهِ فأضـــحى حـــائرا
يــــا مهجــــتي زاد البلا فــــتزلزلي ممــــا جــــرى غمــــاًّ ولا تتعللــــي
بئس الحيـــوة فلســـتُ اؤَثـــر حفظهــا يــا مهجــتي ســيموتُ مــن لــم يقتــلِ
فلأشــــفينَّ النفــــس ثــــمَّ اميتهـــا فـــاذا اشـــتفت فكــأنني لــم افعــلِ
رأى أُسـدا مـا راعهـا المـوت فـي الوغى يـــروعُ قلـــوب العاشـــقين زئيرُهـــا
تـــدكُّ الجبـــال الراســـيات بعزمهــا وان ســــُلَّ ســـيفٌ تلتقيـــهِ صـــدورُها
واســـيافها والمـــوت رهـــن مضــائها حـــدادٌ مـــواضٍ ليــس يطفــى ســعيرُها
احـــاطت بــهِ كالعاصــفات فلــم يكــن ليـــــدفعها ردًّا وعزمــــي يثيرُهــــا
انــا ابـن الـذي لا يرهـب المـوت قلبـهُ وتحمــــدهُ الاحيـــاءُ وهـــوَ نصـــيرُها
لا كنــتَ يــا قاتـل الشـهمِ الكريـمِ ولا لقيـــت أُنـــاً ولا ذقـــت الســرور ولا
لبســتَ يــا فــظُّ عــاراً لســت تنزعــهُ مـدى الزمـان فـرح يـا ابـن الطغاة الى
قتلتـــــكَ الســـــماءُ قتــــل اللئامِ وســــقتكَ الصــــروف كـــأس الحمـــامِ
رح ودعنـــي فلـــم يعُــد مــن مرامــي تـــرك هـــذي الـــديار فهــيَ مقــامي
امـا والنهـى لـم يبـقِ دهـري عَلَـى رشدي فمــن منجــدٌ قلبــاً اصــيب عَلَــى عمـدِ
جنــود الاســى قــد نـازلت ربـع مهجـتي فمــا حــال فــردٍ بيــن ذلكــمُ الجنـدِ
كــــأنيَ والأهــــوال زنــــدٌ ودملـــجٌ يضـــيق ولا ينفـــكُّ عــن ذلــكَ الزنــدِ
كــأنَّ البلا جــاري وقــد الــف الوفــا وعاهــدني قربــاً فــدام عَلَــى العهــدِ
كـــأنَّ بنـــات النائمــات شــغفنَ بــي فواصــلنني وصــل المقيــم علـى الوجـدِ
يقـــرّب منـــي الــدهر مــن لا ارومــهُ ويقربنـــي ممـــن يطيـــب لــهُ بعــدي
تقلـــص ظـــلُّ الانـــس عنـــي واقفــرت ربــوعُ ســروري وانقضــى اجــلُ الســعدِ
مصــــابٌ وذنــــبٌ وارتيـــاعٌ وحســـرةٌ تعـــدَّدت البلـــوى علــى واحــدٍ فــردِ
اثبّــــط عزمــــاً ضعضــــعتهُ نـــوائبٌ وامنـــعُ رشـــداً بالضـــلالة يســـتهدي
اطعـــت الهـــوى وهــوَ الهــوان معللاً بآمـــالهِ نفســـي فخـــاب بــهِ قصــدي
قتلـــتُ مليكـــاً ايــدتهُ يــد العلــى وقــاومت شــخص العـزمِ والحـزمِ والمجـدِ
وخــالفت شــرع الملــك والــوطن الـذي وجــدت لاحمــي مجــدهُ فـي الـورى جهـدي
وذلــــك طوعــــاً للغــــرامِ وانــــهُ غريــمٌ علــى رغمــي عــدؤٌ عَلَــى عمــدِ
لــكِ اللــه يـا مـن ذدتُ عنهـا فاعرضـت وقـــد قـــابلتني بـــالتجنب والصـــدِّ
رويـــدكِ مـــا هــذا الصــدود واننــي تقمصـــت عـــارا كــي اقابــل بالصــدِّ
قحمــتُ المنايــا والظـبى تقـرعُ الظـبي ويحمــل وخــزَ الشــوك مقتطــف الــوردِ
فيــا زمــن الاهــوال حســبك مــا جـرى وقــدك اجــتراءً يــا زمـان بمـا تبـدي
ويــاموت مــا اشــقى بعــادك عـن فـتىً تضــيقُ عليــه فســحة الغــور والنجــدِ
حنانيـــك جــد لــي باللقــاء واننــي اليــف عنـاً لـم يبـقِ دهـري عَلَـى رشـدي
لا لا فقــــد الـــف البلابـــل خـــاطري يـــا نفــس لاتخشــي البلا بــل خــاطري
انــــي لاتبــــع هرميـــون فســـر ولا تنقـــذ اخـــا جـــرمٍ اليـــف جــرائرِ
دع ذكرهــــا مـــولاي واعلـــم انهـــا قتلـــت فصـــارت مثــل امــس الغــابرِ
أجـــــل مــــذ عــــايثت محبوبهــــا صـــاحت رويـــداً بالمليـــك الســـائرِ
مــاذا دهــاهُ فــدتهُ نفســي هــل قضـى ويعيـــشُ قلـــبي ليـــس عنــهُ بصــابرِ
وتســـنمت صـــخراً ونـــادت قــد دنــا يـــوم اللقـــاءِ بـــذي صــدودٍ نــافرِ
وبخنجــــرٍ طعنــــت حشــــاها طعنـــةً فجــــرت دماهـــا كالغـــدير لنـــاظرِ
وتنهــــدت والمـــوت ارعـــش جســـمها فغــــدت جوارحهـــا كجنـــحِ الطـــائرِ
ارشــــدوني ايـــن جســـم العاشـــقين لســـت اطـــوي بيننـــا شـــقَّة بيـــن
واجمعـــــوا افئدة لـــــم تـــــأتلف بــــوداد واقثلــــوا عينـــاً بعيـــن
ويـــالقومي قـــد ســـجا ليـــل البلا بيــــن بلبــــالٍ واهــــوالٍ وبيــــن
مـــا احتيــالي خــانئي الصــبر وقــد بـــات عزمــي اثــراً مــن بعــد عيــن
لا ارى غيــــــر دمٍ حـــــولي جـــــرى ايــن رشــدي يــا اخــا الارشــاد ايـن
مـــاذا أرى بيــروس عــدتَ فكيــف قــد انقـــذتَ نفســـك كــي ترانــي حيثمــا
هـــذا هــوَ الجــرح الاخيــر اجــل وذا دمـــك الــذي يجــري فيــا للــه مــا
ذي هرميــــون لــــديَّ ضــــمَّت جســـمهُ لتـــذود عنـــهُ وهـــيَ تصـــرخ كلمــا
ترنـــو الـــيَّ بلحـــظ منتقـــمٍ كمــا هــاج المقاتــل عنــد مـا نظـر الـدما
وتقـــودُ مـــن جنــس الابــالس عســكراً واراقمـــاً تســـعى وتنفــثُ عنــد مــا
مهلاً بنيَّـــــات الجحيـــــم فـــــانني رجـــلٌ الـــى هـــذا العــذاب تقــدّما
لمـــن الاراقـــم فهــى فــوق رؤوســكن فهـــل ســـعت ســـعياً لتلســعني كمــا
بــــادرنَ نحــــوي لاتخفـــنَ ممانعـــاً اتلفــــنَ جســــماً للعـــذاب مســـلما
وافتحــنَ لــي بــاب الجحيـم كفـى كفـى عــــاينتهُ ســــجناً مخيفـــاً مظلمـــا
ســـرحنَ لـــي هـــذي الاراقـــم علَّهــا تقضـــي بقتلـــى فهـــيَ فــاغرةٌ فمــا
لا لا فهــــــذي هرميـــــون تقـــــدمت ترمـــي فـــؤَادي مــن لظاهــا اســهما
هـــــــا مهجـــــــتي لا ترجعـــــــي فلقـــد وفــت قبــل الفــراق وبعــدما
ونـــاديت عفــواً عــن شــقائي وذلــتي وصــفحاً عـن الـذنب الـذي أوجـب النكـد
وقلـــتُ إلامَ ذل العـــذاب وذا العنـــا فصــاحت بــي الاشــباح هـذا إلـى الأبـد
حـــتى بـــدا ملـــك الصــباح برايــةٍ بيضــــاء بيــــن مــــواكبٍ وكتـــائبِ
فــــأقمتُ فـــي ذاك المكـــان ثلثـــةً أتلـــو صــحيفةَ مــا ارتكبــت وانــدبُ
وغـــدا لســـان الحــال فيــهِ قــائلاً اذكـــر ذنوبـــك وابكهــا يــا مــذنبُ
ان كــان يرفــض مـا اسـتحق مـن الثنـا كرمـــاً فمـــا منـــع الكلام الالســـنا
لــــم يهــــزم الاعـــدآءَ الاَّ بعـــدما لعبـــت بجمعهـــم الصـــوارم والقنــا
هــــذا الثنــــآءُ احلّــــهُ واجلــــهُ عنـــدي محلاً فـــي الجنـــان وموطنـــا
فثبـــات نفســكِ فــي كلامــكِ شــفَّ عــن صــــدقٍ ودلَّ عليــــهِ فيـــكِ وبرهنـــا
جـــزت الصـــفوف وفرقـــت الالــوف وأر غمـــت الانــوف وجيــش المــوت يصــطدمُ
افنيــــت اجســــام اقـــوامٍ مركبـــة مثلــــي واقــــدمت والارواح تنهــــزمُ
وعــــدت والنصــــر اقـــوامٍ مركبـــة تبكــي الفــوارس مــن فعلــي فأبتســمُ
وقـــد رأيـــت فتــاة المجــد نــاظرة ترنـــو الـــيَّ بلحـــظٍ حشـــوهُ كلـــمُ
تـــرى انتصــاري بعيــنٍ نارهــا حــزَنٌ ومهجـــة نالهـــا مـــن حزنهــا الــمُ
وتســـأَل اللــه عفــواً للــذين قضــوا فــي ســاحةٍ قــد ســقاها كالغــدير دمُ
كأنهــــا بلســــان الحـــال قائلـــة معنــى القتــال يعيــهِ السـامع الفهـمُ
شــأن المقاتــل جهــدٌ فـي القتـال وان لا يزدهيـــــهِ انتصــــار ســــمنهُ ورمُ
الا رفقـــاً بـــهِ يـــا خيـــر مـــولىً مخافــــةَ ان تــــدان كمــــا تـــدين
أرى أن شـــــعاع الهـــــدى قــــد اخ تــرق ظلمــات قلبـك فـاثبت وأقـم هنـا
جـــــزاك الهـــــك خيــــر الجــــزا ولا زلــــت تلقــــى جزيــــل الهنـــا
فـــــإن هدايـــــة هــــذا الأســــير أســـيرُ بهـــا بالهنـــا مـــن هنـــا
إنـــي لـــديك أســـيرة فــانعم بمــا أرجـــوهُ يـــا مـــولايَ منـــك تكرُّمــا
كيــف السـبيل إلـى النجـاة مـن العـدى يــا ســيدي إن ســرتَ مــن هـذا الحمـى
ألبســــتني ثـــوب الفخـــار تفضـــلاً وشــملتني بالفضــل يــا شــمس العلــى
فتلــوت فــي صــحف الثنــا بيـن الملا آيـــات فضـــلٍ منـــك لـــن تتـــأوَّلا
أنـــا ابنــةُ مــن إذا طلبــوهُ نــادى أنـــــا ابـــــنُ جلا وطلاَّع الثنايــــا
أبــــــي رولان لا يخفــــــى وأمـــــي شـــقيقةُ مـــن تطيـــع لــهُ البرايــا
اصـــــلحت يـــــا بـــــن الكــــرام بالفضـــــــــــــل حـــــــــــــالي
فجـــــــلَّ فـــــــي ذا المقـــــــام قــــــــــــــدري وحـــــــــــــالي
لا زلـــــــتَ عـــــــالي المقــــــام فــــــــــي كـــــــــلّ حـــــــــالِ
مــــن لــــي بـــأَن ابـــدي الثنـــا عليـــــك يـــــا بـــــادي الســــنا
دافعــــــــت عنـــــــي محســـــــنا واعـــــــدت لــــــي روح المنــــــى
أضـــــحت لـــــك العليــــا وســــام يـــــا صــــاحب الخلــــق الوســــيم
فـــــدمت يـــــا عيـــــن الكــــرام فـــــي نعمـــــة الــــربّ الكريــــم
أقـــولُ لقلــبٍ ذاب فــي الحــبِّ شــطرهُ أَليـــف اصـــطبارٍ لا يـــذاعُ لــهُ ســرُّ
أَأَكتــــم اشـــواقاً بـــهِ ام ابثهـــا فقـــال همـــا امـــران احلاهمــا مــرُّ
تجلَّــــى الامــــر واتضــــح الخفـــآءُ فلا كــــــان التلبـــــس والريـــــاءُ
يظلّلهـــــا الكمـــــال اذا تثنـــــت وان جليـــــت يكلّلهـــــا البهـــــآءُ
عَلَــــى قلــــب الحليــــم لهـــا ولاءٌ وفــــوق النــــاظرين لهــــا لـــوآءُ
تكلّـــــم مـــــن تكلمـــــهُ بلحــــظٍ هــــوَ الـــداءُ المحـــاذر والـــدواءُ
ولــو علمــت بمــا فــي القلــب منهـا اذا رقَّــــت لــــهُ فــــدنا الرجـــآءُ
يــــا روبــــر الآن ســــاعة الهجـــر مــــدمعي هثَّــــان والهــــوى عـــذري
وإنــــي مـــا كـــان قـــابلا عـــذري فأنـــا حيـــران قـــد وهـــى صـــبري
بـــرت منهــا ســهدي زائدٌ فــي الحــدّ وابـــي مـــن وجـــدي عامـــلٌ بالضــدِّ
آه لــــو يرضــــاهُ لزهــــا وقــــتي والهنـــا يـــزداد مـــن صـــفا بــرتِ
عنـــك دع يـــا صـــاح حالــة الوجــدِ فــــالهوى فضــــَّاح قــــطُّ لا يجــــدي
لا تحـــــاول لـــــومي لا تغيرعزمــــي قـــد جفــاني نــومي لا تضــاعف ســقمي
إنَّ بــــي اشــــجان حيــــرت فكــــري واصــــطباري بــــان آه لـــو تـــدري
جفــــــــــــــاني رشـــــــــــــدي فنــــــــــــــأى ســــــــــــــعدي
وأضــــــــــــــحى قصـــــــــــــدي عَلـــــــــــــــى الضــــــــــــــدِّ
فمــــــــــــــاذا أبـــــــــــــدي ومــــــــــــــاذا يجـــــــــــــدي
همومــــــــــــــاً عنـــــــــــــدي بلا حــــــــــــــــــــــــــــــــدِّ
هــــــــــــــيَ الأحــــــــــــــزان تزيـــــــــــــد الأشـــــــــــــجان
وحشـــــــــــــى الولهــــــــــــان منهـــــــــــــا فــــــــــــي اتلافِ
أعظــم بــه لقبــاً قــد زدتــهُ شــرفاً والســرُّ بــالمرءِ ليــس الســرُّ بـاللقَبِ
لا يبلــــغ المجـــد إلا كـــل مجتهـــدٍ المجــد بالجــد ليــس المجــد بالنسـبِ
طــــــــالع الاســـــــعاد عـــــــاد والأنــــــــــس زاد للنـــــــــاظرين
خمــــــرةٌ مــــــن عهـــــد عـــــاد فيهــــــا المــــــراد للشـــــاربين
وافــــــــــــــى الهنـــــــــــــا نلنــــــــــــــا المنـــــــــــــى
راحــــــــــــــــــــــة الأرواح راج والانشـــــــراح فيهــــــا كميــــــن
نورهـــــــا فـــــــي الكــــــأس لاح مثــــــل الصــــــباح للنــــــاظرين
لا جنـــــــــــــــــــــــــــــــاح فـــــــــــــــذا مبــــــــــــــاح
روض الافــــــراح ابــــــدى انســـــى فـــاغنم يـــا صـــاح طيـــب الغـــرسِ
فـــي كـــأس الـــراح نـــور الشـــمس والســــــعد لاح بصــــــفا النفـــــسِ
صـــــوت الانغــــام يجلــــو ســــمعي حســـــن الالحـــــان ابهــــى صــــنعِ
فيـــــهِ للنـــــاس كـــــلّ الخيــــرِ ورحيـــــق الكــــاس منــــهُ ســــكري
الســـيف اصـــدقُ مـــن تنبــأَ وادَّعــى واعـــزّ مـــن لـــبيَّ الكمــيُّ وأســرعا
قــد كــان فــي هــذا الزمـان لملكنـا ســــيفان ألبـــاب الفـــوارس روَّعـــا
ســــيفٌ لــــرولان الشــــهير مهنــــدٌ ان هـــزَّ أمـــنَ مـــن يشــاءُ وأَفزعــا
هـــذا درنـــدال الـــذي اضـــحت لــهُ فــــي ارض انـــدلس الاعـــادي خضـــَّعا
ســــيفٌ اذا عـــاينتهُ يـــوم الـــوغى تلقـــى لـــهُ فــي كــلّ هــامٍ مرتعــا
وحســـامنا الثـــاني بقبضــة شــارلما ن يجيبـــهُ يـــوم القتـــال إذا دعــا
هــذا جــوليس البــاتر الماضــي الـذي لـــو مـــسَّ أجــرام الســماءِ لزعزعــا
إن رامــــهُ او فــــرَّ منــــهُ مســـرعٌ كــــانت منيَّتــــهُ اليــــهِ اســــرعا
نـــزع العـــدى منـــا درنــدالاً وقــد ابقـــوا اســىً بقلوبنــا لــن ينزعــا
فعســـى الزمــان كمــا نريــد يعيــدهُ كــي يلمــع الســيفان فــي وقــتٍ معـا
مليـــكٌ يســـير المجــد تحــت لــوائهِ ويخـــدمهُ الاقبـــال والفتــح والنصــرُ
مطـــالبهُ العليـــا وفكرتـــهُ الهــدى وحضـــرتهُ الـــدنيا ونـــائلهُ الغمــرُ
أعــــــــد حـــــــديث الكـــــــرام فـــــــــــــالقلب يهــــــــــــواه
واملأ كـــــــــــؤُوس المــــــــــدام واســـــــــــــتغفر اللــــــــــــه
يشـــــــفي غليـــــــل النفـــــــوس ذكـــــــــــــر الكرامــــــــــــات
وخمــــــــرة فــــــــي كــــــــؤُوس منهــــــــا الكــــــــرى مـــــــات
شــــــــجاعٌ ماجــــــــدٌ دانـــــــت لــــــــــــــهُ العليــــــــــــــا
كريــــــــمٌ جــــــــودهُ عمَّــــــــا
ســـــــجاياهُ قـــــــد ازدانـــــــت بهــــــــــــــا الـــــــــــــدنيا
همــــــــامٌ مجــــــــدهُ نمَّــــــــا
هلّمـــــــوا نشـــــــرب الراحــــــا بتكـــــــــــــــــــــــــــــــرارٍ
عَلَــــــى ذكــــــرٍ لـــــهُ اســـــنى
فنجــــــمُ الانـــــس قـــــد لاحـــــا بـــــــــــــــــــــــــــــــأَنوارٍ
حكـــــــت اخلاقـــــــهُ الحســـــــنى
مـــن مـــات نــال جــزاءهُ مــن ربــهِ عــــدلاً فـــدعهُ يـــا بنـــيَّ تأدبـــا
هيهـــات يجــدي الميــت رحمــة راحــمٍ إن كــــان مغضـــوباً عليـــهِ معـــذّبا
أو تعــــتريه تعاســــةٌ مـــن لعنـــةٍ إن كـــان فـــي دار النعيـــم مقرَّبــا
مــــــــولايَ صــــــــانكَ ربــــــــي طرحـــــت فـــــي اليـــــأس قلــــبي
هـــــل كـــــان والفـــــرض ديـــــنٌ قضــــــــاء فرضــــــــيَ ذنـــــــبي
قـــــــد زاد فـــــــيَّ اضــــــطرابي وتــــــــاهَ بـــــــالغيظ لـــــــبي
هــــــل كــــــان غيظـــــك منـــــي الغيـــــظ مـــــن ظلـــــم دهـــــري
إنــــــي بمــــــا أنـــــت قـــــاضٍ أرضـــــى ولـــــو عيـــــل صـــــبري
لكــــــــن تأَمــــــــل عـــــــذابي وفــــــــرط غمــــــــي وقهـــــــري
أضــــــــحى رجـــــــاء فـــــــؤَادي مــــــا بيــــــن مـــــوتٍ ونشـــــرِ
ولســــــــت أفعــــــــل خيـــــــراً إلا يجيـــــــــــــءُ بشـــــــــــــرِّ
حظــــــــي وانســـــــي وســـــــعدي والحــــــــبُّ مالـــــــك امـــــــري
ذا كلــــــــــــهُ مســــــــــــتطاعٌ ان شـــــئت مـــــن غيـــــر نكـــــر
وكلمــــــــةٌ منــــــــك تقضـــــــي بجــــــــبر قلـــــــبي وكســـــــري
ولســــــــت ترضــــــــى بهـــــــذا واحيرتـــــــي ضـــــــاق صـــــــدري
إليـــــك منـــــي جزيـــــل شـــــكرٍ قــــــارنهُ المــــــدح والثنــــــاءُ
قضــــــيت بالعــــــدل واجبــــــاتي واللـــــه يقضـــــي بمــــا يشــــاءُ
رحلــــــــوا فلـــــــولا اننـــــــي أرجــــو اللقــــاءَ قضــــيت نحــــبي
واللـــــــه مـــــــا فـــــــارقتهم لكننـــــــي فـــــــارقتُ قلـــــــبي
أســـــيرُ وقلــــبي لــــديهِ اســــير ودمعــــي طليــــقٌ وجفنــــي كســــير
أتــــاني الرحيــــل وجســـمي نحيـــل ورســــمي محيــــلٌ وصــــبري عســــير
أخفيـــت ســرك فــي الفــؤَاد فلاح لــي ومـــن الفــؤَاد الــى الفــؤَاد ســبيلُ
فاشـــرح غرامـــك كــي أبــثّ صــبابتي إن اللســـان عَلَـــى الفـــؤاد دليـــلُ
يـــا مـــن تنـــاجيني بمضــمر ســرّها شـــرح الغـــرام كمـــا علمــت طويــلُ
قـــد أظمعتنـــي النفــس وهــيَ أبيــةٌ فـــي مطلـــبٍ مــا لــي إليــهِ وصــولُ
فكثمــــت حــــتى لا يقــــال مملــــقٌ وصــــبرت حــــتى لا يقــــال ملــــولُ
كتمـــت وفـــي فـــؤَادك نـــار وجـــدٍ يلـــوح لهـــا ولـــو ســـترت ضـــرامُ
فلا يبقــــى مــــعَ الحــــبِّ اصـــطبارٌ ولا يجــــدي مــــعَ الوجـــدِ اكتثـــامُ
فمــا الشــكوى ومــا بـك مثـل مـا بـي فــــدعها او يضـــيق بنـــا المقـــامُ
فهــــاكَ يـــدي لتـــبرم عهـــد حـــبٍّ وثيــــقٍ لا يكــــون لــــهُ انفصــــامُ
أعاهـــــدها وبــــي للحــــبِّ قلــــبٌ وفــــــيٌّ لا يفــــــارقهُ الغــــــرامُ
ويطربنــــي اللقـــا فـــأذوب حزنـــاً مخافــــةَ أن يكــــون لـــهُ انصـــرامُ
شــــكا قلـــبي غرامـــك وهـــوَ غـــضٌّ فقلـــت أصـــبر كمـــا صــبر الكــرامُ
فـــــإنَّ الحـــــبَّ ســــلطانٌ مطــــاعٌ تــــذلُّ لــــهُ الجبــــابرة العظـــامُ
بســـطت لـــهُ امـــري فقـــال معنفــاً لقـــد رمتهـــا جهلاً ولســت لهــا اهلا
فعـــدت الـــى نفســي وقلــت مراجعــاً بحـــق الهــوى مهلاً فقــد رمتهــا جهلا
ســــيعلم أن الحـــبَّ أعظـــم قـــدرنا فحــــلَّ بقلبينـــا وأَلبســـنا فضـــلا
وان لنــــا مســـتقبلاً ان بـــدا لـــهُ يــرى حبنــا عــدلا فلا يــؤَثر العــذلا
يـــــا كارهـــــاً ظلمــــاً هوانــــا والامــــــــر عنــــــــهُ ســـــــترا
تخـــــــاف ان تلقــــــى هوانــــــا بــــــــالحبّ لكــــــــن ســـــــترى
لا تخشـــــــى يــــــا مــــــولايَ لائم اللـــــــوم يمضـــــــي بــــــالهوى
وكـــــــن عَلَـــــــى عهــــــدي ملازم شـــــرط الهـــــوى حفــــظ الهــــوى
قاومــــاني فكيــــف اطلــــب فـــوزاً وضــــــعيفان يغلبــــــان قويَّــــــا
كـــان خـــوفي عليهمـــا مـــن مصــابٍ ولعمــــري مــــا جئت شـــيئاً فريَّـــا
قـــد تـــولَّى الغــرام قلبيكمــا مــن بعـــد مـــا كـــان ذاك امــراً قصــيَّا
والــــى شــــارلمان مرجــــع هــــذا ليـــس يغنـــي عنـــهُ كلامـــيَ شـــيئاً
تـــــــولَّت فكـــــــرك الاهـــــــوال وســـــــاءَت عنـــــــدك الاحــــــوال
وهــــــــذا مشــــــــهد قــــــــاسٍ يزيـــــــد الحــــــزن والبلبــــــل
فــــــدعنا اليــــــوم منــــــهُ ولا تـــــزد فـــــي قلبنــــا الــــوجلا
وكـــــن مـــــولايَ فـــــي البلــــوى علـــــــــــى الرحمــــــــــن متكلا
المـــــوت يكشـــــف مــــا اســــتتر ذي عـــــــبرةٌ لمـــــــن اعتــــــبر
إنــــــــي لأَجهــــــــلُ حـــــــالتي بـــــل لســــت أدري مــــا الخــــبر
وأنــــــا المليـــــك أخـــــا العلا ســـــامي الــــذرى بيــــن البشــــر
كــــم قــــد شــــقيتُ وكـــم نعمـــت وكـــــم لقيـــــتُ مـــــن الخطـــــر
دمثــــــــــت أخلاق الــــــــــبرابر وهــــــيَ أقســــــى مـــــن حجـــــر
وفتحـــــــت أوروبـــــــا فـــــــدا نـــــت لـــــي واســــعدني القــــدر
لــو كــان يعلـم مـن يعلـو مـن البشـرِ مصــــيرهُ هجــــر الـــدنيا بلا كـــدرِ
الـــدهر يهبـــط رغمـــاً كــلّ مرتفــعٍ لا تقصـــف الريـــح إلا عـــاليَ الشــجرِ
شــاب الزمــان عَلَــى غـدر الأنـامِ لـذا تـــــراهُ يفجـــــعُ بعــــد بــــالأثرِ
الشـــــــهم إن لاقــــــى الهــــــوا ن بعيشـــــــــــهِ لا يرتضـــــــــــي
لا خيــــــر فـــــي عيـــــش بـــــأك نـــــــاف المذلـــــــة ينقضـــــــي
فهلــمَّ أيهــا الفـارس لتقتـل أو تُقتـل
أبيــــت اللعــــن أن الحـــرب ســـوقٌ تبــــاع وتشــــتري فيــــهِ النفـــوسُ
ســــيعلم مــــن ينازلنــــا بأنــــا لنـــا فـــي الحــرب تتخفــض الــرؤُوسُ
نكــــرُّ عَلَــــى الخميـــس ولا نبـــالي ونلقــــــاهُ فينهــــــزم الخميـــــسُ
يـــا همامـــاً ســـاد فينـــا وملـــك ملـــــكٌ أنـــــت مهــــابٌ أم ملــــك
فـــاز مـــن بيـــن الملا قـــد املــك والهنـــا بعـــد العنــا قــد امَّ لــك
ســر بحفــظ اللــه يــا هــذا الهمـام وابلــــغ الامــــال وارجــــع بســـلام
وانقـــذن مـــن خصـــمنا ذاك الحســام ســـر اليـــهِ واســـقهِ كــاس الحمــام
جـــــرال قـــــد نـــــال المنـــــى وقـــــد نفـــــى عنـــــا العنـــــا
جــــاءَ النصــــرُ وافــــى الاقبــــال زالَ العســــــرُ نلنــــــا الآمـــــال
فليحـــــــي جـــــــرال البطـــــــل مـــــن نـــــال بـــــالحرب الامــــل
فقـــــد نفـــــى عنـــــا الخجـــــل ولــــــم يخـــــف وقـــــع الاجـــــل
جــــاءَ النصــــرُ وافــــى الاقبــــال زالَ العســــــرُ نلنــــــا الآمـــــال
لا تنـــــــزع النصـــــــل دعـــــــهُ فـــــي مهجـــــتي فهـــــيَ جرحـــــى
فلســــــــت اســـــــطيع صـــــــبرا ولســــــــت اســــــــمع نصـــــــحا
وقــــــد بــــــدا لـــــيَ امـــــري وســـــــــوءُ ظنــــــــي صــــــــحَّا
عرفــــــــــــت دائي وســـــــــــرَّا بــــــــهِ فــــــــؤَادي اوحــــــــى
فليعتــــبر مــــن كــــان ذا نظــــرٍ ولينتبـــه مـــن نـــومهِ مـــن رقـــد
ومـــــن لــــهُ وســــوس إبليــــس أن يعــــذر فلينظــــر بعقـــبى الولـــد
إنَّ ذنــــــوب الوالــــــدين إلـــــى أبنــــائهم تنقـــل يـــا ذا الرشـــد
مــن لــم يــذق فـي النـاس كـأس فـراقِ لـــم يـــدرِ كيـــف مصـــارع العشــَّاقِ
قــد كــان فــي كــأس الغــرام بقيــةٌ فشــــربت وحـــدي كـــلّ ذاك البـــاقي
يــا مــن يلــوم علـى الاسـى انَّ الهـوى يومــــان يــــوم نــــوًى ويـــوم تلاقِ
وافــى النــوى فجــرت بــوادر ادمعــي ومــــن الـــوداع فضـــيحة المشـــتاقِ
لا تحســـبوا دمعــاً جــرى مــن اعينــي هـــذا فـــؤَادي ســـال مـــن آمـــاقي
أديب اسحاق
132 قصيدة
1 ديوان

أَديب إسحاق الدمشقي.

أديب، حسن الإنشاء، له نظم.

من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.

وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).

له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).

1885م-
1302هـ-