سَلامٌ أَخِيلٌ لا بِحاجَةِ مَطعَمٍ
الأبيات 37
ســـَلامٌ أَخِيــلٌ لا بِحاجَــةِ مَطعَــمٍ نُــرَى فَلَــدَينا خَيــرُ زَادٍ مُيَسـَّرِ
فَفَــي خَيــمِ أَترِيـذٍ يَفَيـضُ شـَهِيُّهُ وعِنــدَكَ مِنــهُ كُــلُّ أَطيَـبَ أَفخَـرِ
ومـا الآنَ آنُ القَـولِ في طِيبِ مَأَكَلِ وقـد راعَنـا وَقـعُ البَلاءِ المُـدَثّرِ
وإِنَّــا لَفـي رَيـبٍ بِـأَمرِ سـَفِينِنا أَتهلِــكُ أَم تَنجُـو إِذا لَـم تُشـَمِّرِ
فَقـد عَسـكَرَ الطُّـروادُ في حُلَفائِهم لَــدَيها وقـد أَورَوا لَهِيـبَ مُسـَعِّرِ
يَلُــوحُ لَهُـم أَنَّـا وَهَينـا وأَنَّنـا ســَنَلقى عَلَيهــا حَتفَنـا بِتَقَهقُـرِ
وَذازَفـسُ أَورى البَـرقَ فَوقَ يَمِينِهِمِ دَليلاً بــهِ يَشــتَدُّ ســاعِدُ هَكطُــرِ
فأَصــبَحَ لا يَرعــى إِلاهــاً خِلافَــهُ ويَرمُقًنـــا طُــرًّا بِعَيــنِ مَحَقَّــرِ
ويَـدعُو فَتَـاةَ الفَجـرِ تَبرُزُ عاجلاً ليَقطَــع أطـرَافَ السـفينِ ويَبتَـري
ويُـذكِي بهـا النِّيـرانَ ثُمَّ إِزاءَها يُذَبِّــحُ كًــلَّ العَســكَرِ المُتَضــَوِّرِ
تَحَــدَّمَ غَيظــاً واستَشـاطَ وخَشـيَتي يُتــاحُ لَـهُ فَـوزٌ فَيفَـرِي ويفَتَـرِي
ونَهلِـكُ فـي مَنـأَىً عَنِ الوَطَنِ الذي غَذا الخَيلَ في مَرجٍ منَ الرَّوضِ أَخضَرِ
فَهُـبَّ ابـنَ فِيلا إِن تَرُم نَصرَ قَومِنا وإِن يَـكُ جَـلَّ الخَطبُ واشتَدَّوا نَبرِي
ســَتَندَمُ لَكــن لاتَ حِيــنَ نَدامَــةٍ فَذا الحِينُ حِينُ الكَرِّ والذَّبِّ فَافكِرِ
أَمـا قـالَ فِيلا يَـومَ فارَقتَ إفثِيا إِلــى جَيــشِ أَترِيــذٍ بُنَـيَّ تَبَصـَّرِ
أَثِينــا وهيــرا تُوليانِـكَ نُصـرَةً إِذا شـاءَتا لَكِـن علـى جاشِكَ اصبِر
فَبِـالحِلمِ كُلُّ الخَير والفِتنَةَ اطَّرِح رِعايَـةَ كُـلِّ الشـِّيبِ والمُـردِ تَذخَرِ
نَعَـم ذاكَ قَـولٌ قـالَهُ الشَّيخُ إِنَّما تَناســَيتَهُ فَـاذعَن وقَومَـكَ فَانصـُرِ
وعِ الآنَ قَــولي إِذ أَعُــدُّ نَفائِسـاً ســَيَحبُوكَ أَترِيــذٌ بِــأعظَمِ مَظهَـرِ
مَنَاضـِدَ سـَبعاً لَـم تَر النارَ جُدَّداً وعِشــرِينَ طَســًّا ســاطِعاتٍ لِمَنظَـرِ
وَمــن ذَهَــبٍ يَغلُـو شـَواقِلَ عَشـرَةً وجُــردَ جِيَـادٍ تَـألَفُ السـَّبقَ ضـُمَّرِ
فَتُحرِزُهـا اثنـي عَشـرَ أَجرَدَ سَلهَباً حَبَتـهُ كُنـوزاً فـي السِّباقِ المُكَرَّرِ
كُنُـوزاً إِذا ما نالَها أَيُّما امرِىءٍ تَرَفَّــعَ عَــن شــَكوَى شـَجِيةِ مُعسـِرِ
وَســبعَ غَـوَانٍ فُقـنَ حُسـناً وصـَنعَةً مِـنَ اللاَّءِ مِـن لَسـبُس سـَبَيتَ بِأَبتَرِ
وكُــنَّ لَـهُ سـَهماً وذلـكَ عنـدَ مـا تَوَلَّيتَهــا تَحـتَ الطِّعـانِ المُـدَمِّرِ
كَـــذاكَ بَرِيســاً مُقســِماً ومُثَقِّلاً يَقُـولُ إِلَيهـا القُـربَ لَـم يَتَصـَوَّرِ
فَهَــذي صـِلاتُ اليَـومِ تُحرِزُهـا وإِن نَنَــل دَكًّ إِليُــونٍ بِحُكــمٍ مُقَــدَّرِ
نُضـاراً وصـُفراً تُـؤتَ مِلـءَ سـَفِينَةٍ وعِنـدَ اقتِسامِ السَّبي بِالغيدِ تَظفَرِ
بِعِشــرينَ حُسـناً فُقـنَ بَعـدَ هِلانَـةٍ تَحُــز بِانتِقاهـا خِيـرَةَ المُتَخَيِّـرِ
وَإِمَّــا رَجَعَنَــا لِلخَصــيبَةِ أَرغُـسِ يَرُومُــكَ صـِهراً بالمَقـامِ المُـوَقَّرِ
تُجَـلُّ كَأُورِسـتَ الحَـبيبِ الـذي نَشا بِأَرغَــدِ عَيــشٍ فــي يَسـارِ مُـوقَّرِ
ثلاثٌ بَنــاتُ المَلــكِ أَخرِيســَثِيمَةٌ ولَوذِيـقُ أَفيَانـاسُ مَـن تَـرضَ تَختَرِ
ولَيــسَ بِبَــاغٍ مَهرَهــا ويَزِيـدُها نَـدىً لَـم يَجُـد فيـهِ أَبٌ مُنذ أَدهُرِ
فَتًنزِلُهــا فـي دارِ فِيلا وفَـوقَ ذا مَــدائِنُ ســَبعٌ فَــوقَ بَــرٍّ مُعَمَّـرٍ
فَــرِقَّ لِقَــومٍ ســَوفَ تُحـرِزُ رِفعَـةً كَـرَبٍّ لَـدَيهم أُحرِجُـوا في المُعَسكَرِ
وَنَـل ذُروَةَ المَجـدِ الرَّفيـعِ مُخَلَّداً بِمَقتَلِ هَكطُورَ الفَتى الباسِلِ الجَرِي
إِلَيــكَ تَــدَنَّى خانِقــاً مُتَوَهِّطــاً ويَزعَـمُ مـا فـي القَومِ نِدٌّ بهِ حَرِي
سليمان البستاني
139 قصيدة
1 ديوان

سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.

كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.

ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.

ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.

وكان يجيد عدة لغات.

أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.

1925م-
1343هـ-