الأبيات 14
معينـي علـى الأيـام لاعـت جوانحي شــكاتك حــتى مــا أكـاد أبيـن
ومـا أنـا خيـراً منـك حالاً وإنما أعالــج مــا ألقـى عسـاه يهـون
تنبــع آثــار الزمــان نــوازلٌ يمـــوت ويحيــى إثرهــن يقيــن
تغيـــر أراء الفـــتى تكبــاته كــأن الفــتى فــي كفهـن عجيـن
فيا قرب ما يعدو على الرأي غيره وسـرعان مـا تبلـى الظنـون شجون
وأوجـع مـا ألقاه في العيش حيرةٌ كغـــزال ســوءٍ أعــوزته عيــون
وإنــي لأدري أن للخيــط مــذهباً وإن كنــت لا أدريــه كيـف يكـون
وإنــي لا درى إن للعيــش مطلبـاً ولكــن غايــات الحيــاة فنــون
ولا علم لي ما اسم الذي أنا غازلٌ ولا نفعـــه لـــو أن ذاك يــبين
أتـاني مـن لـم أطلـع قبـل طلعه وقـال وألقـى الخيـط وهـو ركيـن
عليــك بــه فـاغزله إنـك أكمـهٌ ومـــا لـــك إلّا شــمأل ويميــن
ولكننـي قـد يخطـئ الخيـط إصبعي وتطلبـــه كفـــاي وهــو شــطون
فــأعلم أن الريـح ثـارت وأننـي إذا لـم يعنـي اللَـه سـوف أحيـن
ولكنــه أيــن المفـر مـن الـذي أخـاف ومـالي فـي الحيـاة عيـون

إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.

أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.

نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.

تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.

ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.

وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.

وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.

وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.

له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).

1949م-
1368هـ-

قصائد أخرى لإبراهيم عبد القادر المازني