الأبيات 15
انظـر إلى عبابي وصــدره الرحيـب
ورقصــه العجـاب وشــدوه الخلـوب
وحــوره الطـراب وحسـنها الرطيـب
تـدعوك للتصـابي يـا غـرض الخطوب
فـي جوفه الرحيب
هـل من فتى لبيب موفـــقٍ ســـعيد
قـد ضاق بالخطوب ذرعـاً وبـالوجود
يفـوز فـي شعوبي باللؤلؤ المنضود
هـل من فتى سعيد
يمـرح فـي الظلام مع الحسان الحور
محســور اللثـام مهدولـة الشـعور
كأنهــا أحلامــي أو صـورة الخرير
تشدو إلى الأفهام بـالنغم النضـير
تفــرح بـالغرام كـالروض بالغدير
والبحـر بالصخور

إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.

أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.

نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.

تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.

ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.

وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.

وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.

وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.

له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).

1949م-
1368هـ-

قصائد أخرى لإبراهيم عبد القادر المازني