ذابت بجمرةِ فقدكَ الأَجسامُ
الأبيات 16
ذابــت بجمــرةِ فقـدكَ الأَجسـامُ يــا فاضــلاً غَـدَرَت بـهِ الأيَّـامُ
نـاحت لفرقتـك المنـابرُ حسـرةً وبَكَــت عليــك الصــُّحفُ والأقلامُ
قـد كنـتَ بدراً مشرقاً في أرضنا فغــدا بهـا بعـد الضـيآءِ ظلامُ
بـدرٌ أتـاهُ فـي التَّمـام محاقهُ عجـبٌ محـاقُ البـدرِ وَهُـوَ تمـامُ
يـا دافنـاً فـي الأرضِ أفضَلَ دُرَّةٍ نـاحت عليهـا العُـربُ والأَعجـامُ
لـو تجعـلُ الأجفـان أصدافاً لها فـي بحـر دمـعٍ طـابَ فيـهِ مقامُ
يـا رأسَ زاوية الكنيسةِ من ترى ركنـاً يكـونُ لهـا عليـهِ تُقَـامُ
قـد كنـتَ صـخراً ثابتـاً لعشيرةٍ إن ضــاهتِ الخنســآءَ ليـسَ تُلاَمُ
مَـن بعـد فقدِكَ للرشادِ ترى ومَن لنـوائِبِ الخطـبِ الشـديدِ يُـرَامُ
قد كنتَ فرداً في الأَنامِ ولم تَزَل فــرداً علـى مهـدِ البلآءِ تنـامُ
كـانت تحـومُ النـاسُ حولكَ رغبةً واليـومَ قـد حـامت عليـكَ هوامُ
قـد سرت عن وادي الدموعِ مُوَدّعاً هـل يُرتَجَـى بعـدَ الـوداعِ سـلامُ
إن كـان جفنـكَ نـامَ نومةَ دهرِهِ فـالنومُ فـي جفـنِ المحـبِّ حرامُ
ولئن تكـن قـد زلتَ عن أوطاننا فلمجـدِ نفسـكَ فـي النعيمِ دوامُ
منــا عليــك تحيــةٌ منثــورةٌ وعلـى ثـراكَ مـن الـدموعِ نظامُ
ومراحــمُ الرحمــنِ كــلَّ عشـيةٍ تُهــدَى لقــبركَ والسـلامُ ختـامُ
وردة اليازجي
150 قصيدة
1 ديوان

وردة بنت ناصيف اليازجي.

أديبة، من أهل كفر شيما (بلبنان) تعلمت في مدرسة البنات الأميركية ببيروت، وقرأت الأدب على أبيها، ونظمت الشعر، فاجتمع لها ديوان صغير سمته (حديقة الورد - ط)، واقترنت بفرنسيس شمعون سنة 1866م، وسكنت الإسكندرية وتوفيت فيها.

أكثر شعرها في المراثي.

وللآنسة ميّ: (وردة اليازجي - ط) رسالة.

1924م-
1342هـ-