يا نسيم الصباح هيجت وجدي
الأبيات 21
يـا نسيم الصباح هيجت وجدي لزمـان الوصـال في أرض نجد
مـع غـزال مصـور مـن جمـال ليس من طبعه الجفا والتعدي
كنت أرمي من لحظه حين يرنو بسـهام احلى من الشهد عندي
يـا ترى هل تعود أوقات انس قـد تقضـَّت مـا بين هزل وجد
وأراه بهـــا يـــتيه دلالاً وهـو راضٍ قربـي ومبغض بُعدي
زاد شـوقي لـه وقلَّ اصطباري وتبـدلت عـن منـامي بسـهدي
وفـوادي قـد كـان ملآن منـه بسـرورٍ كـالبحر مـن غير حد
لـم أجـد بعـده المسرة إلّا بزفــاف شــاهدته لابـن ودي
ذي المعـالي محمـد من تحلى بصـفات إلـى الثنـاء تـؤدي
باكتسـاب الفنون فاز واضحى لابســاً للكمـال أحسـن بُـردِ
يسـتحقُّ الملام مثلـي إذا لم يمتــدح مثلـه بـأعظم جهـد
حيـث ان ائتلافنـا مـن قديم لـم يكن فيه ما يسيء ويُردي
وعلـى فرض أننا ما ائتلفنا هــو أهـل لكـل شـكر وحمـد
يـا لـهُ اللَـه من أديب ذكيٍّ وصـديق مـا خـان يوماً بعهد
منـه لا من أبي العلاء راينا نظـم فكـر ابان عن سقط زند
عُرسـهُ اورد النفـوس لعمـري مـن زلال النعيـم أعـذب وِرد
حضـرته الكـرام ليلاً وساروا تحـت ظـل الهنـا بأحسن قصد
ولـدار الأفـراح كـان سُراهم وهـو مـا بينهـم كـدرة عقد
وهنـاك التقـى بعـذراء خدر قـد تجلـت لـه بطلعـة سـعد
قيـل ماذا تقول يا من تصدى للتهـاني ومـا تعيـد وتبدي
قلـت أنـي أقول يا سعد ارخ شـمس حسـنٍ زفت إلى بدر مجد
قاسم الكستي
414 قصيدة
1 ديوان

قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.

شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.

له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).

1910م-
1328هـ-