من لازم العهدَ في حب الظبا ورعا
الأبيات 21
مـن لازم العهدَ في حب الظبا ورعا لا يـدَّعي فـي الهوى زهداً ولا ورعا
فـان مـن شـرعهِ خلـعَ العـذار به وكـل راجـي وصـال يـألف الطمعـا
عـالجت داء الهـوى حـتى عرفت به وليــس كـل طـبيب يعـرف الوجعـا
وفقـتُ اهـل التصابي في هوى رشاءٍ علــيَّ مــن قــده خطيَّــةً شــرعا
فـي سـنة العشـق يحلو ذكره بفمي وان ذكــرتُ ســواه كنـت مُبتـدِعا
فالصـبر عـن وصـله صـبرٌ لعاشـقه أمــا عليـه فحلـوٌ كيفمـا وقعـا
مـا زاد فـي هجـره يومـاً لأَسـلوه إلا وزاد فـــوادي حبـــهُ ولعــا
وليــس يشـغلني عنـه سـوى املـي بمـن علـى كـان الاخلاق قـد طُبعـا
مصـغو الحسـن يـروي عنـه تسـميةً بكــل معنـى بـديعٍ جـاء مخترعـا
كمــالهُ بمثنَّــى البــدر لقَّبــهُ ونـور اقبـاله في الكون قد سطعا
ربيــع أوصــافهِ فـوزاً ومنتزهـاً اضــحى لسـارحة الأفكـار مُرتَبعـا
خـذ عـن مديحي به يا صاحبي خبراً بمثلــهِ عـالم الأيـام مـا سـمعا
بـهِ طريقـة سـعد الـدين قد سعدت حظـاً وأمسـى بهـا للشـرع متَّبعـا
دعـواه بالمجـد لـم تحتـج لبينةٍ وان غــدا يــدعيها غيـره مُنعـا
امـا تـرى كيـف ساق السعدُ موكبهُ إلـى ابنـهِ بزفـافٍ للسـرور دعـا
عبـد الرحيـم الـذي طـابت مآثرهُ وبالثنـاء لـهُ طيـر الهنـا سجعا
انعـم بـهِ خلفـاً قـد جاءَ عن سلفٍ كــأنهُ خــبرٌ بالمبتــدا رفعــا
بــدرٌ تجلــت لـهُ شـمسٌ فألبسـها تـاجَ الكمـال بـدرِ العـز مُرتَصعا
وقلـــدتهُ مكافـــاةً بـــدائعها عقـداً إليـه ضمير الشان قد رجعا
تزينــت بهمــا دار العلا وعلــى سـمائها كـوكب الأفـراح قـد طلعا
وحالـة السـعد قـد نـادت مؤرخـة البدر بالشمس في برج الصفا جُمعا
قاسم الكستي
414 قصيدة
1 ديوان

قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.

شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.

له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).

1910م-
1328هـ-