ويل النساءِ من الرجال وويلهم
الأبيات 17
ويـل النساءِ من الرجال وويلهم منهـنَّ فـي سـلم الحياة وحربها
يشـقى بهـا وشـقاؤه مـن كـذبه وتمـوت فيـه وموتهـا من كذبها
فتصــده وتـرى الحيـاة بقربـه ويصـدها ويـرى النعيـمَ بقربها
وهـي الـتي تفنـي الدموع بحبه وهـو الـذي يحني الضلوع بحبها
وهـي الـتي لـم تحتكـم إِلاَّ بـه وهـو الـذي لـم يـأتمر إِلا بها
وإذا اسـتعاذ بربـه مـن جورها ملأت شـــكيتها مســامع ربهــا
ضــدان مؤتلفــان فهـي ولوعـةٌ فـي ثلبـه كولـوعه فـي ثابهـا
فمضـى وبـاح بمـا شـكله لصحبه ومضـت فبثـت مـا شـكته لتربها
وتلاقيــا خمـراً ومـاءً فـارتوت مـن شـربه لما ارتوى من شربها
فغــدت تــتيه بحبــه مختالـةً وغـدا يـتيه إذا دعـوه بصـبها
لا تنخـدع بهمـا فمـا مـن قلبه يشـكو ولا هـي تشـتكي من قلبها
فـإذا شـكا وشـكت اليك فلا تكن مـن حزبـه يومـاً ولا مـن حزبها
حـذر اتفاقهمـا عليـك فقد ترى مـن ضـربه ما قد ترى من ضربها
ونصـيحتي إن شـئتِ أن تحيـي به ونصـيحتي إن شـئتَ أن تحيي بها
حيــدي إذا أغضـبته مـن دربـه وإذا هـي احتدمت فخذ من دربها
إن تبتعــد يجـذبك مغناطيسـها مهمـا ابتعدت وينتهي في جذبها
لا تخشَ أن يقعَ السلو فما الجفا مـن دأبكـم معهـا ولا من دأبها
طانيوس عبده
254 قصيدة
1 ديوان

طانيوس بن متري عبده.

من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.

ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.

من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.

1926م-
1345هـ-