قالت أتحسن نظم الشعر قلت لها
الأبيات 10
قـالت أتحسـن نظم الشعر قلت لها يـا هنـد قـد لقبوني شاعر الحورِ
وأنـت منهـا وإنـي مـا قبست مدى عهـد الشـباب سوى من نورها نوري
قـالت عرفناك من أهل الخيال وقد سـمعت عنـك حـديثاً فـي المقاصير
والشـعر يحسـن فـي شـيئين رونقه فـي حسـن قـولٍ يلاقـي حسـن تأثير
فـأين لفظـك مـن لحظـي أبيـن به رضــاي عنـك فتمسـي شـبه مسـحور
وطالمــا لحظــاتي أسـكرتك فهـل ســكرت منــك بمنظــوم ومنثــور
أنا الجمال انا السحر الحلال أنا المـاءُ الـزلال أنا صوت الشحارير
فقلـت يـا هنـدُ ليس العجز منقصة وإن بـالعجز قـد قـامت معـاذيري
أردت بـاللفظ تقليـد اللحاظ وقد كســرتِ قلـبي بجفـن منـك مكسـور
ما قلد الليث صوت الشاة حين ثغت والنسـر يجهـل تغريـد العصـافير
طانيوس عبده
254 قصيدة
1 ديوان

طانيوس بن متري عبده.

من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.

ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.

من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.

1926م-
1345هـ-