نم قريراً مكفناً بجلالك
الأبيات 14
نـــم قريــراً مكفنــاً بجلالــك خالــداً بالجميــل مـن أعمالـك
واســترح بــالخلود إنــك قــد أنشــأت فـي الأرض أمـة بفعالـك
قـد رأينـاك والـداً حينما باتت ملاييـــن مصـــرَ مــن أطفالــك
وعلــى الاحتلال تنقــضُّ كــالييث لتبنــــي دعائمـــاً لاحتلالـــك
او مـا كـدت تفتك الفتكةَ البكر وأقطـــاب مصــرَ مــن أبطالــك
مــا طلبــت اسـتقلال قومـك إِلا بعــد أن نلــتَ غايـة اسـتقلالك
فتلألأَت بـــــالنفوس وكـــــانت فــي ظلام مــن الدجنَّــة حالــك
وملكــت القلــوب لــم تتهيــب ملكــاً أو ترعــك يومـاً ممالـك
وبلغـــت الـــذي أردت ولــولا المــوت أدركــت منتهـى آمالِـك
فتركت الدنيا وأقطابها حيناً من الــــدهر يلهجــــون بــــذلك
أتــرى مصــرُ بعـد نأيـك عنهـا ناسـجاً فـي العلـى علـى منوالك
مـا حسـبت المنـونَ مـن قبـل أن تلقـاك ترقـى إِلـى سـماءِ كمالك
إن تضـق مصـر عـن تماثيـل أهـل الفضـل مـن قومهـا وعـن تمثالك
كنـت حيًّـا فـي كـل قلـبٍ وكـانت مصـرنا اليـوم نسـخةً عـن مثالك
طانيوس عبده
254 قصيدة
1 ديوان

طانيوس بن متري عبده.

من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.

ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.

من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(عشاق فينيسيا -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.

1926م-
1345هـ-