أغث يا ختام المرسلين بإحسان
الأبيات 23
أغـث يـا ختـام المرسـلين بإحسـان وعطـف ولطـف عبـدك الضـائع العاني
بســر معــالي شــان قدســك سـيدي وعصــمتك العظمــى ومجـدك والشـان
تحنـن برمـش الطـرف بالعطف والرضى للاج قصــير البــاع حيـرة الشـاني
حبيـبي يـا عيـن الوجـود قد التجا ببابــك عـاص قـائم بـالهوى جـاني
تــداركه أدركــه بعونــك أنـك ال مغيــث بـإذن اللَـه للأنـس والجـان
ولاحــظ ســريعاً بـالقبول وقـل لـه نجـوت بفضـل اللَـه مـن هـم أحـزان
تكـرم أبـا الزهـر تفضـل أعـن وجد على المتلجي المسكين يا شبل عدنان
لمـولاي يـا مـولى البرايا وعلة ال وجـود وبـاب الوصـل للقاص والداني
ويـا دولـة الرحمـن فـي كـل مظهـر ويـا مـن أتـى يهـدي بآيـات قـرآن
بجاهـك عنـد اللَـه يـا سـيدي أغـث بجــبرة كسـري واكفنـي هـم خـواني
وانعـم بوصـل الحبـل من بعد قطعتي وذلــي وعــاملني بجــود وإحســان
فبابــك بـاب اللَـه والفضـل واسـع فمـا أنـا يـا طـه وما جرم عصياني
لقـد شـمت الأعـدا بمـا حـرك القضا علــيَّ مــن البلــوى وكــدر خلانـي
فلا نصــرة بالمــال حـتى تشـد لـي عصــابة ظهــري أو تشــيد أركـاني
ولا عصـــبة مـــن آل عمــى قويــة أقــول رجــائي أو أعـان بـإخواني
ولا نســباً مـن صـهر قـوم ذوي غنـى أرى أهلــه فيمــا أعـارك أعـواني
ولا مخلصــاً زيــن الصـداقة صـادقاً صـديقاً يعـاني سـقم كربـي وأشجاني
ولا عــدة إلاك يــا خيــر مـن مشـى علـى الأرض يـأمن من معاليك علواني
تفضــل بغـوثي واكفنـي مـا أهمنـي وكـن منجدي وارحم ضنى جسمي الفاني
وخـذ عـرض حـالي بـالقبول وقلب ال قلـوب لنجـوى بالرضـى وأعل سلطاني
وميـل بجـود منـك من مال وأسرع ال غيــاث وحقــق فيـك ظنـي وإيمـاني
فـأنت الـذي أرجـوه مـن بعد بارئي وفضــلك فضـل اللَـه والكـل ربـاني
عليـــك صــلاة اللــه والآل كلهــم وأصـحابك الأعيان عون الفتى العاني
أبو الهدى الصيادي
788 قصيدة
1 ديوان

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.

أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.

كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.

وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.

له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.

1909م-
1328هـ-