افضض لنا من ريقك المختوم
الأبيات 31
افضـض لنـا مـن ريقـك المختـوم جامــا تضــمن نشــوة التسـنيم
ريقيــة نــثر الشـباب حبابهـا تلقــاء لؤلــؤ ثغـرك المنظـوم
شـرع الهـوى رشـفاتها واسـاغها ورمـى ابنـة العنقـود بالتحريم
فضلت نطاف الخمر في مشمومها ال عبــاق فهــي لطيمــة المشـموم
ظمــأ لثغـرك يـا رشـوف مدامـة إن لـم تكـن مزجـت بريـق نـديم
قـم زفهـا كالشـمس حلـت كوكبـا فــي كــف بــدر كللــت بنجـوم
رقـت فكاد الوهم يشرب كأسها ال مظنــون ظـرف رحيقهـا الموهـوم
مهمـا طغـى فرعـون حزنك فاقتبس جــذوات فرقـد جامهـا المضـروم
سـطعت علـى طـور الغـرام فآنست عينــاي منهــا جـذوة التكليـم
فهنـاك قـد صـعق الزفير بجانبي قلــب بأســياف الجفــون كليـم
أمـديرها مـن فيـك حـي براحهـا فــم ســائل مـن روحهـا محـروم
واسـتجلها حيـث الخميلـة معجـم نوارهــا قلــم النــدى برقـوم
والليــل حــف هزيعــه بزنـوجه والصـــبح زاحفــه بجحفــل روم
هـذي اويقـات السـرور فطـف بها راحــا تــروح خــاطر المهمـوم
فسـقى الحيـا الهتان مسكب زقها بـــأجش رجــاف العشــي هزيــم
وســرى بمجلاهــا النسـيم فـإنه مجلــى بنـات الشـيح والقيصـوم
تسـري لتنزلـه العريـب ركابهـا مــن كــل فــج تنــائف وحـزوم
المــدلجون العيـس تحمـل غلمـة أجفــانهم مـالت إلـى التهـويم
مـن كـل محلول الوشاح من السرى داجــي مشــق المقلــتين رخيـم
عقــد الكـرى أجفـانهم فكأنهـا قطــع الــدجى معقــودة بنسـيم
عـذب الخطـاب كـأن مخـرج نطقـه عـن صـوت خشـف فـي السروح بغوم
لهــب الجمـال ذكـاً بجنـة خـده فأعادهـــا محفوفـــة بجحيـــم
يـا قلـب خلفـك عـن مثقـف قـده وحــذار مرهــف طرفـه المسـموم
بـي منـه مخلـف وعـده أنـي يفي ذو الــدل فــي ميعـاده لغريـم
رقــت شــمائله فكــاد شــبابه فيهـــا يســيل برقــة ونعيــم
ملـك الجمـال بأسره فشذا الكبا وسـنا الغزالـة والتفـات الريم
أمشــبهي ضــعفاً بدقــة خصــره مــن شــبه الموجـود بالمعـدوم
مــن مبعــدي عنـه بمتـن شـملة أو أحزنــت ركبــت جنـاح ظليـم
ترنـو كسـاخطة إلـى أمـد السرى فـي مقلـتي خشـن المشـافر ايـم
لـو كنـت أملكهـا تلـوت بسمعها يـا نـاق فـي لجـج الدجنة عومي
لا تنتحــي شـقق الغميـم وحـاجر فــالكرخ حــاجر لـذتي وغميمـي
جواد الشبيبي
50 قصيدة
1 ديوان

الشيخ جواد بن محمد بن شبيب بن إبراهيم بن صقر البطايحي الشهير بالشبيبي الكبير.

عالم جليل، وأديب فذ، وشاعر خالد.

ولد ببغداد، وتوفي والده ولم يتجاوز الأسبوع من عمره، فرحلت به أمه إلى النجف، وتربى على جده لأمه الشيخ صادق أطيمش في الشطرتين، فأخذ عنه الشعر والأدب والعلم.

ثم رحل مع أمه إلى النجف سنة الوباء 1297، ثم إلى بغداد حيث توفي هناك ودفن في النجف.

1943م-
1363هـ-