رفقاً بصب في هواك صريع
الأبيات 24
رفقــاً بصــب فــي هـواك صـريع قـد بـات يشـكو مـن جـوى وولوع
مليـا حببتـك غيـر ناشـد سـلوة يومــــاً ولا متطلـــع لنـــزوع
أرخصــت مـن وجـدي وحسـبك انـه أغلـى هـوى حنيـت عليـه ضـلوعي
وخـدعت قلـبي فـي هواك ولم أزل أهفــو اليــك بقلـبيَ المخـدوع
لـولا غرامـك مـا انثنيـت بناظر يلقــاك بيــن مهابــة وخشــوع
كيـف المتـاب وكيـف تغفـر زلتي ان كـان لا يـأتي الهـوى بشـفيع
رفقـاً علـى نفـس أطـرت شـعاعها وعلــى فــؤاد للفــراق هلــوع
منـع العـواذل ان أراك ولم أكن فــي الحــب اول ســائل ممنـوع
عشقوا الوشاية فادرعت من الهوى ومـــن الأســـى بجواشــن ودروع
ولقـد هممـت بـزورة تحـت الدجى لــــولا هلال راعنـــي بطلـــوع
لا تــتركي قلــبي لــديَّ فـانني عفــت البقـاءَ لقلـبيَ المفجـوع
قلــب تلهــب مـن جـواه ومقلـة ملئت ولكـــن مـــن دم ونجيــع
لجزعـت لـو أبصـرتني يوم النوى فــي موقــف جـم الخطـوب فظيـع
والــدهر أطــرق رأسـه متهيبـاً ممــا ألــمّ بشــملنا المصـدوع
فقفـي رعـاك اللَـه أمتـع ناظري قبــل الفـراق وسـاعة التوديـع
هـل بعـد هذا البين لا كانت نوى بــك طــوحت مــن أوبـة ورجـوع
كيـف السبيل إلى اللقاء ودوننا بيــداء ملتطــم الحبـاب مريـع
منـي السـلام علـى الشـآم واهله وعلــى ربـي بـك ازهـرت وربـوع
يـا ليتنـا كنـا كما شاء الهوى فرحَيــن فيـه بشـملنا المجمـوع
متنقليـــن علــى هضــاب غضــة نجتــاز ينبوعــاً إلــى ينبـوع
وانـا وانـت علـى رباهـا تـابع يمشــي وراء المالــك المتبـوع
نلفـى الطبيعـة في غضون بهاءها مــن كــل صــنع للالــه بــديع
شـهر علـى نـار الغـرام قضـيته وعـــددته بـــاليوم والاســبوع
لا عشـت ان لـم أُلـفَ صـبا ساهداً مـا بيـن حـر جـوى ووكـف دمـوع
أحمد نسيم
160 قصيدة
1 ديوان

أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.

شاعر مصري.

ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.

وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.

له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.

1938م-
1356هـ-