صحا الشوق لولا عبرة ونحيب
الأبيات 13
صــحا الشــوق لــولا عـبرة ونحيـب وذكــرى تجــد الوجــد حيـن تثـوب
وقلــب أبــى إلا الوفــاء بعهــده وإن نزحــــت دار وبـــان حـــبيب
وللــه منــي بعــد حادثـة النـوى فـــؤاد لتــذكار العهــود طــروب
يــؤرقه طيــف الخيــال إذا ســرى وتـــذكي حشـــاه نفحـــة وهبــوب
خليلــي إلا تســعدا فــدعا الأســى فــإني لمــا يــدعو الأسـى لمجيـب
ألمــا علــى الأطلال يقــض حقوقهـا مــن الــدمع فيـاض الشـئون سـكوب
ولا تعــذلاني فــي البكــاء فإنهـا حشاشــة نفســي فـي الـدموع تـذوب
فيمـــم منــه الحفــل لا متقــاعس لخطـــب ولا نكــس اللقــاء هيــوب
وراح كمـا راح الحسـام مـن الـوغى تــــروق حلاه والفرنــــد خضـــيب
شـــواهد اهـــدتهن منــك شــمائل وخلــق بصــفو المجــد منـك مشـوب
همـا النيـران الطالعان على الهدى بآياتفتـــــح شــــأنهن عجيــــب
شهابان في الهيجا غمامان في الندى تســـح المعــالي منهمــا وتصــوب
يــدان لبســط المكرمــات نماهمـا إلــى المجـد فيـاض اليـدين وهـوب
ابن خلدون
11 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ابن خلدون أبو زيد، ولي الدين الحضرمي الإشبيلي، من ولد وائل بن حجر.

الفيلسوف المؤرخ، العالم الاجتماعي البحاثة، أصله من إشبيلية، ومولده ومنشأه بتونس، رحل إلى فارس وغرناطة وتلمسان والأندلس، وتولى أعمالاً، واعترضته دسائس ووشايات، وعاد إلى تونس، ثم توجه إلى مصر فأكرمه سلطانها الظاهر برقوق، وولي فيها قضاء المالكية، ولم يتزين بزي القضاة محتفظاً بزي بلاده، وعزل، وأعيد، وتوفي فجأة في القاهرة. كان فصيحاً، جميل الصورة، عاقلاً، صادق اللهجة، عزوفاً عن الضيم، طامحاً للمراتب العالية، ولما رحل إلى الأندلس اهتز له سلطانها، وأركب خاصته لتلقيه، وأجلسه في مجلسه.

اشتهر بكتابه (العبر وديوان المبتدأ والخبر) مجلدات، أولها (المقدمة) وهي تعد من أصول علم الاجتماع، ترجمت هي وأجزاء منه إلى الفرنسية وغيرها، وختم (العبر) بفصل عنوانه (التعريف بابن خلدون) ذكر فيه نسبه وسيرته وما يتصل به من أحداث زمنه، ثم أفرد هذا الفصل، فتبسط فيه، وجعله ذيلاً للعبر، وسماه (التعريف بابن خلدون، مؤلف الكتاب، ورحلته غرباً وشرقاً -ط) وله شعر.

ومن كتبه: (شرح البردة)، وكتاب في (الحساب)، ورسالة في (المنطق)، و(شفاء السائل لتهذيب المسائل-ط).

1406م-
808هـ-