وهل أتاك نبأ المغرور

هذه الأرجوزة هي قطعة من الملحمة الإبراهيمية التي تحدثنا عنها في صفحات القصائد السابقة وهي  في كتاب "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي" ج1 ص 413 تحت عنوان "افتراء مستشرق" ويرجح جامع الآثار أن يكون هذا المستشرق هو ألْفِرْد بِلْ ( alfred bel) (1873-1945)، صاحب كتاب " نظرة في الإسلام عند قبائل البربر".

الأبيات 29
وهـــل أتــاك نبــأ المغــرور ومـــا أتـــى مــن كــذب وزور
معلولــــة الآراء والأنظــــار عاريـــة الســـوءات للنظّــار
لقيطــــة لقيهــــا كفــــاحي مريبــة كالنســل مــن ســِفاحِ
جــانبت الحقــائق الملموســَهْ وجــافت الوقــائع المحسوســَهْ
ضــمّنها أحكــامه علــى الأمـم تبًّـا لـه مـن حـاكم ومـا حكـم
مقــــدمات بعـــدها نتـــائج لكنهـــا محلولـــة الوشــائج
عـدا علـى التاريـخ وهـو أبلج لكــن بيــان المفـترين يحلَـج
وأنكـــر الخصــائص المســلمة لمـن غدوا نور العصور المظلمة
وخـــص بالـــذم وبـــالتنقيص ســامًا وابْنيـه علـى التخصـيص
ومـــن يكــن ذا نســب لصــيق أزرى بكــــل نســــب عريـــق
يـا غـر مهمـا زدت في التسامي لـن تـدرك الأصل المنيف السامي
وهــل لجنســكُم مــن النّبــوَّة ومــن زكــاء النبـت والبنـوَّة
ومــن ســمو الريــح والضـمير ومــن رقــي الفكـر والتفكيـر
بعــض الــذي أورثنـا الخليـل ونســـله المبـــارك الجليــل
وهــل لكـم مـا شـاد إسـرائيل ومــا بنــى للحــقّ إســماعيل
يـا غـر أو يـا هـر إن الهِـرَّا ليــس يخيــف الليـث أن أهـرا
يــا غــر إنّ المجـد لا يجتلـبْ بـــذمّكَ الغيـــر ولا يُســـْتَلَبْ
يـا غـر لـو مَجَّـدْتَ قومـك بمـا فيهـم ولـم تـزد لكـان أسـْلَما
ولـم تجـد مـن ينقـد الكتابـا أو يقتضــيك اللـوم والعتابـا
لكــن عــدوت طـورك المحـدودا وقلــت قــولًا مفــترى مـردودا
فلا تلــــم إذا انـــبرت أقلام للحــــرب والموتــــور لا يلام
ومَــن رمــى النـاس بغيـر حـق رمـــوه بــالحق وغيــر الحــق
ومَـــن أصــاب منهــم أصــيبا وكــان يــوم الملتقـى عصـيبا
ومَــن يحــط مــن يشـا ويصـنع كمـا يشـا فالـدهر ليـس يخضـع
قـد قلـت فاسـمع ما يقال فيكا ردًا ودحضــًا والــثرى بفيكــا
وإن كلــب الســوء قــد يجــرُّ لقــومه البلــوى بمــا يجــرّ
نغـار عـن أحسـابنا أن تمتهـنْ والحـرّ عـن مجـد الجدود مؤتمن
أنكرت فضل العرب فيما ابتكروا مــن صــالحات شـأنها لا ينكـرُ
أنكــرت مــا شـادوه للحضـاره ومـا كسـوها مـن حلـى النضاره
محمد البشير الإبراهيمي
27 قصيدة
1 ديوان
محمد البشير بن محمد السعدي بن عمر بن محمد السعدي بن عبد الله بن عمر الإبراهيمي نسبة إلى قبيلة عربية ذات أفخاذ وبطون تعرف بـ "أولاد ابراهم"، عالم جزائري، أديب، شاعر، وإمام وخطيب مفوه، وعضو جمعية العلماء الجزائريين ورئيسها بعد وفاة العلامة عبد الحميد بن باديس.

ولد لعائلة علمية عريقة، فتلقى تعليمه الأول على يد عمه، ثم رحل إلى الحجاز سنة 1913م فكان من مدرسي الحرم النبوي الشريف، كما أتم تلقي علوم الدين على شيوخ المدينة المنورة. وكان ذا ملكة حفظ خارقة.

رُحّل إلى دمشق إبان ثورة الشريف حسين بن علي سنة 1917، فعمل بها مدرسا إلى أن عاد ليلتحق بحركة الإصلاح في الجزائر، فساهم في تأسس جمعية العلماء المسلمين وكان رائدا من رواد النهضة الجزائرية. وله رحلة شهيرة للتعريف بالقضية الجزائرية طاف بها مصر وباكستان والعراق والشام وبلاد الحجاز.

له مقالات ومحاضرات عديدة جمعها نجله أحمد طالب الإبراهيمي في كتاب (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي)  الذي يقع في خمسة مجلدات، في زهاء 2500 صفحة، وفيها يترجم لنفسه فيسرد ما ألف من كتب ثم يقول: (وهناك محاضرات وأبحاث كتبها عني التلامذة في حين القائها، وهناك فتاوى متناثرة. ولكن أعظم ما دونت، ملحمة رجزية نظمتها في السنين التي كنت فيها مبعدًا في الصحراء الوهرانية، وهي تبلغ ستة وثلاثين ألف بيت من الرجز السلس اللزومي في كل بيت منه، وقد تضمنت فنونًا من المواضيع: تاريخ الإسلام ووصف لكثير من الفرق التي حدثت في عصرنا هذا، وللمجتمع الجزائري بجميع فرقه ونحله، ولأفانين في الهزل للمذاهب الاجتماعية والفكرية والسياسية المستجدة، والإنحاء على الابتداع في الدين، وتصوير لأولياء الشيطان، ومحاورات أدبية رائعة بينهم وبين الشيطان، ووصف للاستعمار ومكائده ودسائسه وحيله وتخديراته للشعوب للقضاء على مقوماتها. ولم أقرأ للرجاز رجزًا سلسًا يلتحق بالشعر الفني مثل هذه الملحمة إلّا لابن الخطيب في نظم الدول، ولشوقي في رجز دول العرب وعظماء الإسلام، ولبعض الشناقطة) اهـ

ويبدو أن أرجوزة الملحمة ضائعة، ولم يصلنا منها إلا الأبيات التي أشار إليها جامع الآثار.

بالتصرف عن ترجمته لنفسه في الجزء الخامس من كتاب " آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي"، أحمد طالب الإبراهيمي، دار الغرب الإسلامي للنشر، الطبعة الأولى 1997.

1965م-
1385هـ-

قصائد أخرى لمحمد البشير الإبراهيمي

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

الأبيات قطعة من أرجوزته الضائعة ةهي في كتاب  (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي) (ج4/ ص403)  وهي أرجوزة ضائعة لم يصلنا منها إلا أبيات أشير إليها في كتاب الآثار.

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

الأبيات قطعة من قصيدة له بعنوان (فلسطين) وهي في كتاب (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي) ج4 ص 215

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

الأبيات قطعة لزومية من قصيدة له يداعب بها صديقا له في دمشق وهي في كتاب (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي) (ج4 ص 401) من فصل بعنوان "مداعبات إخوانية" 

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

الأبيات قطعة لزومية من قصيدة له في وداع صديق له في كراتشي وهي منشورة  في كتاب (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي) (ج4 ص 403) من فصل بعنوان "مداعبات إخوانية"