|
أَلا
قُـلْ
لَخِيْـرِ
النَّاسِ
نَفْساً
وَوَالِداً
|
وَرَهْطــاً
وَأجْــدَاداً
مَقَالَـةَ
مُخْتَـصِّ
|
|
مَحمَّـدٍ
الْمَـأْمُولِ
وَالْمُقْتَـدَي
بهِ
الْ
|
أَمِيرِ
أبي
الْعَبَّاسِ
ذِي
الْفَضْلِ
النَّقْصِ
|
|
وَمَـنْ
جَمَـعَ
الآدَابَ
بَعْـدَ
افْتِراقَهِـا
|
وَثَقَّفَهَــا
بِـالْبَحْثِ
مِنْـهُ
وبِـالْفَحْصِ
|
|
دقِيـقِ
حَوَاشـِي
الـذّهْنِ
هُـذِّبَ
طَبْعُـهُ
|
وَمُحِّـصَ
فِـي
قُـرْبِ
الْمَـدَى
أَيَّمَا
مَحْصِ
|
|
بَعِيـدِ
الْقَبُـولِ
مِـنْ
حَسـُودِ
مُكَاشـِرٍ
|
تَخَلَّـــفَ
عَــنْ
بِــالنَّزْغِ
والْفَــرْصِ
|
|
لِئَنْ
سـَاغَ
لِـي
أَكْلِـي
وَشُرْبِي
فَإِنَّني
|
كَـذِي
شـَرَقٍ
مِـنْ
غَيْبَتِـي
عَنْـهُ
مُغْتَصِّ
|
|
وَقَــدْ
كُنْـتُ
ذَا
حَـظٍّ
لَـدَيْهِ
وَزُلْفَـةٍ
|
فَجَـاءَ
الَّـذِي
حَـاذَرْتُ
فِيهِ
عَلَى
غَفْصِ
|
|
بِفَسـْخِ
الَّـذِي
سـَدَّى
وأَلْحَـمَ
بَـاطِلاً
|
وَقَــد
وَقَصــَاهُ
عَـاجِلاً
أَيَّمَـا
وَقْـصِ
|
|
مِــنَ
أكْلُـبِ
خُوِزَسـَتانَ
نَغْـلٌ
مُحَقَّـرٌ
|
ضـَئِيلٌ
خَفِـيٌ
الشَّخْصِ
فِي
صُورَةِ
الدَّرْص
|
|
وَأَلْهَـبَ
مِنـهُ
الْجَمْـرَ
بِالنَّفْخِ
حَابِلٌ
|
عَلُــوقٌ
بِأَذْنَـابِ
الأَكَـاذِيبِ
كَالشـَّصِّ
|
|
بَنُـو
مُعْـوَرَاتِ
الطُّرْقِ
جَاءُوا
بِعَوْرَةٍ
|
ذَوُو
الآنْـفِ
الـذَّكَّاءِ
والأَعْيُنِ
الرُّمْصِ
|
|
أَولُــوا
بِظَنـةٍ
فِـي
بَاطِـلٍ
وتَكَـذُّبٍ
|
وَصــِدْقُهُمُ
يَـأْوِي
إلَـى
أَبْطُـنٍ
خُمْـص
|
|
فَمَـا
أَسـْنَدُوا
قَـوْلاً
إلَي
ذِي
تَمَاسُكٍ
|
ولاَ
شــَيَّدُوا
زُورَ
الْمَقَـالِ
عَلَـى
إِصِ
|
|
وَبِالْقَصـْرِ
قَـوْمٌ
إِنْ
رَأَوْنَـا
تَبَلَّغُوا
|
وَحَطُّـوا
لَنَـا
الأَعْيَاقَ
كَالرَّخَمِ
الْقُصِ
|
|
تَلاَقَــتْ
بِتَــأَلِيبٍ
عَلْينَـا
جُفُـونُهُمْ
|
وَفَرَّقَـتِ
الأَقْـوَالَ
بِـالثَّلْبِ
والْغَمْـصِ
|
|
وَمَـا
قَبُلوا
نُصْحَ
الْعَرُوضِيِّ
فِي
الَّذِي
|
رآهُ
وَرَصـــُّوا
إفْكَهُــمْ
أَيّمَــا
رَصِّ
|
|
وَقَــدْ
هَطَلَتْـهُ
غَيْبَـةٌ
مِـنْ
سـَحَابِهِمْ
|
وَكَـالُوا
لَـهُ
صَاعاً
مِنَ
النَّثِّ
والْقَصّ
|
|
وَهَــبَّ
لــهُ
فِـي
بُعْـدِه
لَـكَ
قَاصـِفٌ
|
مِـنَ
الْحـزْنِ
يُنْئِي
عَنْـكَ
بَـلْ
بُقْصـِي
|
|
فَغَــصَّ
بِشــُربٍ
مِــنْ
فِرَاقِــكَ
آجـنٍ
|
عَصــُوفٍ
بِجَـدْوَاهُ
أَمَـرَّ
مِـنَ
الْعَفْـصِ
|
|
وَإِنْ
أَنْجَـزَ
الإِمْكَـانُ
يَوْمـاً
بِجَلْسـَةٍ
|
لَـدَيْكَ
أَتَاكَ
الْقَوْلُ
بِالشَرْحِ
واللَّخْصِ
|
|
فَـأَدْنَيْتَ
حَقّـاً
قَدْ
أُطِيحَ
بِشَخْصِهِ
إلَى
|
نــزَوَانِ
الْقَـوْمِ
بِـالزُّورِ
والْقَنْـصِ
|
|
فَأَقْتَبَـلُ
الْعَيْـشَ
الْغَرِيـرَ
بِقُرْبِكُـمْ
|
وَأَسـْحَبُ
فِـي
لَـذَّاتِهِ
أَذْيُـلَ
الْقُمْـصِ
|
|
بِحَــقّ
أَفَـاضَ
الْقَلْـبُ
فَاضـِل
شـَرْبَةٍ
|
مِـنَ
الهَـمِّ
حَتَّى
جَاءَنِي
الأَمْرُ
مِنْ
فَصِّ
|
|
وَأَطْلَــعَ
شـَخْصُ
الْحَـقِّ
عنْـدَكَ
وَجْهَـهُ
|
إلَـى
أَنْ
يَقُودَ
الْقُرْبُ
مَنْطِقَ
مُسْتَقْصِي
|
|
تَحَيَّفَنِــي
رَيْــبُ
الزَّمَـانِ
بِبُعْـدكُمْ
|
تَحَيُّـفَ
مِقْـراضِ
الْمُجَـازِفِ
فِـي
الْقَصِّ
|
|
إِلَيْــكَ
تَرَامَـتْ
بِـي
الأَمَـانِي
هِمَّـةٌ
|
عَلَــى
لُحُــق
الأَقْـرَابِ
ضـَامِرَةٍ
حُـصِّ
|
|
وَخُــوصٍ
ســَقَتْهَا
الآلَ
كَـأْسُ
هَجِيـرِهِ
|
فَـأَفْنَتْهُ
بِالْوَجْـدِ
الْمُواشِكِ
والرَّقْصِ
|
|
إلَـى
ابْنِ
الَّذِي
أَحْيَا
الْبَرِيَّةَ
عَدْلُهُ
|
فَشـُبِّهَ
بِالْفَـارُوقِ
فِيهـمْ
أَبِـي
حَفْصِ
|
|
وَقَـدْ
كَـانَ
لِـي
وَعْـدٌ
عَلَيْـكَ
بِخَاتَمٍ
|
عَلُـوقٍ
بِلَحْـظِ
الْعَيْنِ
مُسْتَمْلَح
الشَّخْصِ
|
|
شــَرِيف
إِذَا
مــا
رفعــوه
لســيد
|
تعـاظم
واسـتعلى
بـه
شـرف
الفـص
|
|
فَلاَ
أَنَــا
طَــالَعْتُ
الأَمِيـرَ
بِـذْكِرهِ
|
بِتَعْرِيـضِ
قَـوْلٍ
فِـي
الْخِطَـابِ
وَلاَ
نَصِّ
|
|
وَلاَ
أَنْجَـدَتْنِي
مِنْـهُ
فِـي
ذَاكَ
حُظْـوَةٌ
|
تُــذَكِّرُ
إِنْجَـازاً
وَلَسـْتُ
بـذِي
حِـرْصِ
|
|
وإِنِّــي
لأَرْجُــو
أَنْ
يُســَرِّيَ
لُبْســُهُ
|
فَيَأْخُـذَ
مِنْـهُ
اللَّبْـسَ
أَخْـذَةَ
مُقْتَـصِّ
|
|
وَإِن
لَـمْ
يَكُـنْ
كَـرْعٌ
يُقَـاوِمُ
غُلَّتِـي
|
بِـرِيٍّ
قَنَعَـا
فِيـه
بِالرَّشـْفِ
والْمَـصِّ
|
|
إِذا
لَمْ
يَكُنْ
كُلُّ
الَّذِي
يَشْتَهِي
الْفَتَى
|
فَفِي
الرَّأَيِ
أَنْ
يَرْضَى
ويَقَنَعَ
بالَشِّقْصِ
|
|
وَلَسـْتُ
كَمَـنْ
يُمْضـِي
عَلَى
الظَّنَّ
حَكْمَهُ
|
وَيَجْعَـلُ
إِسـْنَادَ
الرِّجَـالِ
إلـىَ
حَـصِّ
|
|
وإِنِّـي
لأُغلِـي
الْمَـدْحَ
إِلاَّ
عَلَى
الَّذِي
|
يُغَـالِي
بِإِعَطَـاء
وَلَسـْتُ
بِـذِي
نَقْـصِ
|
|
بِــذِي
هـامَ
قَلْـبٌ
لاَ
بِخَرِيَـدةٍ
بِهَـا
|
يَميـسُ
بِهَـا
غُصـْنٌ
رَطِيـبُ
عَلَـى
دعْصِ
|
|
صـَليبَهُ
عَـزْمٍ
الْقَلْبِ
كَالصَّخْرِ
قَلْبُهَا
|
عَلَــى
أَنَّـهُ
يَكْتَـنُّ
فِـي
جَسـَدٍ
رَخْـصِ
|
|
وَلاَ
بِشــَمُولِ
لَــذَّةِ
الطَّعْــمِ
قَرْقَـفٍ
|
مَنَاســِبُهَا
فــي
كَركْيــنَ
وَالْقُفْـصِ
|
|
فَلَـوْ
كَـانَ
فـي
حِمْـصٍ
يُرَجَّـى
شَبِيهُهُ
|
لَسـَاقَ
مَطَايَـايَ
الرِّجَـالُ
إلـيَ
حِمْصِ
|
|
أَمِيـلُ
إلَـى
شـُرْبِ
الْكِـرَامِ
بِغُلَّـتي
|
وَلَســـْتُ
لأَوْشــَالِ
اللِّئَامَ
بِمُمْتَــصِّ
|
|
فَقُولُـوا
لِمَـنْ
قَـاسَ
الأَمِيـرَ
بِغَيْرِهِ
|
تَأَيَّـدْ
فَمَـا
الْكَيْلُ
الْمُحَصَّلَ
كَالخَرْصِ
|
|
تَيَمَّمْـتَ
زَوراً
فِـي
الْمَقَـالِ
وَبَاطِلاً
|
لَـدَى
خُـرْقٍ
سـَادَ
الصـُّخُورَ
عَلَى
رَهْصِ
|
|
مَحَاسـِنُ
هَـذَا
الْخَلْقِ
مِنْكَ
ابْتَداؤُها
|
وَيْجْــذُبَها
ذُو
كُلْفَـة
مِنْـكَ
كَـاللِّصِّ
|
|
كَـذَا
الْمَجْـدُ
لاَ
بِالْمَالِ
يُجْمَعُ
شَمْلُهُ
|
وبِالـدُّورِ
شـِيدَتْ
بِالقَرَامِيدِ
وَالْجِصِّ
|
|
فَلاَ
زِلْــتَ
للـدَّهْرِ
الْمُمَلَّـكِ
مَالِكـاً
|
يَطيعُــكَ
فِيمَـا
تَشـْتَهِيهِ
وَلاَ
يَعْصـِي
|
|
وَحُـزْتَ
مِـنَ
الأَعْمَـارِ
أَقْصـَى
نِهَايَـةٍ
|
تفُوتُ
مَدَى
الإِحْصَاءِ
فِيهَا
يَدُ
الْمُحصِي
|