الأبيات 16
تــــرك الأنــــام الموجبــــا ت مـــن المكـــارم والنوافــل
وتغــــــافلوا فاســـــتعملوا فعــل القبيــح مــع التغافــل
وتقــــــاطعوا فتســــــاتروا بالـــذم عــن ذكــر الفضــائل
وتناذلوا فاستعملوا الرد القبي ح لكــــــــــل ســـــــــائل
شــــحوا بميســــور النــــوا ل علـــى القرابــة والمعامــل
وتــــذاءبوا فــــي كســــبهم وتكــــالبوا عنـــد المآكـــل
إلا بقيّـــــــــة معشــــــــر مــن فاضــل فــي حــال خامــل
لـــم يظفـــروا فـــي دهرهــم مـــن ريـــب دنيــاهم بباطــل
لمـــــا تقـــــاطع أهــــل ه ذا العصــر مــن بعـد التواصـل
نكســـوا فصـــار الــرأس بــع د العـــز منهـــم ف الأســـافل
نســبوا إلــى الــدهر الغيــا ر وليــــس دهرهــــم بحـــائل
حـــالت خلائقهـــم فـــزل بــه م زمـــــــان غيـــــــر زائل
أيـــن الكفـــاة لكـــل مـــا نـــاب الأنــام مــن النــوازل
لا أيـــن بـــل ذهبـــوا إلــى ظلـــم الحفـــائر والجنـــادل
كنـــا نعـــدّ علـــى التمــوّه جـــــاهلا بـــــإزاء عاقــــل
صـــــرنا نعـــــدّد عــــاقلا فـــردا ونحســـب ألــف جاهــل
الأحنف العكبري
834 قصيدة
1 ديوان

عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.

995م-
385هـ-