سَمِعُوا الصَّلاةَ على النّبِيِّ تَوالَى

القطعة مع قصتها ختم بها أبو الفرج الأصفهاني أخبار ديك الجن في الأغاني قال: ونسخت من كتاب محمد بن طاهر عن أبي طاهر:

إن خطيب أهل حمص كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ثلاث مرات في خطبته، وكان أهل حمص كلهم من اليمن، لم يكن فيهم من مضر إلا ثلاثة أبيات،

فتعصبوا على الإمام وعزلوه، فقال ديك الجن:

الأبيات 5
سَمِعُوا الصَّلاةَ على النّبِيِّ تَوالَى فَتَفَرَّقُــوا شـِيَعاً وقـالوا لالا
ثُـمَّ اسـْتَمَرَّ على الصَّلاةِ إِمامُهم فَتَخَرَّبُـوا وَرَمَـى الرِّجالُ رِجالا
يـا آلَ حِمْـصَ تَوَقّعوا مِنْ عارِهَا خِزْيــاً يَحِــلُّ عَليكُـمُ وَوَبَـالا
شـَاهَتْ وُجـوهُكُمُ وُجوهـاً طالَمـا رَغِمَـتْ مَعاطِسـُها وسـاءَتْ حَـالا
إِنْ يُثْـنَ مَـنْ صـَلّى عليهِ كَرامَةً فـاللّهُ قَـدْ صـَلّى عليـهِ تَعالَى
ديكِ الجِنِّ الحِمصي
207 قصيدة
1 ديوان

عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.

شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.

أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.

وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.

وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.

849م-
235هـ-