بديعةُ الحسنِ بالأضحى تهنيني
الأبيات 15
بديعـةُ الحسـنِ بالأضـحى تهنيني تزهـو بحسـن علا مـن غير تزيين
تميـس كالغصن إذ مرّ الشمال به أو شـاربٍ ثمـل مـن خمـر دارين
تـراه نشـوان إذ دبّ الشمول به يميـل مـن طـرب ميـل الرياحين
هيفـاء يبدو لنا من وجهها قمرٌ مـن سـحب فاحمهـا بانت بتلوين
ترمـي بألحاظها عن قوس حاجبها تصـيبني ثـم تسـبيني وتكـويني
وقـد بـدت ل طلـوع الشمس مفرةً فطـال تـرداد عينـي بين شمسين
ولسـت أدري أسـُكري من نوافجها أم تلـك أنفـاس أحبـابي تحّيني
أحبّـتي لكـم صـفو الـوداد كما محضــتموني ودّاً ليــس بالـدون
لا زلتـم منهلا تحيـا العطاش به ومنـزلاً لعفـاة الخلق في الحين
أحيـا إلهـي أحبـائي وزاد لهم فضـلا وأنزلهـم أعلـى العلييـن
واحفـظ إلهـي ما أوليتهم كرما وقـرّ أعينهـم دنيـا مـع الدين
ودافع السوء عنهم يا إلهي ولا تجعـل سـبيلاً عليهـم للمعـادين
واجعـل سـرورهم صـفوا بلا كـدر واجعــل زمـانهم أيـام عيـدين
واسـترهم برداء الحفظ يا أملي بحرمـة السر بين الكاف والنون
بجـاه خير الورى والتابعين له آميـن آمين يا ذا الفضل لبّيني
عبد القادر الجزائري
79 قصيدة
1 ديوان

عبد القادر بن محيي الدين بن مصطفى الحسني الجزائري.

أمير، مجاهد، من العلماء الشعراء البسلاء. ولد في القيطنة (من قرى إيالة وهران بالجزائر) وتعلم في وهران. وحج مع أبيه سنة 1241هـ، فزار المدينة ودمشق وبغداد. ولما دخل الفرنسيس بلاد الجزائر (سنة 1246هـ-1843م) بايعه الجزائريون وولوه القيام بأمر الجهاد، فنهض بهم، وقاتل الفرنسيس خمسة عشر عاماً، ضرب في أثنائها نقوداً سماها (المحمدية) وأنشأ معامل للأسلحة والأدوات الحربية وملابس الجند، وكان في معاركه يتقدم جيشه ببسالة عجيبة. وأخباره مع الفرنسيين في احتلالهم الجزائر، كثيرة، لا مجال هنا لاستقصائها. ولما هادنهم سلطان المغرب الأقصى عبد الرحمن بن هشام، ضعف أمر عبد القادر، فاشترط شروطاً للاستسلام رضي بها الفرنسيون، واستسلم سنة 1263هـ (1847م) فنفوه إلى طولون، ومنها إلى أنبواز حيث أقام نيفاً وأربع سنين.

وزاره نابليون الثالث فسرحه، مشترطاً أن لا يعود إلى الجزائر. ورتب له مبلغاً من المال يأخذه كل عام. فزار باريس والأستانة، واستقر في دمشق سنة 1271هـ، وتوفى فيها.

من آثاره العلمية (ذكرى العاقل-ط) رسالة في العلوم والأخلاق، و(ديوان شعره-ط) و(المواقف-ط) ثلاثة أجزاء في التصوف.

1883م-
1300هـ-