ألا أي بدر غاب تحت الجنادل
الأبيات 22
ألا أي بـــدر غـــاب تحــت الجنــادل وأي فـــتى غــالته أيــدي الغوايــل
ومــن نصــبت أيــدي المنـون حبـائلاً لــه فــأنثني مسـتوثقاً فـي الحبـائل
هــو الباســم العبــاس أكــرم ماجـد نمتــه إلـى العليـاء أزكـى القبـائل
أخو العلم طود الحلم ذو المجدو الحجى أبـو الفضـل مـن عـم الـورى بالفضائل
فصــــيح بقـــسٍ إن تقســـه فصـــاحة تكــن مثـل مـن قـد قـاس قسـا بباقـل
وأيـــن إيـــاس مــن ذكــاه وحــاتم أخـو الجـود مـن جـدواه فـي يوم نائل
فيــا يــومه قــد كنــت أسـوأ طـالع علينــا بــرزء فــادح الخطــب هـائل
ويـــا راحلاً عـــن شــر دار وذاهبــا إلــى خيــر دار أمهــا خيــر راحــل
ســـأعول بـــالويلات بعـــدك صــارخا عليـــك صـــراخ المعــولات الثواكــل
وأذرف مــن جفنــي القريــح مــدامعاً تصـــوب كصــوب المعصــرات الهواطــل
وإن جــف دمعــي لســت أبــرح باكيـاً عليــك بــدمع مــن دم القلــب سـائل
لــو أن الــردى ممـا يـدافع بـالردى أذن لـــــدفعنا بعضـــــب وذابــــل
ولـو كـان يرضـى بالفـدا حـادث الردى فـــدتك بحوباهـــا ســراة القبــائل
ولكنمــا صــرف الــردى أن دهـى فمـا لراكــبِ منجــىً منــه يومــاً وراجــل
فكــم صـرعت أيـدي الـردى مـن شـمردلٍ هزبــر شــديد البــأس أشــوش باســل
وكـــم جحفــل للحــرب ثــار قتــامه رمــاه الــردى مــن بأســه بجحافــل
أبـــا محســن أن الزمــان وإن أتــى بداهيـــة دهمـــاء شـــتى البلابـــل
فـــإن أفــول النجــم ليــس بضــائرٍ لمسترشـــد والبـــدر ليـــس بآفـــل
فــديناك يــا نعــم المفـدى بقومنـا ولا زلــت فـي بـرد العلـى خيـر رافـل
ودمـت لنـا سـامي الـذرى أبـد المـدى ملاذاً وظلاً ســــــرمداً غيــــــر زائل
وجـــدوى لمســـتجد وملجـــى لملتــجٍ وغوثــــاً لملهـــوفٍ وغيثـــاً لآمـــل
ودامــت شــآبيب الرضــاء علــى ثـرى أبــى الفضـل تهمـي بالضـحى والأصـائل
محمد سعيد الحبوبي
152 قصيدة
1 ديوان

محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي.

شاعر وفقيه وطني ومجاهد عراقي، من أهل النجف، ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد، له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابه. وانقطع عن الشعر في بدء كهولته، فتصدى لتدريس الفقه وأصوله، وصنف في ذلك كتباً.

وكان في جملة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، في بدء الحرب العالمية الأولى، لصد الزحف البريطاني عن العراق، وقاتل على رأس جماعة من المتطوعين، في (الشعبية) مع الجيش العثماني. وبعد فشل المقاومة لم يتمكن من العودة إلى النجف، فنزل بمدينة الناصرية وتوفي بها.

1915م-
1334هـ-